من داخل ملفات المصيدة.. اللواء أمجد شافعي يروي أبشع الجرائم

من داخل ملفات المصيدة.. اللواء أمجد شافعي يروي أبشع الجرائم


في عالم البودكاست العربي برز برنامج “المصيدة” كواحد من أكثر المنصات إثارة وجدلاً ليس لمجرد كونه يحكي قصص بوليسية بل لأنه يفتح “الصندوق الأسود” لوزارة الداخلية المصرية من خلال واحد من أهم رجالها، الحاكي هنا ليس مجرد “يوتيوبر” أو هاوي بل هو اللواء أمجد شافعي مساعد وزير الداخلية الأسبق، الرجل الذي قضى عمره في دهاليز البحث الجنائي وعاصر خلالها “جيل العمالقة” في مباحث الجيزة وواجه أعتى المجرمين وجهاً لوجه.

المصيدة عندما تصبح الخبرة الأمنية حكايات للعبرة

برنامج “المصيدة” ليس مجرد سرد لجرائم القتل بل هو مدرسة أمنية واجتماعية حيث يتميز اللواء أمجد شافعي بأسلوبه الهادئ والرصين والممتلئ بالحكمة الأمنية.

هو لا يحكي ليرعب المستمع بل ليوثق “البصمة النفسية” للمجرم ويقدم دروس اجتماعية تحت شعار “العقد الذي نوقعه مع الله”، وفي واحدة من أكثر حلقاته صدمة استعرض اللواء شافعي قضية “سوزي” التي اعتبرها خروج كامل عن قوانين الطبيعة البشرية.

سوزي.. الطالبة الفاتنة وضريبة “غياب الراعي”

بدأت القصة في ثمانينيات القرن الماضي بضواحي الهرم “سوزان” أو “سوزي” فتاة في سن الثانوية، تزوجت من مدرسها الذي كان يكبرها بثمانية عشر عام حياة بدت مثالية في بدايتها، أسفرت عن ثلاثة أبناء ابنة (سماح) وولدين (سامح ووسام).

لكن نقطة التحول كانت “سفر الزوج” للعمل بالخليج هنا يضع اللواء أمجد يده على الجرح الاجتماعي فالمال وحده لا يحمي البيوت، تعرفت سوزي على سائق تاكسي يدعى “أحمد فرغلي” صاحب سجل إجرامي في النصب والبلطجة لتتحول العلاقة من خيانة زوجية إلى “مستنقع” هدم الأسرة بكاملها.

التحالف الشيطاني الأم والابنة في “فخ” العشيق الواحد

ما رواه اللواء شافعي في “المصيدة” وتجاوز به حدود العقل هو أن سوزي لكي تضمن صمت ابنتها “سماح” وتشركها في جريمتها، دفعت بعشيقها لإقامة علاقة مع ابنتها ذات الـ 17 عام أيضا وأصبح البيت يدار بعلاقة ثلاثية شاذة ومحرمة تحت سقف واحد وسط غياب تام لغريزة الأمومة أو حتى الحياء الإنساني.

جرائم “الدم الحرام”.. التخلص من الابن والزوج

لم يتوقف الانحدار عند الخيانة فعندما بدأ الابن الأوسط “سامح” يشعر بالقرف من سلوك أمه وهدد بفضحها، قررت سوزي التخلص منه بالتعاون مع العشيق وبمساعدة الابنة وقاموا بخنق الفتى الصغير وإلقاء جثته في الصحراء.

ولم تكن نهاية الزوج “سيد” أقل مأساوية فبمجرد عودته من السفر استقبلته سوزي بـ “قمر الدين” المخدر ليقوم العشيق بذبحه، وهنا كشف اللواء شافعي عن تفصيلة مرعبة حيث أقام العشيق والزوجة علاقة محرمة بجوار جثة الزوج المذبوح مباشرة، فيما يسميه رجال المباحث “الاحتفال السادي بالجريمة” قبل أن يقوموا بقطع رأسه وتشتيت أجزاء الجثة بين المحافظات.

دهاء “السفاحة” وحيلة “قطعة الصوف”

بفضل فطنة رجال مباحث الجيزة تم القبض على الخلية الإجرامية بقائدتها سوزي التي وصفها اللواء بأنها “امرأة لا تئن” فحاولت في اللحظات الأخيرة قبل تنفيذ حكم الإعدام القيام بحيلة ذكية حيث حاولت ادعاء الحمل لكي تؤجل تنفيذ الحكم (وفقاً للقانون المصري الذي يؤجل إعدام الحامل حتى فطام صغيرها) مستخدمة “قطعة صوف” ورشوة لشاويش الترحيلات، لكن يقظة أجهزة الأمن كانت أقوى من دهاء “شيطان الهرم”.

لعنة “سوزي” تطارد الجيل الثالث قصة “وسام”

في بودكاست “المصيدة” لا تنتهي القصص عند حبل المشنقة بل يتبع اللواء شافعي “أثر الجريمة”، ففي عام 1993 وبعد سنوات من إعدام سوزي دخلت سيدة وابنتها إلى مكتب اللواء أمجد (وكان وقتها رئيسا لمباحث الهرم) لتقديم بلاغ بشع عن جريمة اغتصاب وسرقة بالإكراه.

أثناء عرض صور المسجلين صرخت الضحيتان عند رؤية صورة مجرم يدعى “وسام” كانت الصدمة أن “وسام” هو الابن الأصغر لـ “سوزي السفاحة”، الطفل الذي شهد جرائم أمه كبر ليصبح نسخة مشوهة منها وكأن “بذرة الشر” التي زرعتها سوزي في بيتها أبت أن تموت بموتها.

رسالة اللواء أمجد شافعي لكل بيت مصري

ينهي اللواء أمجد شافعي حكاياته دائما بلمسة إنسانية وعبرة أمنية رسالته من خلال “المصيدة” واضحة: الجريمة ليست مجرد فعل قانوني يعاقب عليه بالسجن بل هي “لعنة” تلاحق الأبناء والأحفاد.

نصيحته الختامية لكل أب يطارد لقمة العيش بعيدا عن أهله “المال يحمي الجدران لكن الحضور والأدب والتقوى هي ما يحمي الأبناء”، “المصيدة” ليس مجرد برنامج للترفيه بل هو صرخة تحذير من واقع ملفات الشرطة يرويها رجل رأى من الشر ما يكفي ليجعله يحرص على صلاح كل بيت.

بإمكانكم متابعة المزيد من القصص الواقعية والتحليلات الجنائية في “بودكاست المصيدة” مع اللواء أمجد شافعي حيث تصبح الحقيقة دائما أغرب من الخيال.

انضم للمجتمع

نسمة غنيم
نسمة غنيم