من حين لآخر تستيقظ مواقع التواصل الاجتماعي على صدمة جديدة تعيد فتح ملفات “العنف المنزلي” و”الاختيار الخاطئ” لشريك الحياة، هذه المرة تصدر المشهد فيديو صادم لما وصف بـ “بلطجي الفيوم”، وهو يظهر في حالة من الهياج ممسك بآلة حادة (ساطور) ويوجه تهديدات مرعبة لزوجته “إسراء العبيدي”، هذا المشهد لم يكن مجرد واقعة اعتداء عابرة بل كان “ناقوس خطر” يضرب جدران البيوت ويستوجب التوقف طويلاً عند معايير اختيار الزوج في زمن باتت فيه الأخلاق والمسؤولية عملة نادرة.
تفاصيل واقعة بلطجي الفيوم
في فيديو وثقته الزوجة المكلومة ظهر الزوج مجرد من ملابسه العلوية يلوح بسلاح أبيض فوق فراش الزوجية محطم كل معاني المودة والرحمة التي أقرها الشرع والقانون الكلمات النابية والتهديدات بالقتل كانت سيدة الموقف، بينما كانت “إسراء العبيدي” تحاول توثيق هذه اللحظات لتكون صرخة استغاثة للمجتمع وللجهات الأمنية، الواقعة التي شهدتها محافظة الفيوم لم تكن وليدة اللحظة بل هي نتاج تراكمات من السلوك العدواني الذي قد يتغاضى عنه البعض في البداية تحت مسمى “العصبية” أو “الرجولة الزائدة” حتى ينتهي الأمر بكارثة تهدد الأرواح.
جرس إنذار
إن انتشار مثل هذه الفيديوهات ليس من قبيل “الفضائح” بل هو ضرورة اجتماعية لكشف المستور داخل البيوت التي تبنى على أسس هشة، إن ما تعرضت له إسراء هو تجسيد حي لمعاناة مئات النساء اللواتي يعشن خلف أبواب مغلقة مع أشخاص يفتقرون للاتزان النفسي والأخلاقي، ومن هنا كان لا بد من صياغة “دستور للنجاة” لكل فتاة تفكر في الإقدام على خطوة الزواج في ظل هذه التحديات الصعبة.
النصيحة الأولى الأهل
من أكبر الأخطاء التي تقع فيها الفتيات هي المراهنة على “تغيير” رأي أهل الزوج بعد الزواج، أو الاعتقاد بأن حب الزوج يكفي لمواجهة كراهية أهله.
- القاعدة الذهبية: لا تتزوجي رجلاً أهله لا يحبونك ولا يحترمونك أو غير راضين عن الزيجة.
إن زواجك من شخص يرفضه أهله أو يضمرون لكِ الكراهية يجعلك في صراع دائم منذ اليوم الأول، الأهل هم السند الأول للرجل وإذا لم تجدي الترحيب والتقدير منهم وأنتي “عروس”، فمن المستحيل أن تجديه وأنتي زوجة مثقلة بالمسؤوليات تدخلات الأهل “غير الراضين” هي السم الذي يقتل أي علاقة زوجية ببطء.
النصيحة الثانية بيت العيلة
رغم أن السكن في بيت العائلة قد يكون ضرورة اقتصادية في بعض الأحيان، إلا أنه يحمل مخاطر جسيمة إذا لم توضع له حدود صارمة.
- نصيحة الخبراء: لا تقبلي بالسكن في بيت عائلة إلا إذا كنتِ تملكين استقلالاً كاملاً في أكلك وشربك وحياتك اليومية.
يجب ألا يكون نزولك أو صعودك أو خدمت لأهل الزوج “فرض” قسري بل يجب أن يكون نابع من المودة والفضل، عندما يتحول وجودك في بيت العيلة إلى “وظيفة” غير مدفوعة الأجر ومراقبة على مدار الساعة، تفقدين هويتك وتصبحين عرضة للمشاكل مع كل “نظرة” أو “كلمة” من الأقارب الاستقلال هو مفتاح الاستقرار.
النصيحة الثالثة الخطوبة هي فترة الاختبار
كثير من الفتيات يتجاهلن “العلامات الحمراء” (Red Flags) خلال فترة الخطوبة، معتقدات أن الزوج سيتغير بعد الزواج.
- احذري المتحكم: إذا كان خطيبك يمنعك من الخروج حتى مع أهلك ويفرض سيطرة مطلقة على تحركاتك وأنتي لا تزالين في منزل والدك، فاهربي فورا.
التحكم في فترة الخطوبة ليس “غيرة محمودة” بل هو رغبة في التملك وإلغاء الشخصية الرجل الذي لا يثق في أهلك ولا يحترم خصوصيتك وأنتي “مخطوبة”، سيتحول إلى سجان بمجرد إغلاق باب واحد عليكما من يمنعك عن أهلك اليوم سيمنعك عن الحياة غدا.
كيف تختارين صح؟
في الأيام التي “لا يعلم بها إلا الله” كما يصفها الكثيرون بسبب الضغوط الاقتصادية والاجتماعية يصبح الاختيار المبني على “الأصل” و”الترببة” هو الملاذ الوحيد، لا تنخدعي بالمظاهر، ولا بالوعود البراقة ابحثي عن الرجل الذي يحترم الأنثى ككيان، الذي يقدر معنى “الميثاق الغليظ” والذي يمتلك القدرة على ضبط نفسه عند الغضب.
واقعة “بلطجي الفيوم” يجب أن تكون نقطة تحول في وعي كل فتاة الزواج ليس “سترة” إذا كان مع شخص يهدد حياتك بساطور وليس “استقرار” إذا كان في بيئة ترفض وجودك، كوني قوية واختاري بعقلك قبل قلبك ولا تتنازلي عن كرامتك وأمنك الشخصي تحت أي ظرف فالحياة بلا زواج أكرم بآلاف المرات من حياة تنتهي بفيديو استغاثة أو كارثة لا تحمد عقباها.
لمشاهدة الفيديو كاملا”اضغط هنا“