استيقظ اهالي مركز البدرشين التابع لمحافظة الجيزة على فاجعة انسانية كبرى هزت اركان المجتمع المحلي واصابت الجميع بحالة من الصدمة والذهول بعد انتشار خبر غرق سيارة ملاكي داخل مياه ترعة المريوطية الشهيرة حيث بدأت القصة في ساعات الصباح الباكر من يوم الاثنين حينما كانت الاسرة تستعد لبدء يوم جديد لكن القدر كان يخبئ لهم نهاية مأساوية لم يتوقعها احد، وقد تسببت هذه الحادثة في حالة من الحزن العميق الذي خيم على قرية العجيزية التي ينتمي اليها الضحايا حيث عرف عن هذه الاسرة السيرة الطيبة والعلاقات الاجتماعية الحسنة مع كافة الجيران والاقارب مما جعل المصاب اليما على كل من عرفهم او سمع بخبر رحيلهم المفاجئ في مياه الترعة.
قائمة اسماء مأساة ترعة المريوطية
كشفت التقارير الرسمية والتحقيقات الاولية التي اجرتها الجهات المختصة عن اسماء الضحايا السبعة الذين راحوا ضحية هذا الحادث الاليم وهم جويرية ابو طالب علي البالغة من العمر ثلاثين عاما وهي ربة منزل مقيمة بقرية العجيزية.
وكذلك علي ممدوح علي عطية الذي يبلغ من العمر اثنين واربعين عاما ومحمد ممدوح علي عطية البالغ من العمر خمسة وثلاثين عاما بالاضافة الى اربعة اطفال ابرياء هم مريم محمد ممدوح صاحبة الخمسة عشر عاما وطلحة محمد ممدوح البالغ تسع سنوات وعائشة محمد ممدوح ذات الخمس سنوات والرضيع حذيفة محمد ممدوح الذي لم يتجاوز عمره ستة اشهر فقط.
حيث جرى نقل جثامينهم جميعا الى ثلاجة مستشفى البدرشين العام وسط اجراءات امنية مكثفة وحضور كبير من الاهالي الذين توافدوا للمستشفى فور سماعهم الخبر للمشاركة في تشييع الجثامين ومواساة ذويهم في هذا المصاب الجلل الذي افقد القرية عائلة كاملة في غمضة عين واصبحت حكايتهم تتردد على كل لسان لما فيها من قسوة وفقد عظيم طال الصغار قبل الكبار في يوم حزين لن ينساه تاريخ القرية ابدا بسبب حجم الخسارة البشرية الكبيرة.
سير تحقيقات النيابة العامة واجراءات المعاينة
بدأت النيابة المختصة في محافظة الجيزة اجراء تحقيقات موسعة وشاملة لكشف ملابسات الواقعة والوقوف على الاسباب الحقيقية التي ادت الى انحراف السيارة وسقوطها في الترعة.
حيث انتقل فريق من اعضاء النيابة الى مكان الحادث لاجراء المعاينة التصويرية وسؤال شهود العيان الذين تواجدوا في المنطقة وقت وقوع الكارثة كما تم تكليف رجال المباحث باجراء التحريات اللازمة حول الحادث للتأكد من عدم وجود اي شبهة جنائية تقف وراء الواقعة مع فحص الحالة الفنية للسيارة المستخرجة من قبل خبراء المرور.
لتحديد ما اذا كان هناك عطل مفاجئ في المكابح او اجهزة التوجيه ساهم في فقدان السيطرة عليها واوضحت التحريات الاولية ان السيارة كانت تسير بسرعة عادية لكن السائق فقد التحكم فيها بشكل مفاجئ مما ادى لانحرافها نحو الحافة ثم السقوط مباشرة في مياه الترعة التي تتميز بعمقها في تلك المنطقة.
مما جعل عملية الانتشال تتطلب جهدا كبيرا من قوات الانقاذ النهري التي هرعت للمكان فور تلقي البلاغ وبذلت قصارى جهدها لاستخراج الجثامين والسيارة في اسرع وقت ممكن لتسهيل حركة المرور واكمال الاجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحالات الصعبة.
مطالبات بتأمين طريق المريوطية لمنع تكرار الحوادث
اثار هذا الحادث المروع موجة من الغضب والمطالبات بين المواطنين بضرورة تأمين طريق المريوطية بشكل افضل عبر تركيب حواجز خرسانية او حديدية قوية على طول ضفاف الترعة لمنع سقوط السيارات في حال وقوع اي حادث او اختلال في عجلة القيادة خاصة.
ان هذا الطريق يشهد حركة مرورية كثيفة على مدار الساعة ويربط بين العديد من القرى والمراكز الحيوية في محافظة الجيزة واكد الاهالي ان غياب الاسوار الواقية يجعل اي خطأ بسيط اثناء القيادة يتحول الى كارثة محققة تنتهي بالموت غرقا كما شدد الخبراء على ضرورة زيادة الانارة الليلية.
ووضع علامات ارشادية تحذر السائقين من السرعة الزائدة او الانحراف المفاجئ في المناطق الخطرة المحاذية للمياه وتأتي هذه المطالبات في وقت تسعى فيه الدولة لتطوير شبكة الطرق والكباري مما يجعل تأمين الطرق القديمة والمحاذية للمصارف المائية ضرورة قصوى لحماية ارواح الابرياء من حوادث الطرق التي تحصد مئات الارواح سنويا.
وتترك خلفها قصصا حزينة لعائلات فقدت معيليها واطفالها في لحظات قاسية كان يمكن تلافيها ببعض اجراءات السلامة والامان المروري الضرورية التي تضمن سلامة الجميع وتمنع تكرار مأساة اسرة قرية العجيزية مرة اخرى.
لمشاهدة الفيديو كاملا”اضغط هنا“