العناية الإلهية تنقذ عاملا حيث شهدت محافظة الغربية واقعة مثيرة تمثلت في انهيار عقار طنطا الذي كاد أن يودي بحياة أحد العمال لولا تدخل القدر في اللحظات الأخيرة حيث رصدت كاميرات المراقبة تفاصيل مرعبة للحظة خروج العامل من المبنى قبل سقوطه بثوان معدودة مما جعل الفيديو يتصدر منصات التواصل الاجتماعي وسط حالة من الذهول والحمد لنجاة هذا الشخص البسيط من موت محقق كان يتربص به أسفل ركام المنزل المكون من ثلاثة طوابق والذي كان يخضع لقرار إزالة رسمي نتيجة تهالك حالته الإنشائية التي لم تصمد طويلا أمام أعمال الهدم اليدوية التي كانت تجرى في الموقع بكل حرص.
العناية الإلهية تنقذ عاملا
بدأت الواقعة عندما كان العمال يمارسون مهام عملهم الاعتيادية في تنفيذ قرار الإزالة الصادر للمبنى القديم المكون من ثلاث طوابق حيث بدأت الجدران في التآكل والضعف نتيجة القدم.
وفجأة شعر أحد العمال بحركة غير طبيعية في الهيكل الخرساني للمنزل مما دفعه للهروب بسرعة كبيرة نحو الشارع الخارجي.
وفي تلك الأثناء كان العقار يتداعى خلفه بسرعة فائقة لتتحول الكتلة الخرسانية إلى كومة من التراب والركام في مشهد سينمائي حبس أنفاس كل من شاهده عبر مقاطع الفيديو المنتشرة.
التي وثقت تلك اللحظة الفارقة التي كتبت عمرا جديدا لهذا العامل الذي نجا بأعجوبة إلهية من هذا الحادث الصعب الذي كاد ينهي حياته تماما في غمضة عين.
دور كاميرات المراقبة في توثيق الحادث
لعبت كاميرات المراقبة الموجودة في المنطقة المحيطة دورا محوريا في كشف حجم الخطر الذي تعرض له العامل حيث أظهرت المقاطع المصورة بدقة متناهية كيف أن ثانية واحدة كانت كفيلة بتغيير القدر المحتوم.
إذ خرج العامل مهرولا قبل أن يسقط سقف الطابق الأول مباشرة فوق المكان الذي كان يقف فيه تماما مما يعكس حجم العناية التي أحاطت به وتفاعل المتابعون مع هذه اللقطات بكثير من الدعوات.
والحمد لله على سلامة الجميع خاصة وأن المنطقة تشهد حركة مشاة مما كان ينذر بكارثة كبرى لو حدث الانهيار في وقت ذروة أو دون تنبيه مسبق أو استشعار للخطر القادم من هذا المبنى المتهالك والقديم جدا.
الإجراءات الأمنية والتنفيذية بموقع الانهيار
عقب وقوع الحادث مباشرة هرعت الأجهزة التنفيذية والأمنية بمدينة طنطا إلى موقع البلاغ لفرض السيطرة الكاملة وتأمين المكان.
حيث تم فرض كردون أمني واسع حول العقار المنهار لمنع اقتراب المواطنين وضمان سلامتهم خوفا من تأثر المنازل المجاورة أو حدوث أي تصدعات جانبية نتيجة السقوط المفاجئ.
كما قامت قوات الحماية المدنية بتمشيط المنطقة للتأكد من عدم وجود أي ضحايا أو مصابين تحت الأنقاض وهو ما تم تأكيده لاحقا.
بأن الحادث لم يسفر عن أي خسائر بشرية تذكر بفضل سرعة بديهة العمال الذين كانوا يتواجدون في الموقع وقت بدء التصدع الأولي الذي سبق السقوط الكامل للمبنى المكون من عدة طوابق سكنية كانت خالية.
حالة العقار الفنية وقرار الإزالة السابق
تبين من الفحص الأولي أن العقار المنهار كان مدرجا ضمن كشوف المباني الآيلة للسقوط وقد صدر له قرار إزالة بالفعل نظرا لخطورته الداهمة على الأرواح والممتلكات.
حيث كانت الجدران تعاني من شروخ طولية وعرضية بالغة الأثر مما استدعى التدخل العاجل لهدمه ولكن الانهيار حدث بشكل أسرع مما توقعه القائمون على العمل.
مما يفتح باب النقاش حول ضرورة اتباع معايير أمان أكثر صرامة عند التعامل مع المباني القديمة والمتهالكة لضمان عدم تكرار مثل هذه المواقف التي تهدد حياة العمال القائمين على تنفيذ عمليات الإزالة.
في مختلف مدن المحافظة لاسيما مع وجود منازل قديمة مشابهة تتطلب رقابة فنية دقيقة ومستمرة من قبل المسؤولين لتجنب الحوادث.
استمرار متابعة سلامة المباني المجاورة
وجهت السلطات المحلية بتشكيل لجنة فنية عاجلة من الإدارة الهندسية لمعاينة كافة المنازل المحيطة بموقع الحادث للتأكد من عدم تأثر أساساتها نتيجة الاهتزازات القوية التي صاحبت عملية السقوط المفاجئ.
حيث يتم حاليا فحص الحالة الإنشائية للمباني الملاصقة لضمان عدم وجود خطر يهدد القاطنين بها مع استمرار أعمال رفع الأنقاض والركام من الطريق العام.
لفتح حركة المرور مرة أخرى أمام السيارات والمشاة وسط تشديدات أمنية مكثفة لمنع أي تجاوزات قد تحدث في محيط المنطقة المنكوبة لضمان انتهاء كافة الأعمال الفنية والهندسية بأمان تام.
ودون وقوع أي حوادث جديدة تذكر مع التأكيد على مراجعة ملفات كافة العقارات القديمة بالمنطقة المحيطة بمكان الحادث لضمان سلامة الجميع.
في الختام يبقى حادث انهيار عقار طنطا درسا مهما في أهمية الالتزام بقواعد السلامة المهنية وتطبيق قرارات الإزالة للمباني المتهالكة بسرعة ودقة حيث أنقذ القدر روحا كانت على وشك الفقد لولا العناية الإلهية التي أحاطت بالعامل في اللحظة المناسبة لتنتهي القصة بنجاة الجميع وسلامة المواطنين في المنطقة المحيطة بموقع الحادث الأليم الذي شغل الرأي العام خلال الساعات الماضية.
لمشاهدة الفيديو”اضغط هنا“