مأساةغرق شاب في شاطئ الموت يدعى سامح هزت أرجاء الشواطئ المصرية بعدما تحولت رحلة الاستجمام إلى جنازة مهيبة تسيطر عليها مشاعر الحزن والغضب العارم والبداية كانت حين قرر الشاب الثلاثيني النزول إلى مياه البحر قبل موعد الصلاة لكنه لم يكن يعلم أن هذه المرة ستكون الأخيرة في حياته وسط غياب تام لوسائل الإنقاذ الفعالة وتحذيرات إدارة الشاطئ التي جاءت متأخرة للغاية والمشهد كان مؤلما للغاية والدموع لم تجف من عيون الأمهات والزوجات اللاتي فقدن السند والظهر في لحظة غدر من أمواج البحر التي ابتلعت شابا في مقتبل العمر كان يحلم بمستقبل مشرق وجميل وسط أسرته الكبيرة التي تعاني الآن من ألم الفراق والضياع والوجع الكبير الذي يسكن النفوس المكلومة على فراق حبيبها.
غرق شاب في شاطئ الموت
العائلات الغاضبة صرخت في وجه الجميع وأكدت أن إدارة الشاطئ لم تضع اليافطات التحذيرية إلا بعد وقوع الحادث الأليم الذي راح ضحيته سامح وشهود العيان وأقارب الضحية.
أكدوا أن الشاطئ كان يفتقر إلى أبسط قواعد السلامة والأمان قبل تلك الواقعة حيث كانت الأرض غويطة والمنطقة خطيرة للغاية على المصطافين والصدمة الكبرى.
كانت في تعليق اللوحات الإرشادية بعد فوات الأوان وكأن الإدارة تحاول تبرئة نفسها من التقصير الواضح الذي تسبب في فقدان روح بريئة.
وهذا الإهمال الجسيم دفع الجميع للمطالبة بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة كل المسؤولين عن هذه الفوضى وتوفير حماية حقيقية لكل الناس الذين يرتادون هذه الشواطئ الخطيرة جدا اليوم.
صفات الضحية سامح وأخلاقه التي أبكت الجميع
والدة الشاب الراحل بكت بحرقة وهي تصف أخلاق ابنها الذي كان يعرف ربه ويحافظ على صلاته وقراءة القرآن بشكل دائم ومستمر وسامح لم يكن مجرد شاب عادي بل كان مثالا للادب والاحترام والبر بوالديه.
مما جعل فراقه غصة في قلب كل من عرفه وتعامل معه والأم المكلومة تحدثت عن قلب ابنها الطيب الذي لم يحمل كرها لأحد وكيف كان يخطط لحياته المستقبلية بكل تفاؤل.
وأمل قبل أن تأتي الأقدار وتنهي كل شيء بلمح البصر وهذه المأساة لم تكن مجرد حادث عابر بل كانت صدمة لكل العائلة التي فقدت أغلى ما تملك في هذا الوجود الصعب والمؤلم لكل من عرف سامح.
اعترافات المنقذين الصادمة تثير ذهول أهالي الضحية
اعترافات أحد المنقذين زادت من اشتعال النيران في قلوب أهل الضحية حيث قال بكل برود إنه خاف على نفسه من الغرق فترك الشاب يواجه مصيره وحده دون تقديم أي مساعدة تذكر.
وهذا التصرف غير المسؤول أثار موجة من الغضب والذهول لأن مهمة المنقذ الأساسية هي المخاطرة بحياته من أجل إنقاذ الآخرين وليس الهروب وتركهم للموت المحقق والشابة التي كانت تبكي بحرقة.
تساءلت كيف يمكن لشخص مكلف بحماية الناس أن يقول إنه خاف على نفسه وسحب يده وتسبب في ترك الغريق.
يغوص في الأعماق وهذه الكلمات القاسية تعكس حجم التهاون والكارثة التي وقعت في ذلك اليوم الحزين الذي فقدنا فيه سامح
حلم الزواج الذي انتهى برحيل سامح المفاجئ
سامح كان قد تزوج منذ أقل من عام واحد وتحديدا في شهر أكتوبر الماضي وكان يعيش أجمل أيام حياته مع شريكة عمره التي لم تكن تتوقع هذا الختام المأساوي والمفجع والشاب الذي لم يتجاوز اثنين وثلاثين عاما ذهب إلى البحر ليستمتع بوقت بسيط قبل الصلاة.
لكنه عاد في كفن وسط صراخ وعويل زوجته وأخواته والجميع في المنطقة يشهد له بالصلاح وحسن الخلق وكيف كان يسعى لبناء أسرة سعيدة ومستقرة ومحترمة والحلم تحطم فجأة على صخور الإهمال.
وغياب الرقابة الحقيقية على الشواطئ التي أصبحت تحصد أرواح الشباب دون أي رادع حقيقي يمنع وقوع مثل هذه الحوادث الصعبة التي تؤلم قلوب البشر.
مطالب بمحاسبة المقصرين وتأمين الشواطئ المصرية فورا
المطالب الآن تتركز حول ضرورة محاسبة إدارة الشاطئ والمنقذين الذين قصروا في أداء واجبهم وتسببوا في هذه الكارثة الإنسانية الكبيرة التي لن تنسى أبدا والعائلات تطالب بتوفير فرق إنقاذ مدربة ومجهزة.
وقادرة على التعامل مع أصعب الظروف بدلا من ترك الأرواح في مهب الريح بلا حماية وصراخ النساء ومطالب الرجال بالعدالة تعكس حالة اليأس من تكرار مثل هذه الحوادث.
في ظل غياب اللوحات التحذيرية الواضحة والمنقذين الأكفاء وما حدث لسامح يجب أن يكون درسا قاسيا لكل القائمين على إدارة المناطق الساحلية لضمان عدم تكرار مثل هذه الفواجع المرة التي تدمي القلوب وتترك أثرا لا يمحى من ذاكرة الجميع في الوطن.
تظل مأساة غرق شاب هي العنوان الأبرز للألم الذي يعتصر قلوب المصريين مع كل حادثة إهمال تقع على الشواطئ العامة والخاصة دون رادع قانوني يمنع ذلك وسامح رحل وترك خلفه سيرة عطرة وحزنا لا ينتهي في قلوب أهله وزوجته الذين ينتظرون القصاص العادل والناجز من كل المقصرين الذين تسببوا في رحيله والأمل يبقى في تحرك الجهات المعنية لوضع حد نهائي لهذا الاستهتار بأرواح المواطنين الأبرياء وحمايتهم من كل سوء ومكروه قد يصيبهم في رحلاتهم الصيفية التي يجب أن تكون للفرح والسرور وليس للحزن والدموع وفراق الأحبة الغاليين على قلوبنا جميعا.
لمشاهدة الفيديو”اضغط هنا“