في جريمة صادمة هزّت الشارع المصري، تحولت لحظات الثقة العادية بين الجيران إلى كابوس دموي لا يخطر على بال أحد حيث أن طالبة بالصف الثاني الثانوي لم تتجاوز 17 عامًا، وبمساعدة شقيقها الأصغر البالغ 13 سنة، استدرجا جارتهما إلى منزل مجاور بحجة إعطائها رمز الـ”واي فاي”، قبل أن تقع المفاجأة المروعة التي كشفت تفاصيل جريمة أثارت الذهول والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، فكيف خطط المتهمان للجريمة؟ وما الدوافع التي دفعت طفلين في هذا العمر إلى ارتكاب فعل بهذه القسوة؟، خلال الأسطر التالية سوف نشير للمزيد من التفاصيل.
من كلمة سر الإنترنت إلى جريمة مروعة
في مساء 18 أبريل شهدت إحدى المناطق جريمة مأساوية هزّت مشاعر الجميع، بعدما استدرجت طالبة بالصف الثاني الثانوي تبلغ من العمر 17 عامًا، برفقة شقيقها البالغ 13 سنة، جارتهما مريم ذات الـ14 عامًا إلى منزل مجاور بحجة إعطائها رقم الـ”واي فاي” لكن اللحظات التي دخلت فيها الطفلة المنزل تحولت إلى نهاية مأساوية، بعدما تعرضت لجريمة بشعة أنهت حياتها، قبل أن يترك المتهمان الجثمان ويفرا هاربين وزادت القصة ألمًا بعدما كشف المقربون أن مريم كانت الابنة الوحيدة لأسرتها، وأن والدتها أنجبتها بعد سنوات طويلة من محاولات الإنجاب، لتتحول فرحتهم الوحيدة إلى مأساة أبكت قلوب الكثيرين.
اعترافات صادمة تكشف الدافع الحقيقي وراء الجريمة
نجحت الأجهزة الأمنية في فك لغز الجريمة خلال وقت قصير، بعدما أدلى عدد من الجيران بشهادات أكدوا فيها مشاهدة مريم للمرة الأخيرة برفقة المتهمة وشقيقها قبل اختفائها ومع تكثيف التحريات، تمكنت الشرطة من إلقاء القبض على المتهمين، ليعثر بحوزتهما على بعض ممتلكات الضحية، ما عزز الشكوك حول تورطهما في الواقعة، وخلال التحقيقات أمام النيابة، جاءت الاعترافات صادمة، حيث أقر المتهمان بأن الدافع وراء ارتكاب الجريمة كان السرقة، في واقعة أثارت حالة واسعة من الغضب والحزن بسبب بشاعة التفاصيل وصغر سن المتهمين.
علم النفس يفسر الجريمة.. كيف يصل مراهقون إلى ارتكاب فعل بهذه القسوة؟
يرى متخصصون في علم النفس أن الجرائم التي يرتكبها مراهقون في هذا العمر غالبًا لا تكون نتيجة سبب واحد، بل هي مزيج معقد من العوامل النفسية والاجتماعية والسلوكية التي تؤدي إلى مثل هذا الفعل البشع، ففي مرحلة المراهقة يكون الاندفاع وضعف تقدير العواقب من السمات الشائعة بسبب عدم اكتمال النضج العقلي والانفعالي، ما يجعل بعض المراهقين أكثر قابلية لاتخاذ قرارات خطيرة تحت تأثير الطمع أو الرغبة السريعة في الحصول على المال.
كما يشير خبراء إلى أن غياب الرقابة الأسرية، والتعرض المستمر لمحتوى عنيف، وضعف التربية العاطفية، قد يساهم في تبلد المشاعر وفقدان الإحساس بخطورة الأفعال. وفي بعض الحالات، يحاول المراهق تقليد ما يراه في الأفلام أو مواقع التواصل دون إدراك حقيقي للنتائج القانونية والإنسانية الكارثية.
ويؤكد علماء النفس أن التخطيط المسبق لاستدراج الضحية بحجة معرفة رقم الـ”واي فاي” يكشف عن وجود تفكير منظّم للجريمة، حتى وإن كان الدافع الأساسي هو السرقة، وهو ما يعكس خللًا سلوكيًا يحتاج إلى دراسة دقيقة لفهم البيئة النفسية والاجتماعية التي دفعت المتهمين إلى ارتكاب هذه الواقعة المأساوية.