شهدت قضية أطفال فيصل تطورًا قضائيًا بالغ الخطورة، بعد أن قررت محكمة جنايات الجيزة إحالة أوراق المتهم بقتل أم وأطفالها الثلاثة، في الجريمة التي هزّت الرأي العام، إلى فضيلة مفتي الديار المصرية، لأخذ الرأي الشرعي في الحكم بإعدامه. وتأتي هذه الخطوة كإجراء قانوني سابق على النطق بالحكم، الذي حددت له المحكمة جلسة 27 يناير المقبل. القضية، المعروفة إعلاميًا بجريمة أطفال فيصل أو أسرة اللبيني، كشفت عن تفاصيل مأساوية صادمة، أثارت غضب المجتمع لما انطوت عليه من قسوة وتجرد كامل من الإنسانية. وخلال جلسات المحاكمة، استعرضت النيابة العامة وقائع الجريمة، مؤكدة أن ما حدث لا يمثل مجرد جريمة قتل، بل كارثة أخلاقية تهدد أمن المجتمع، وتستوجب أقصى درجات الردع تحقيقًا للعدالة وإنصافًا لأرواح الضحايا الأبرياء.
قرار المحكمة بإحالة أوراق المتهم للمفتي
أصدرت محكمة جنايات الجيزة قرارها بإحالة أوراق المتهم في قضية أطفال فيصل إلى مفتي الجمهورية، في خطوة تمهيدية للنطق بحكم الإعدام. ويأتي هذا القرار بعد استعراض أوراق القضية وسماع مرافعة النيابة العامة، التي طالبت بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم. وحددت المحكمة جلسة 27 يناير المقبل للنطق بالحكم النهائي، بعد ورود الرأي الشرعي. وتُعد إحالة الأوراق للمفتي إجراءً قانونيًا واجب الاتباع في قضايا الإعدام، ويعكس خطورة الجريمة المرتكبة وبشاعتها، خاصة مع سقوط أربعة ضحايا دفعة واحدة.
النيابة: جريمة تهز القيم الدينية والإنسانية
أكد ممثل النيابة العامة خلال مرافعته أن جريمة أطفال فيصل تمثل زلزالًا إنسانيًا وأخلاقيًا، لما انطوت عليه من اعتداء صارخ على الحق في الحياة. وشدد على أن القتل العمد وإراقة الدماء يعدان من أكبر الجرائم التي حرّمها الشرع وجرمها القانون. وأوضح أن المتهم لم يكتفِ بإزهاق الأرواح، بل بث الرعب في نفوس ضحاياه، وعلى رأسهم أم حاولت حماية أطفالها، دون جدوى، في مشهد يجسد أقصى درجات القسوة الإجرامية.
أربع ضحايا بإرادة إجرامية واحدة
أوضحت النيابة أن المتهم ارتكب جريمته بإرادة إجرامية واحدة ونية مسبقة، أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص أبرياء، هم أم وأطفالها الثلاثة. وأضافت أن الأطفال حاولوا الهرب من مصيرهم، إلا أن المتهم لاحقهم بلا رحمة. وأكدت أن هذه الجريمة لا تمثل مجرد واقعة قتل، بل تهديدًا مباشرًا لأمن المجتمع، ما يستوجب توقيع أقصى عقوبة رادعة، حفاظًا على السلم الاجتماعي ومنع تكرار مثل هذه الجرائم البشعة.
دفاع الضحايا: القتل مع سبق الإصرار وإخفاء الجثامين
كشف المحامي محمد كساب، دفاع والد الضحايا، أن النيابة وجهت للمتهم اتهامات خطيرة، أبرزها القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، إلى جانب تزوير محررات رسمية وإخفاء جثماني طفلين داخل عقار سكني. كما أشار إلى أن المتهم حاول طمس معالم الجريمة بإتلاف الأدلة، مؤكدًا أن الوقائع الثابتة بالأوراق تكشف عن تخطيط إجرامي متكامل، وليس فعلًا عشوائيًا أو لحظيًا.
شريك المتهم ودور محل الأدوية البيطرية
أظهرت التحقيقات أن المتهم الرئيسي يعمل صاحب محل أدوية بيطرية، واستغل طبيعة عمله للحصول على مادة سامة شديدة التأثير. كما قررت النيابة إحالة شريكه في المحل إلى محكمة الجنايات، لاتهامه بالاشتراك في إخفاء جثتي الطفلين. وأكد الدفاع أن هذه الوقائع تعزز من جسامة الجريمة، خاصة مع حيازة المتهم لعقاقير طبية دون ترخيص قانوني، ما يضاعف من خطورة أفعاله.
التحريات والطب الشرعي تكشف تفاصيل الجريمة
واجهت النيابة المتهم بتحريات المباحث وتقارير الطب الشرعي، التي أكدت أن الضحايا تعرضوا للتسمم بمادة قاتلة. كما أمرت النيابة بفحص هاتف المتهم، لكشف أي مكالمات أو رسائل تكشف عن تخطيط مسبق أو دوافع الجريمة. واعترف المتهم خلال التحقيقات بارتكاب الجريمة، مرجعًا دافعه إلى خلافات شخصية، في اعترافات وُصفت بالصادمة، زادت من بشاعة الواقعة.
الأسئلة الشائعة
ماذا يعني إحالة أوراق المتهم للمفتي؟
إجراء قانوني لأخذ الرأي الشرعي قبل إصدار حكم الإعدام.
متى سيتم النطق بالحكم في قضية أطفال فيصل؟
حددت المحكمة جلسة 27 يناير المقبل للنطق بالحكم.
كم عدد ضحايا الجريمة؟
أربعة ضحايا، أم وثلاثة أطفال.
ما التهم الموجهة للمتهم الرئيسي؟
القتل العمد مع سبق الإصرار، التزوير، وإخفاء الجثامين.
هل هناك متهمون آخرون في القضية؟
نعم، تمت إحالة شريك المتهم إلى محكمة الجنايات.