جريمة قتل تونشانوك هي القضية التي تصدرت عناوين الأخبار في تايلاند بعد أن تم العثور على الفتاة الشابة ميتة في ظروف تقشعر لها الأبدان، بدأت الحكاية عندما اختفت المراهقة التي تبلغ من العمر سبعة عشر عام مما دفع الأهل والأصدقاء لتقديم بلاغ فوري للجهات المختصة، عمليات البحث لم تطل كثير حتى عثر المارة على حقيبة سفر ملقاة بجوار سكة حديدية في منطقة معزولة، كانت المفاجأة القاسية هي وجود جثة الفتاة داخل تلك الحقيبة وهي مجردة من ملابسها وتحمل جراح عميقة في الوجه مع وجود نزيف حاد ظهر بوضوح من فمها وأنفها.
جريمة قتل تونشانوك
المعاينة الأولية لمسرح الجريمة كشفت عن حجم العنف الذي تعرضت له الضحية قبل مفارقة الحياة.
الجثة كانت مليئة بالكدمات الزرقاء والسوداء التي غطت مساحة واسعة من وجهها الصغير مما يدل على وقوع ضرب مبرح.
تجريد الضحية من ملابسها زاد من البشاعة وأثار تساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء هذا الفعل الإجرامي.
الشرطة قامت بتطويق المنطقة ورفع البصمات من على حقيبة السفر التي كانت الوسيلة لإخفاء الجثة ونقلها إلى هذا المكان المهجور.
السكان المحليون في تايلاند أصيبوا بحالة من الرعب والقلق بعد انتشار تفاصيل هذه الحادثة الأليمة التي استهدفت فتاة في مقتبل العمر وبطريقة تتنافى مع كل القيم الإنسانية.
رصد كاميرات المراقبة وتحليل التحركات
تحقيقات الشرطة المكثفة قادتهم إلى مراجعة جميع كاميرات المراقبة المحيطة بالمناطق التي ترددت عليها الفتاة قبل اختفائها.
التسجيلات أظهرت لقطات حاسمة حيث دخلت تونشانوك إلى فندق محلي برفقة رجل أجنبي يبلغ من العمر سبعة وأربعين عام.
المفاجأة التي حسمت هوية القاتل كانت لحظة خروج هذا الرجل من غرفته وهو يسحب خلفه نفس حقيبة السفر التي عثرت عليها السلطات في وقت لاحق وبها الجثة.
ملامح الرجل كانت واضحة في التسجيلات مما مكن أجهزة الأمن من تحديد هويته بسرعة.
تبين أن المتهم يحمل الجنسية الأسترالية وكان يقيم في الفندق لفترة مؤقتة قبل ارتكاب هذه الجريمة البشعة التي وثقتها العدسات الرقمية بدقة.
اعتقال المشتبه به الأسترالي في المطار
بعد تحديد هوية المشتبه به بدأت عملية مطاردة واسعة النطاق في كافة أرجاء البلاد لمنع المتهم من مغادرة الحدود. في تاريخ الخامس والعشرين من شهر يونيو عام ألفين وستة وعشرين تمكنت السلطات من إلقاء القبض عليه وهو يحاول الهرب خارج تايلاند. الرجل الأسترالي كان في حالة من الارتباك الشديد عند توقيفه من قبل رجال الأمن في المطار. تم اقتياده في الحال إلى التحقيق لمواجهة الأدلة الدامغة التي تضعه في قلب الجريمة. محاولة الهروب السريعة كانت دليل إضافي على تورطه ورغبته في الإفلات من العقاب القانوني. السلطات التايلاندية أكدت أنها لن تتهاون في هذه القضية وستعمل على تقديم المتهم للمحاكمة العادلة لينال جزاء ما اقترفت يداه بحق الضحية.
اعترافات متناقضة وادعاءات كاذبة
في غرفة التحقيق حاول المتهم في البداية إنكار صلب الموضوع وادعى أن الفتاة غادرت الغرفة بمحض إرادتها وهو نائم.
بعد مواجهته بصور كاميرات المراقبة التي تظهره وهو يحمل الحقيبة اضطر لتغيير أقواله وادعى أن الضحية هددته بسكين مما دفعه لقتلها دفاع عن النفس.
هذه الرواية لم تصمد طويل أمام منطق المحققين الذين وجدوا تناقضات صارخة في كلامه الفرق الكبير في القوة والسن يجعل من فرضية التهديد بالسكين أمر غير منطقي في ظل وجود جروح ناتجة عن ضرب مبرح وليس طعنات متبادلة.
المتهم يحاول بكل الوسائل التملص من تهمة القتل العمد عبر اختلاق قصص وهمية لا تتناسب مع الحالة التي وجدت عليها الجثة داخل الحقيبة.
أدلة جنائية تثبت مقاومة الضحية
أبرز الأدلة المادية التي واجهت المتهم كانت وجود خدوش عميقة وواضحة على رقبته وذراعيه.
الخبراء الجنائيون أكدوا أن هذه العلامات هي نتيجة لمقاومة الضحية المستميتة في محاولة منها لإنقاذ حياتها من هجومه الوحشي.
الغريب في الأمر هو تبرير المتهم لهذه الخدوش حيث زعم أنها مجرد لدغات حشرات تعرض لها أثناء تواجده في غابة قريبة.
هذا الادعاء المثير للسخرية تم دحضه في الحال من قبل الفريق الطبي الذي أكد أن شكل الجروح وعمقها يتطابق مع أظافر بشرية.
استمرار المتهم في إنكار القتل العمد رغم كل هذه الشواهد يعكس رغبته في تخفيف الحكم لكن الأدلة المادية والظرفية تحاصره من كل اتجاه وتثبت تورطه الكامل في هذه الفاجعة.
في نهاية المطاف تبقى جريمة قتل تونشانوك جرح في قلب المجتمع التايلاندي الذي يطالب بالقصاص العادل، إن تقديم الجاني للعدالة هو الخطوة الأولى لرد اعتبار الضحية وأهلها الذين فقدوا ابنتهم في حادث غادر وبشع، العالم يراقب الآن كيف سيتعامل القانون مع هذا السائح الأسترالي الذي استغل ضعف فتاة قاصر ليرتكب واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة.
لمشاهدة الفيديو”اضغط هنا“