مأساة أم تهز القلوب: أنجبت توأمًا… فمات الابن وتركت ابنتها ورحلت!

مأساة أم تهز القلوب: أنجبت توأمًا… فمات الابن وتركت ابنتها ورحلت!


في واحدة من أكثر القصص التي أشعلت مشاعر الغضب والدهشة على منصات التواصل الاجتماعي، تصدرت حكاية أم أنجبت توأمًا “ولد وبنت”، قبل أن تتحول فرحتها إلى مأساة بوفاة الطفل الذكر، ثم تتخذ قرارًا صادمًا بترك طفلتها والرحيل، قصة قصيرة في تفاصيلها، لكنها عميقة في وقعها، فتحت أبوابًا واسعة للنقاش حول المسؤولية، والضغوط النفسية، وحدود قدرة الإنسان على تحمل الفقد، علمًا بأن مقطع الفيدو الخاص بالطفلة الصغيرة تم تداوله بين رواد منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة ليكون التريند الأول في عدد من الدول العربية.

من فرحة التوأم إلى صدمة التخلي!

لم يكن أحد يتوقع أن تتحول لحظة ولادة توأم إلى بداية قصة مأساوية تتصدر “التريند” خلال ساعات فمع انتشار تفاصيل الواقعة، تفاعل آلاف المستخدمين عبر مختلف المنصات، بين من عبر عن صدمته، ومن حاول فهم الدوافع الخفية وراء هذا القرار القاسي.

بحسب ما تم تداوله، وضعت الأم توأمًا “ولد وبنت”، لكن فرحتها لم تكتمل، حيث توفي الطفل بعد الولادة بفترة قصيرة، هنا كان من المفترض أن تبدأ مرحلة التعافي التدريجي، لكن المفاجأة كانت في رد فعل الأم، التي قررت ترك طفلتها دون رعاية، والاختفاء، في تصرف أثار موجة واسعة من الجدل.

رواد مواقع التواصل انقسموا إلى فريقين؛ الأول رأى أن ما حدث لا يمكن تبريره بأي شكل، مؤكدين أن الطفلة ضحية لقرار غير إنساني، وأن الأم تتحمل مسؤولية كاملة. بينما حاول الفريق الآخر النظر إلى الجانب النفسي، مشيرين إلى أن صدمة فقدان أحد التوأم قد تدفع البعض إلى انهيار عاطفي حاد، خاصة في غياب الدعم الأسري أو النفسي.

هل يمكن أن يدفع الحزن الإنسان للتخلي؟

يرى مختصون في علم النفس أن فقدان طفل، خاصة في لحظات يفترض أن تكون مليئة بالفرح، قد يؤدي إلى ما يُعرف بـ”الصدمة المركبة”، وهي حالة نفسية معقدة قد تُفقد الشخص قدرته على اتخاذ قرارات منطقية وفي عدد من الحالات قد تشعر الأم بعجز أو رفض للواقع، فتتصرف بشكل اندفاعي أو غير متوقع.

لكن من جهة أخرى يؤكد خبراء أن وجود شبكة دعم قوية من الأسرة والمجتمع، إلى جانب التدخل النفسي المبكر، يمكن أن يمنع تطور مثل هذه السلوكيات، ويعيد التوازن للشخص في وقت الأزمات.

السوشيال ميديا بين التعاطف والإدانة

القصة لم تكن مجرد حادثة عابرة، بل تحولت إلى نقاش واسع حول دور المجتمع في احتواء الأزمات النفسية، وحدود التعاطف مع مثل هذه الحالات، البعض طالب بضرورة محاسبة الأم قانونيًا، بينما دعا آخرون إلى التعامل مع الواقعة بحساسية أكبر، وعدم إصدار أحكام قاسية دون معرفة كل التفاصيل.

ماذا يقول الطب النفسي عن هذه الواقعة؟

من منظور الطب النفسي، لا يمكن قراءة هذا التصرف بمعزل عن الصدمة الحادة التي قد تتعرض لها الأم بعد فقدان أحد التوأم مباشرة بعد الولادة هذه الحالة قد تدخل ضمن ما يُعرف بـ”اضطراب الكرب الحاد” أو تتطور لاحقًا إلى اكتئاب ما بعد الولادة، وهو اضطراب قد يصيب بعض الأمهات ويؤثر بشكل مباشر على التفكير والسلوك والقدرة على اتخاذ قرارات متزنة.

في مثل هذه الظروف، قد تعاني الأم من مشاعر متناقضة وعنيفة؛ بين الحزن العميق، والشعور بالذنب والإنكار، بل وقد تصل إلى نوع من “الانفصال العاطفي” عن الواقع، كآلية دفاع نفسي للهروب من الألم،  هذا الانفصال قد يفسر سلوكيات تبدو قاسية أو غير مفهومة، مثل التخلي أو الهروب.

كما يشير المتخصصون إلى احتمال وجود ما يُعرف بـ”الصدمة المركبة”، خاصة إذا تزامن فقدان الطفل مع ضغوط أخرى مثل ضعف الدعم الأسري أو ظروف اقتصادية صعبة، في هذه الحالة، قد تفقد الأم الإحساس بالمسؤولية مؤقتًا، ليس بدافع القسوة، بل نتيجة انهيار نفسي حاد.

ومع ذلك، يؤكد الأطباء النفسيون أن هذه التفسيرات لا تعني تبرير الفعل، بل فهم أسبابه من أجل التعامل معه بشكل صحيح التدخل المبكر، وتوفير الدعم النفسي، والمتابعة العلاجية، كلها عوامل أساسية لمنع تطور مثل هذه الحالات إلى سلوكيات أكثر خطورة، وحماية كل من الأم والطفل في آن واحد.

هل تواجه الأم المساءلة القانونية بعد ترك طفلتها؟

نعم، في مثل هذه الحالات غالبًا ما تكون هناك مساءلة قانونية واضحة، لأن ترك طفل حديث الولادة دون رعاية يعتبر في أغلب القوانين جريمة تُصنف تحت تعريض طفل للخطر أو الإهمال الجسيم.

في السياق المصري تحديدًا، ينص قانون الطفل المصري على حماية الطفل من أي شكل من أشكال الإهمال أو الخطر، كما يجرم قانون العقوبات المصري أفعال ترك طفل أو التخلي عنه إذا كان ذلك يعرض حياته أو سلامته للخطر، وقد تصل العقوبة إلى الحبس، وتزداد شدة العقوبة إذا ترتب على الفعل أذى جسيم.

@muhammadaltalwani

ام ولدت توام بنت ولد رمت بنتها عشان الواد مات 💔 في هذه المشهد تجد القلب يرق مثل الورق💔🥺

♬ الصوت الأصلي – محمد التلواني

انضم للمجتمع

دينا شعيب
دينا شعيب