كارثة محرك طائرة الشحن نيران تشغل المدرج وحالة من الذعر

كارثة محرك طائرة الشحن نيران تشغل المدرج  وحالة من الذعر


شهد قطاع الطيران العالمي في شهر نوفمبر من عام الفين وخمسة وعشرين مأساة جوية لم تكن في الحسبان حيث تحولت رحلة شحن اعتيادية الى مشهد جنائزي مروع بعد ان فقدت الطائرة احد محركاتها اثناء التحليق في الجو مما تسبب في سقوطها وتحطمها بشكل كامل فوق منطقة سكنية مكتظة بالناس والبيوت وقد اظهرت مقاطع الفيديو الجديدة  التي تم تداولها اللحظات القاسية.

تفاصيل اللحظات المرعبة قبل سقوط طائرة الشحن

بدأت الواقعة عندما كانت الطائرة تشق طريقها في الجو وفجأة وبدون سابق انذار انفصل المحرك عن مكانه وسقط نحو الارض مما احدث خللا كبيرا في توزيع الوزن وقوة الدفع اللازمة لبقاء الطائرة في الهواء وهذا الامر تسبب في ميلان حاد للطائرة نحو الجهة المتضررة وجعل التحكم في المقود امرا مستحيلا تماما بالنسبة للطيارين الذين واجهوا ضغوطا جوية هائلة ومفاجئة جعلت الطائرة تدخل في حالة من السقوط الحر والاهتزاز العنيف.

الذي ادى الى تفكك اجزاء اخرى من الهيكل الخارجي قبل الاصطدام النهائي بالارض حيث كانت الطائرة محملة ببضائع ثقيلة وكميات كبيرة من الوقود مما ضاعف من قوة الانفجار عند الارتطام وجعل كرة من النار تلتهم كل ما يحيط بموقع السقوط في مشهد كارثي لا يمكن نسيانه ابدا وقد توقفت حركة السير في المناطق القريبة بينما كان الناس ينظرون بذهول الى كتلة اللهب التي تسقط من السماء نحو بيوتهم وممتلكاتهم.

لغز التشققات الهيكلية وانفصال المحرك المفاجئ

اشار التحقيق المبدئي الذي باشرته لجان دولية متخصصة في حوادث الطيران الى ان السبب الجذري وراء هذا الانفصال المروع يعود الى وجود تشققات هيكلية دقيقة وعميقة في الجزء المعدني المسؤول عن تثبيت المحرك بالجناح وهو ما يعرف تقنيا بمسند المحرك الذي تعرض لعملية اجهاد معدني طويلة الامد دون ان يتم رصدها او اصلاحها في الوقت المناسب مما جعل المعدن ينهار تماما تحت تأثير الاهتزازات القوية والسرعات العالية.

التي وصلت اليها الطائرة خلال رحلتها الاخيرة وهذا النوع من التشققات يعتبر من اخطر العيوب التي قد تصيب الطائرات القديمة او التي تعمل لساعات طويلة في الشحن الجوي لانها لا تظهر للعين المجردة وتحتاج الى اجهزة فحص اشعاعي متطورة لاكتشافها قبل ان تصل الى مرحلة الكسر الكلي التي حدثت في هذه الطائرة وتسببت في الكارثة التي نراها اليوم والتي تفتح ملفات كثيرة حول جودة الصيانة ومدى الالتزام بمعايير السلامة العالمية.

مأساة على الارض وحصيلة الضحايا والمصابين

لم تكن الخسارة مقتصرة على الطائرة بحد ذاتها بل كانت الفاتورة البشرية باهظة جدا ومؤلمة حيث اعلنت السلطات الرسمية عن مقتل جميع افراد الطاقم الثلاثة الذين كانوا يقودون الطائرة والذين واجهوا مصيرهم بشجاعة دون ان يتمكنوا من النجاة بسبب قوة الاصطدام وما تلاه من حرائق مستعرة واصوات انفجارات متتالية كما تسبب سقوط الحطام فوق المنطقة المأهولة في وقوع عدد من القتلى والاصابات بين السكان المحليين الذين.

كانوا يمارسون حياتهم الطبيعية قبل ان يسقط حطام الطائرة المشتعل فوق رؤوسهم ويدمر منازلهم بالكامل مما استدعى اعلان حالة الطوارئ في المنطقة المنكوبة وتوجه العشرات من سيارات الاسعاف والاطفاء لمحاولة السيطرة على الحرائق وانتشال الضحايا من تحت الانقاض في عملية بحث وانقاذ استمرت لايام طويلة وسط اجواء من الحزن والاسى التي خيمت على عائلات الضحايا والجيران الذين فقدوا احباءهم ومساكنهم في لحظة واحدة غاب فيها الامان وحل مكانها الموت والدمار.

نتائج التحقيق المبدئي ومسؤولية الصيانة الفنية

يركز المحققون في الوقت الحالي على مراجعة السجلات الفنية للطائرة منذ لحظة دخولها الخدمة وحتى رحلتها الاخيرة للوقوف على مواعيد الفحص الدوري التي خضعت لها والجهات التي اشرفت على سلامة المحركات وتثبيتها حيث ان الاكتشاف المبدئي للتشققات الهيكلية يضع شركة الطيران وشركة الصيانة في موقف قانوني وفني صعب للغاية امام الرأي العام والجهات الرقابية الدولية لان اهمال مثل هذه التشققات يعتبر تقصيرا قاتلا لا يمكن التغاضي عنه ابدا.

ويشير الخبراء الى ان هذه الحادثة قد تؤدي الى سحب رخص تشغيل او فرض غرامات مالية ضخمة على الجهات المسؤولة بالاضافة الى احتمالية تغيير قوانين الفحص الهيكلي للطائرات لتصبح اكثر صرامة وتكرارا لضمان عدم تكرار هذا السيناريو في اي مكان اخر حول العالم خاصة وان سلامة الطيران تعتمد بشكل اساسي على دقة الفحص الفني وجودة القطع المستخدمة في تثبيت الاجزاء الحيوية مثل المحركات والاجنحة التي تحمل ثقل الطائرة وتؤمن استقرارها.

لمشاهدة الفيديو كاملا”اضغط هنا

انضم للمجتمع

نسمة غنيم
نسمة غنيم