النهاردة معانا قصة حقيقية تقشعر لها الأبدان وتخلي كل واحد فينا يقف مع نفسه لحظة ويراجع حساباته. قصة يا صديقي أغرب من الخيال، بس للأسف حصلت على أرض الواقع، وبتنقل لينا رسالة قوية جداً عن نهاية طريق الضلال والبعد عن ربنا. جهز كوباية الشاي بتاعتك، وركز معايا في كل تفصيلة، لأن اللي هتسمعه النهاردة هيغير نظرتك لحاجات كتير في حياتك.
تخيل معايا مشهد مهيب، جنازة ماشية في هدوء، الناس شايلة النعش ورايحة تودع إنسانة لمثواها الأخير، وكل حاجة ماشية طبيعي جداً. لحد ما يوصلوا قدام القبر، وهنا تحصل الكارثة اللي صدمت كل الحاضرين وخلت العقول توقف عن التفكير. نعش مش راضي يتحرك من مكانه، كأنه متثبت في الأرض بمسامير من حديد! إيه السر؟ وإيه اللي خلى الابن يصرخ بأعلى صوته ويتبرأ من أمه في لحظة زي دي؟ تعالوا نبدأ الحكاية من الأول.
بداية الحكاية والأم الوحيدة
بطلة قصتنا النهاردة هي ست عاشت سنين طويلة من عمرها لوحدها بعد ما جوزها اتوفى. كان ليها ابن وحيد، هو كل دنيتها وسندها، بس ظروف الحياة ومشاغلها خليته يسافر لدولة تانية عشان يشتغل ويبني مستقبله. الأم فضلت عايشة في بيتها، بتمر عليها الأيام والليالي، والناس كلها فاكرة إنها عايشة حياة طبيعية وهادية. لكن يا صديقي، ورا الأبواب المقفولة بيكون في أسرار محدش يعرفها غير ربنا.
في يوم من الأيام، جه الأجل المحتوم اللي كلنا هنمر بيه. الأم اتوفت، وروحها طلعت لبارئها. قرايبها وجيرانها اتجمعوا في لحظة حزن، وبسرعة رفعوا سماعة التليفون واتصلوا بابنها الغريب عشان يبلغوه بالخبر الصادم. “البقاء لله، والدتك اتوفت”. الكلمة نزلت عليه زي الصاعقة، لكنه في وسط صدمته وحزنه، كان ليه طلب واحد بس اترجاهم ينفذوه.
الابن قالهم بدموع وانهيار: “أبوس إيديكم، من فضلكم ما تدفنوهاش غير لما آجي. أنا لازم أشوفها وأودعها الوداع الأخير، ده حقي عليها وحقها عليا”. الأهل والقرايب قدروا موقفه، ورغم إن إكرام الميت دفنه، إلا إنهم قرروا يأجلوا الدفنة لليوم التاني عشان يدوا فرصة للابن المكلوم إنه يوصل ويحضر جنازة أمه ويودعها.
رحلة الوداع الأخير والمفاجآت غير المتوقعة
تاني يوم الصبح، بدأت التجهيزات. المغسلة دخلت عشان تقوم بدورها وتغسل المتوفية وتجهزها للقاء ربها. بعد ما خلصت، خرجت المغسلة للناس اللي واقفين بره وقالتلهم: “يا جماعة أنا غسلتها بس لسه ما كفنتهاش، لو في حد من ولادها أو حبايبها عايز يدخل يودعها ويبوسها قبل ما نلف الكفن، يتفضل يدخل”.
الناس ردوا عليها وقالوا: “يا ستي دي ملهاش حد غير ابنها الوحيد، وهو لسه في الطريق مسافر وموصلش لحد دلوقتي. الوقت بيسرقنا وصلاة العصر قربت، يلا كفنيها بسرعة عشان نلحق نصلي عليها وندفنها، ومفيش داعي للانتظار أكتر من كده”. المغسلة سمعت الكلام، وكفنت الست، وجهزوها عشان تخرج من بيتها لآخر مرة.
شالوها في النعش، وراحوا بيها على المسجد. العصر أذن، والناس اصطفت عشان تصلي صلاة الجنازة. كل ده والابن لسه موصلش. الإمام كبر، والناس دعت للمتوفية بالرحمة والمغفرة. خلصت الصلاة، والناس بدأت تشيل النعش عشان يخرجوا بيه من المسجد ويحطوه في عربية الموتى. وفي اللحظة دي بالظبط، وهم طالعين من باب المسجد، وصل الابن وهو بينهج وتعبان من السفر، بس الحمد لله لحق الجنازة قبل ما تروح المقابر.
لحظة الرعب أمام القبر
اتحركت عربية الموتى، ووراها الناس والابن، وكل حاجة ماشية بهدوء وسكينة لحد ما وصلوا المقابر. القبر كان مفتوح ومجهز، والتربي مستني عشان يستلم الجثمان. العربية وقفت، والناس اتجمعت عشان تنزل النعش، حوالي سبع رجالة من اللي كانوا شايلين النعش جوه المسجد، مدوا إيديهم عشان يسحبوا النعش من العربية.
وهنا يا صديقي حصلت الصدمة اللي شلت تفكير الجميع! السبع رجالة بيحاولوا يشدوا النعش، مفيش فايدة. النعش كأنه صخرة لازقة في أرضية العربية. الناس استغربت، قالوا يمكن محتاجين عزم أكتر. جابوا راجل تامن، وتاسع، وعاشر! عشر رجالة أشداء بيحاولوا يحركوا النعش ولو سنتيمتر واحد، ومفيش أي استجابة. الموضوع كبر، وبقوا خمستاشر راجل بيحاولوا يزقوا ويشدوا، والنعش رافض تماماً يتحرك، كأنه بيقولهم “أنا مش عايز أدخل القبر ده”.
الموقف بقى مرعب، والناس بدأت تبص لبعضها بخوف واستغراب. إزاي النعش اللي شلناه بإيدينا زي الريشة من البيت للمسجد، ومن المسجد للعربية، ييجي قدام القبر ويبقى أتقل من جبل؟ في وسط الزحمة دي والذهول، كان صوت بكاء الابن عالي جداً وملفت للنظر، كأنه حاسس بمصيبة أو عارف سر محدش غيره يعرفه، بس كان ساكت ومبيقولش حاجة غير البكاء.
تدخل الشيخ والمعجزة المؤقتة
كان حاضر في الجنازة شيخ من أهل العلم، راجل صالح شاف المشهد ده واستغرب زيه زي الناس. في الأول، حاول ياخد بالأسباب الدنيوية والمنطقية، فقال للناس: “يا جماعة اهدوا بس، يمكن النعش شابك في مسمار أو حتة حديدة جوه العربية، دوروا كويس تحتيه وفي الجناب”. الناس سمعت كلامه، وبدأوا يفتشوا ويفحصوا النعش والعربية حتة حتة، بس للأسف ملقوش أي حاجة تمنع النعش من الحركة.
الشيخ أدرك إن الموضوع مش طبيعي، وإن في سر إلهي ورا الموقف ده. وبدافع إيمانه، قرر يلجأ لكلام ربنا. وقف الشيخ جنب النعش، وبدأ يقرأ آيات من القرآن الكريم بصوت مسموع. وبمجرد ما بدأت كلمات الله تتردد في المكان، حصلت المعجزة. النعش اللي كان وزنه أطنان ومش راضي يتحرك، فجأة خف وزنه جداً، والرجالة قدروا يشيلوه بكل سهولة ويسر كأنه رجع ريشة تاني.
الناس فرحت واطمنت، والشيخ حس إن المشكلة اتحلت، وإن بركة القرآن فكت العقدة. الرجالة شالوا النعش وبدأوا يمشوا بيه مسافة صغيرة جداً لحد ما وصلوا على حافة القبر. الشيخ شاف إن المسافة خلاص بقت خطوة واحدة، فقام موقف قراءة القرآن وسكت.
الكارثة والسقوط المدوي
يا ريته ما سكت يا صديقي! أول ما الشيخ بطل قراءة القرآن، حصلت الكارثة اللي محدش كان يتوقعها. النعش وهو متشال على أكتاف الرجالة، فجأة وبدون أي مقدمات، رجع وزنه أطنان مضاعفة في كسر من الثانية. الرجالة مقدروش يتحملوا الوزن المهول ده على كتافهم، النعش سقط منهم وهبد على الأرض هبدة مرعبة.
من كتر ثقل النعش وقوة الوقع، الأرض تحته اتهزت وعملت حفرة! تخيل مدى الرعب؟ الشيخ اتعصب جداً وصرخ في الرجالة: “إيه اللي هببتوه ده؟ إزاي تسيبوا النعش يقع من إيديكم بالشكل ده؟ أنتو مش حاسين بحرمة الميت؟ ده أنا سمعت صوت عضمها وهو بيتكسر جوه النعش!”.
الرجالة كانوا في حالة صدمة ورعب أكتر من الشيخ، وردوا عليه وهم بيرتعشوا: “والله العظيم يا عم الشيخ غصب عننا! النعش كان خفيف جداً طول ما إنت بتقرأ قرآن، أول ما إنت سكت، حسينا إن جبل نزل على كتافنا فجأة، عضمنا كان هيتكسر ومقدرناش نشيله فسقط مننا غصب عننا”.
هنا الشيخ فهم الرسالة. دي مش صدفة، ولا عطل فني. دي علامة من علامات غضب ربنا. الجثة دي وراها مصيبة، والست دي أكيد كانت بتعمل ذنوب عظيمة في دنيتها خلت نهايتها بالشكل البشع والمخيف ده. الأرض نفسها رافضة تستقبلها! لكن في النهاية، ده جثمان ميت ولازم يتدفن، إكرام الميت دفنه مهما كان عمله.
الشيخ رجع يقرأ قرآن تاني، بس المرة دي الوضع كان أصعب. النعش كان تقيل جداً لدرجة إنهم مقدروش يشيلوه على كتافهم تاني. اضطروا إنهم يزقوا النعش ويدحرجوه دحرجة على الأرض لحد ما دخلوه جوه القبر بصعوبة بالغة.
صرخة الرعب داخل القبر
النعش نزل القبر، ونزل معاه التربي، والشيخ، والابن. الابن اللي كان منهار بره، نزل جوه القبر وهو بيبكي وقال للشيخ والناس اللي معاه: “يا جماعة، أبوس إيديكم، سيبوني معاها دقيقة واحدة بس. أنا عايز أكشف وشها، أبوس إيدها وجبينها، وأودعها الوداع الأخير بيني وبينها من غير ما حد يكون موجود”.
الشيخ في الأول رفض وقال له: “يا ابني مينفعش، إحنا معاك هنا ومش من محارمها عشان نكشفها، خليها مستورة بكفنها وودعها وهي متغطية”. بس الابن أصر وبكى بحرقة: “عشان خاطري يا شيخ، أنا مسافر بقالي سنين ومشفتهاش، ده طلبي الوحيد من الدنيا إني أشوف وشها لآخر مرة”.
الشيخ والناس قدروق مشاعره، ووافقوا يسيبوه لوحده. طلعوا بره القبر، ووقفوا مستنيينه. بس يا صديقي، مكملوش دقيقة واحدة بره! أقل من دقيقة، وسمعوا صرخة… صرخة مش عادية. صرخة فزع، رعب، ألم، صرخة تخلي الدم يهرب من العروق! الابن كان بيصرخ جوه القبر بصوت يقطع القلب.
الناس اتخضت والشيخ جرى ونزل القبر تاني بسرعة عشان يشوف في إيه. لاقوا الابن واقف في زاوية القبر، متخشب زي الصنم، جسمه كله بيرتعش بطريقة هيستيرية، وعينيه مبرقة من الرعب. بيسألوه “مالك؟ شفت إيه؟” مفيش أي رد، هو بس بيبكي وبيصرخ ومش قادر ينطق ولا حرف.
الشيخ سحبه بسرعة من إيده وطلعه بره القبر، وقال للناس: “اقفلوا القبر بسرعة، ادفنوها خلاص”. الناس ردموا التراب، والشيخ أخد الابن بعيد عن الزحمة وفضل يهديه ويقرأ عليه قرآن عشان أعصابه ترتاح. ولما بدأ الابن يشم نفسه، الشيخ سأله بهدوء: “يا ابني، احكيلي إيه اللي حصل جوه القبر؟ إيه اللي شفته خلاك تترعب الرعب ده كله؟”.
إعلان البراءة والسر المفزع
الابن وقف في وسط الناس اللي كانوا لسه موجودين، وبأعلى صوت عنده، وبنبرة كلها قهر ورعب قال جملة صدمت كل الحاضرين:
“أشهدكم جميعاً، أني بريء من هذه السيدة، وأنها ليست بأمي!”
الناس اتجننت! إزاي ابن يقول كده على أمه في يوم دفنها؟ إيه الجحود ده؟ وإيه اللي شافه خلاه يوصل للمرحلة دي؟ الأسئلة كترت والهمهمات زادت، بس الابن رفض يتكلم مع أي حد ولا يرد على أي سؤال. الشيخ حس إن الموقف بيكبر، فأخد الشاب من إيده وركبه معاه عربيته وقفل القزاز عشان يبعده عن نظرات وفضول الناس.
جوه العربية، الشيخ بص للشاب وقال له: “إحنا لوحدنا دلوقتي، مفيش حد سامعنا. احكيلي يا ابني شفت إيه؟ والدتك عملت إيه عشان تكون نهايتها بالشكل المفزع ده؟”.
الشاب وهو بيبكي وبيترعش قال للشيخ: “يا شيخنا، أنا نزلت القبر وكنت مطمن، دي أمي اللي ربتني ومفيش حاجة تخوفني منها. مديت إيدي وكشفت الكفن عن وشها عشان أبوسها… يا ريتني ما كشفته! شفت منظر عمري ما هنساه لحد ما أموت. وش أمي كان متفحم! أسود سواد كالح كأنه حتة فحم محروقة في نار جهنم! المنظر كان مرعب ومخيف بشكل ميتوصفش. جسمها كله كان أسود متفحم، مفيش حتة بيضا بلون بشرتها الطبيعية غير حتة صغيرة جداً ورا ودنها. أنا مقدرتش أستحمل المنظر، دي مش أمي اللي أعرفها، أنا اترعبت وصرخت من هول اللي شفته”.
الشيخ سمع الكلام وجسمه قشعر، وسأله بجدية: “يا ابني، أمك كانت بتعمل إيه في دنيتها؟ إيه الذنب العظيم اللي ارتكبته عشان ربنا يعاقبها العقاب الشديد ده في أول منازل الآخرة؟”.
السبب الصادم: ترك الصلاة واللجوء للدجالين
الشاب مسح دموعه وقال للشيخ الحقيقة المرة: “يا شيخنا، أمي كان ليها مصيبتين كبار. أولاً، أنا من يوم ما اتولدت ووعيت على الدنيا، عمري ما شفت أمي بتصلي ركعة واحدة لله! عمرها ما سجدت لربنا ولا عرفت طريق القبلة. دي كانت المصيبة الأولى”.
وكمل الشاب وهو بيتحسر: “والمصيبة الأكبر، إنها كانت مؤمنة جداً بعرافة دجالة! كانت مقتنعة بكلامها بشكل أعمى، وممشية حياتنا كلها وتفاصيل يومنا على كلام العرافة دي وتوجيهاتها. ومش بس كده، دي كانت بتجيب قرايبنا وجيراننا وصحباتها وتعرفهم على العرافة دي، وتقنعهم إن الست دي معاها مفاتيح حل المشاكل وإنها تقدر تغير أقدارهم! كانت بتلعب في دماغ الناس وتجرهم لطريق الشرك معاها”.
هنا الشيخ اتنهد بحزن عميق، وقال للشاب الكلمة الفاصلة: “لا حول ولا قوة إلا بالله. يا ابني، اللي والدتك كانت بتعمله ده اسمه شرك بالله وكفر صريح. اللجوء للعرافين والدجالين وتصديقهم هو خروج عن ملة الإسلام، وتضييع الصلاة هو هدم لعماد الدين. نهايتها دي عبرة لكل من يعتبر، وعقاب دنيوي قبل عذاب الآخرة”.
بس الشيخ برحمته وحكمته حب يطمن الشاب، فقال له: “رغم كل اللي حصل، هي في النهاية أمك. وسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له). يمكن يا ابني إنت تكون طوق النجاة ليها. ادعيلها كتير، استغفر لها، تصدق على روحها، يمكن دعائك الصادق بقلب محروق يخفف عنها شوية من العذاب المهول اللي هي فيه بفضل رحمة ربنا الواسعة”.
يا صديقي.. إياك وطريق الدجالين
القصة دي يا شباب مش مجرد حكاية مرعبة بنسمعها عشان نتخض وننام. دي جرس إنذار بيدق بعنف في ودان كل واحد فينا. خلينا نقف هنا وقفة صراحة مع نفسنا.
ظاهرة العرافين، وقراءة الفنجان، وفتح الكوتشينة، والأبراج، والروحانيين اللي بيملوا السوشيال ميديا وقنوات التلفزيون.. دي كلها أبواب من أبواب جهنم المفتوحة في دنيتنا. الناس بتستسهل الموضوع وبتاخده على إنه تسلية أو فضول، وبيقولك “يا عم كذب المنجمون ولو صدفوا وإحنا بنهزر”. لا يا صديقي، الموضوع مش هزار، الموضوع فيه عقيدة ودين وآخرة!
تخيل معايا خطورة الأمر، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حذرنا تحذير مرعب وقال: “من أتى عرافاً فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوماً”. إنت متخيل الكارثة؟ مجرد إنك تروح لواحد من دول، وتسمع كلامه وتصدقه، ربنا بيطردك من رحمته ويقفل باب قبول الصلاة في وشك 40 يوم كاملين! 40 يوم إنت بتصلي وتركع وتسجد وصلاتك مردودة عليك ملهاش أي قيمة ولا ثواب، ده بس عشان “سألته وصدقته”. أومال بقى اللي بيمشي وراهم وبينفذ كلامهم وبيشركهم مع الله في تدبير أموره وحل مشاكله؟ ده كفر والعياذ بالله، زي ما النبي قال في حديث تاني: “من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد”.
الدجالين دول بيلعبوا على أوجاع الناس، بيستغلوا الضعف، والمرض، وتأخر الجواز، ومشاكل الرزق، عشان يسحبوا فلوس الناس ويسحبوا معاها دينهم. بيوهموك إن معاهم مفتاح الغيب، في حين إن القرآن واضح وصريح: “قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله”. مفيش مخلوق على وجه الأرض يعرف بكرة فيه إيه، ولا يقدر ينفعك أو يضرك إلا بإذن الله. متخليش حد يبيعلك الوهم وتدفع تمنه من آخرتك.
@ahmednawar122♬ الصوت الأصلي – 😈😈😈
الصلاة.. الحبل السري بينك وبين ربك
الجزء التاني من الكارثة في قصة الست دي، كان ترك الصلاة. يا صديقي، الصلاة مش مجرد حركات بنعملها ونقوم، الصلاة دي هي الحبل السري اللي بيربطك بخالقك. هي عماد الدين، اللي لو وقع، البيت كله بيتهد فوق دماغ صاحبه.
الصلاة هي أول حاجة هتتوه وهتتسأل عنها يوم القيامة، زي ما النبي علمنا: “أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله”. يعني لو جايب جبال من الحسنات في أعمال تانية، وصلاتك ضايعة، كل حسناتك دي ممكن تروح هدر. إزاي إنسان يعيش في ملك ربنا، ياكل من رزقه، ويتنفس هواه، ويستكتر يقف بين إيديه خمس مرات في اليوم يشكره ويدعيه؟
الست في القصة عاشت وماتت من غير ما تركعها. النتيجة كانت إيه؟ الأرض لفظتها، الجثة تقلت، الوجه تفحم، والعياذ بالله. الصلاة نور في الوجه، وراحة في القلب، وسعة في الرزق، وبركة في العمر. تارك الصلاة بيعيش في ضنك وعذاب نفسي في الدنيا قبل عذاب القبر والآخرة. لو كنت مأثر في صلاتك، خد قرار دلوقتي حالا، قوم اتوضى وصلي وافتح صفحة جديدة مع ربنا. باب التوبة مفتوح، وربنا بيفرح بروع عبده العاصي.
خاتمة
في النهاية يا شباب، الحياة قصيرة جداً ومبتستناش حد. الموت بييجي فجأة بدون إنذار، وبدون ما يخبط على الباب. كل واحد فينا يراجع نفسه، إحنا ماشيين في أي طريق؟ طريق النور والصلاة والتوكل على الله؟ ولا طريق الضلال والدجل والبعد عن ربنا؟
قصة النهارده درس قاسي وموعظة حية. خلونا نتعلم منها قبل ما ييجي يوم نكون إحنا فيه العبرة لغيرنا. اعرف الحلال وامسك فيه بسنانك، واعرف الحرام وابعد عنه مسيرة شهر عشان تلاقي حسن الخاتمة اللي كلنا بنتمناها.
ربنا يرزقنا جميعاً حسن الخاتمة، ويهدينا للطريق المستقيم، ويجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن. لو القصة دي أثرت فيك، شاركها مع غيرك يمكن تكون سبب في هداية إنسان غافل، وتاخد ثوابه. أشوفكم على خير في مقال جديد، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.