شهد وهدى فضلوا باصين لبعض شوية، وبعد كده جريوا ناحية أوضة بسمة.
شهد فتحت الأوضة من غير ما تخبط حتى، ودخلت واترمت في حضن اختها، وهدى دخلت وهي بترقص.
بسمة: في ايه هو مفيش خصوصية في البيت ده!!؟
هدى بتريقة: انتي في مصر يا حبيبتي، وبعدين خصوصية مين يا ام خصوصية، انتي صدقتي نفسك عشان اتجوزتي!
ده احنا يا بت وانتي صغيرة كنا بنخش عليكي الحمام عادي.
بسمة بضحكة: ايه الذكريات الزبالة دي، انتي ازاي فاكرة حاجة زي كده!؟
شهد برقت فجأة وقالت: انتي واخده بالك من اللي أنا شايفاه يا هدى؟
هدى باستغراب: مالك يا بت في إيه؟
شهد بجدية: أنا متأكدة والله، أنا عارفة اختي كويس.
بسمة باستغراب: مالك يا بت في ايه؟
شهد: انتي ضحكتي!!
بسمة وهدى فضلوا يضربوا في شهد وقالوا: خضتينا منك لله.
هدى: ارتحتي يا حبيبتي لما رحتي قعدت على البحر شوية صح؟
بسمة ساعتها افتكرت خالد وابتسمت بكسوف.
هدى: مالك يا بت في ايه بتضحكي على ايه؟
بسمة: لا ولا حاجة.
ساعتها شهد وهدى حسوا ان بسمة مخبية عليهم حاجة، بس مرضيوش يضغطوا عليها.
هدى وهي بتحاول تغير الموضوع: صح يا بت يا شهد انتي كنتي جاية انتي وحمزة امبارح مع بعضكم ليه؟
شهد بعد ما عوجت بقها: وانتي مالك يا اختي، جاية أنا وهو ولا جاية لوحدي شاغلة بالك ليه؟؟
هدى بعصبية: ما تتكلمي عدل يا بت، وردي على الأسئلة أحسنلك.
بسمة بضحكة عالية وهي بتتريق على هدى: أنا كنت طول عمري جامدة، أنا مش بتاعت الكلام ده.
هدى مسكت المخدة ورمتها على بسمة، وقالت: احترمي نفسك انتي عارفة إني بسألها عادي يعني.
شهد وهي بتتريق على هدى: أه ولا يشغلني نهائي، أنا أصلًا مبطيقوش.
وفضلت شهد وبسمة يضحكوا، على هدى وهدى اتكسفت.
هدى بحزن: وأنا اللي كنت فاكراكوا أخواتي، ورجاله وهتحفظوا سري.
بسمة: الرجاله ماتت في الحرب يا حبيبتي.
وبعدين يا بت اتقلي كده شوية، دي الدلقة بتخرج من عينيكي.
شهد بتريقة: أه يا بت عندك حق، حتى أنا لسه متكعبلة في كرامتها من شوية.
هدى: افضلوا اتريقوا كده عليا لحد ما هعيط والله.
شهد بعد ما قربت منها وحضنتها: يا بت عيب عليكي، يا بت ده أنا لو معجبة بواحد وانتي نفسك فيه هسيبه علشان خاطرك.
هدى بحزن: أنا مش معجبة بحد يا اختي، ومش شاغل بالي أصلًا.
شهد وبسمة فضلوا يضحكوا، وشهد قالت: متخافيش يا بت ده كان بيوصلني، وانتي عارفة كويس ان أنا وحمزة اخوات، مفيش اي حاجة بينا، ولا عمري هفكر ان يبقى في أي حاجة بينا.
هدى بفرحة: بجد يا بت يعني انتوا مش بتحبوا بعض؟!
بسمة بضحكة عالية: انتي مجنونة يا بت والله، بس عمومًا انتوا لايقين على بعض، ومتقلقيش أنا هظبطلك الدنيا.
هدى اتكسفت جدًا وخدودها احمرت وجريت وخرجت من الأوضة.
شهد وبسمة فضلوا يضحكوا، وبعد شوية شهد هي كمان استأذنت وراحت أوضتها.
ونامت على السرير وابتسمت ابتسامة عريضة، وفرحت جدًا إن هي قدرت تضحك اختها.
أما بالنسبه لبسمة فنامت على سريرها وكانت حاسه بارتياح شديد اليوم ده ونامت وهي مبسوطه.
وفي الناحية التانية..
كان خالد بردوا وصل الفيلا وطلع أوضته، وأخد دش ونام وهو سرحان في ملامح بسمة وجمالها ومبسوط إنه أخيرًا قدر يوصلها.
تاني يوم الساعة 9:00 الصبح..
سيف فتح عينيه بصعوبة جدًا وكان بيتألم بشدة.
بس المفاجأة إن سيف لما فتح عينيه شاف بسمة قدامه.
سيف اتخض وقام من مكانه بسرعة، وقال بصدمة: بسمة!!! انتي بتعملي إيه هنا؟
البنت: بسمة مين؟ انت مالت في إيه؟
سيف: مالت؟! هو انتي لدغة؟
البنت: أه لدغة في مشتله!؟
سيف: خلاص يا ستي متزقيش مفيش حاجة.
سيف لاحظ إن البنت كانت قاعدة بهدوم بيت ولبسها قصير جدًا ومبين رجليها ودراعتها.
سيف فى نفسه: إزاي هي شبه بسمة بالطريقة دي، بس أظن إن هي مش بسمة، لأن هي لدغة ومعندهاش بوهاق في جسمها.
البنت لاحظت إن سيف عمال يتفحصها فاتعصبت وقامت.
سيف: آسف مكنش قصدى حاجة كنت بشبه عليكي بس.
البنت بعصبية: عادي حصل خير المهم انت تويس؟
سيف: اه كويس، بس كنت عايز اعرف أنا جيت هنا ازاي.
البنت بكل براءة: والله يا ابني معرف انت جيتلي من أنهي مصيبة.
بس أنا تنت ماشية في الشارع واتفاجأت بيت عمال تتقلب على الرصيف.
ضميري الإنساني صحي ساعتها، وقررت اوديت المستشفى، بس افتكرت انهم هيعملولي حوارات وهخش في سين و جيم، فتلت اجيبت هنا واتسب فيت ثواب واعالجت.
سيف كان عمال يتفحصها ويتأمل جمالها وهي بتتكلم ومكانش مركز في كلامها كويس.
البنت استغربت لما لاحظت إن هو مركز معاها، وقالت: مالت يا ابني ما تفوق شوية.
سيف: آسف سرحت شوية، المهم مقولتليش، انتي اسمك إيه يا حلوة؟
البنت ببراءة: الناس هنا بيقولولي يا هنا.
سيف باستغراب: ناس مين؟
البنت: البنات هنا اللي مع الست حسنية بيقولولي تده.
سيف: بنات!! وست! هي دي شقة مشبوهة ولا ايه!؟
وقبل ما هنا ترد عليه دخلت ست شكلها مش كويس، وبصت لسيف بقرف وقالت: هو البلوة اللي انتي جايباها صحيت؟
هنا: ايوه يا ست، ورغاي وصدعني.
حسنية: طب يلا يا أختي اطلعي بره وسيبهولي.
سيف بخوف: لا متطلعيش يا هنا، متسيبنيش للست المتوحشة دي.
حسنية: متوحشة!! هيهييييي.
هنا قامت من جنب سيف ورفعت كتفها كإها بتقول مفيش في إيدي حاجة اعملها.
هنا خرجت، وسيف كان خايف جدًا، والست جت قعدت جنبه.
سيف وهو بيبعد: انتي عايزة مني ايه، أنا عايز امشي من هنا.
حسنية: ما تغور يا اخويا هو حد ماسكك، بس خف وامشي علشان متعملناش مصيبة تاني.
الست خرجت وسابت سيف وهو سرحان وبيفكر فى المصيبة اللي اتحط فيها.
وبيفكر إزاي البت اللي اسمها هنا شبه بسمة بالطريقة دي.
سيف كان قاعد في شقة مشبوهة، وشاف بنت شبه بسمة بالظبط بس مكانش عندها بهاق زيها، وكانت لدغة.
عند بسمة..
بسمة صحيت من النوم، وكانت حاسة بارتياح شوية عن الأول، وقررت تعمل روتين لنفسها وتبعد بيه عن أفكارها السلبية.
وفي نفس الوقت كان خالد قاعد في الشركة وعمال يفكر في بسمة وقرر إنه يخش يكلمها.
خالد فتح الوتس وبعت رسالة لبسمة واستنى منها الرد.
بسمة كانت صحيت ومسكت التليفون عشان تطفي المنبه، ولقت رسالة مبعوته ليها من رقم غريب، ومكتوب فيها صباح الخير.
استغربت ومكانتش عارفة مين صاحب الرسالة دي، بس لما فتحت صورة البروفايل ابتسمت ابتسامة عريضة، وعرفت مين الشخص ده.
بسمة ردت وقالت: صباح النور، إزيك يا خالد عامل ايه؟
في اللحظه دي خالد كان ماسك التليفون وما صدق إن هي بعتت.
خالد: يا أهلًا بست البنات، أنا تمام الحمد لله.
أمال انتي فين كده؟
بسمة استغربت من العشم الزيادة اللي عنده، وكانت عايزة تقوله إنت مالك، بس تراجعت لإنها حست إن دي قلة ذوق.
بسمة: أهو لسه صاحية.
خالد: طيب أنا في الشغل لو احتاجتي أي حاجة كلميني.
بسمة في نفسها: وأنا مالي إنت في الشغل ولا في البيت.
بس بردوا حاولت تقفل الموضوع ومتبوظش الدنيا.
بسمة: طيب ربنا معاك، أنا هقفل دلوقتي عشان ورايا حاجات اعملها.
بسمة قفلت التليفون ودخلت الحمام وأخدت دش سريع واتوضت وصلت الصبح، وبعد كده راحت المطبخ عشان تعمل حاجة تشربها.
عملت كوباية قهوة، وراحت تقعد في البلكونة عشان تشم شوية هوا.
وأول ما دخلت البلكونة لقت ابوها قاعد فيها وبيقرأ في الجريدة.
بسمة بعد ما راحت قعدت على الكرسي اللي جنب ابوها وحطت كوباية القهوة على الترابيزة: صباح الفل يا أحلى حجوج في الدنيا.
إبراهيم اتفاجئ ببنته، وأول ما شافها ابتسم ابتسامة عريضة، وساب الجريدة اللي في ايده، وقال: صباح الفل يا ست البنات، إيه الحلويات دي، إنتي قايمة النهاردة فايقة شوية.
بسمة: أهو الحمد لله بدأت اتأقلم شوية.
إبراهيم: أنا طول عمري بقول عليكي بت قوية وذكية، ومبتحبيش تعيشي دور الضحية.
بسمة بكسوف: والله إنت اللي عيونك حلوة يا أحلى بابا في الدنيا.
أمال فين شهد وماما؟
إبراهيم: أمك نزلت تشتري حاجات للبيت، وشهد أختك جوه في الأوضة بتاعتها بتذاكر، علشان ثانوية عامة زي ما انتي عارفة ربنا يعينها.
بسمة: ربنا يعينها فعلًا دي مرحلة صعبة جدًا وإن شاء الله شهد هتخرج منها وهتبقى أحسن مني كمان أنا واثقة.
إبراهيم: هو في أحلى من بسومة حبيبتي، ما شاء الله كبرتي وبقيتي أحسن مهندسة.
بسمة بحزن: خدت إيه من الهندسة يعني يابا غير وجع القلب والتعب على الفاضي.
إبراهيم بحزن: ليه بقى اليأس ده، مش قلنا نضحك للدنيا عشان الدنيا تضحكلنا؟
طب بصي سبحان الله يشاء القدر إنك تيجي تقعدي دلوقتي معايا عشان أقولك أنا لسه شايف إيه في الجريدة.
بسمة باستغراب: إيه شفت إيه يا بابا؟
إبراهيم بابتسامة: في إعلان أهو عن شركة هندسة كبيرة طالبة مهندسين، وحتى لو معندهمش خبرة.
بسمة: بجد يا بابا دي جميلة أوي، طب مكانها فين؟ وعايزة اعرف هعمل الانترفيو إمتى؟
إبراهيم بضحكة: واحدة واحدة يا بنتي مش كده، متستعجليش على الرزق.
بس متقلقيش الانترفيو معاده من الساعة 9:00 للساعة 12:00.
بسمة بحزن: للأسف يا بابا الساعة دلوقتي واحدة، يعني راح عليا.
إبراهيم: لا متخافيش الانترفيو هيفضل متاح لمدة أسبوع كمان، يعني ممكن تروحي بكره وإن شاء الله هتتقبلي.
بسمة بابتسامة لطيفة: بابا أنا بحبك أوي، وشكرًا ليك على كل حاجة عملتهالي.
إبراهيم بعد ما قرب من بنته وطبطب عليها: أنا عملت إيه يا بنتي، ده أنا لو أطول اديكي الدنيا عشان تبقي مبسوطة وبتضحكي هعمل كده.
بسمة: أنا عارفة يا بابا إنك اقترحت عليا موضوع الشغل ده عشان عايزني اخرج من الاكتئاب اللي أنا فيه، وفعلًا الشغل هيساعدني على كده.
إبراهيم حضن بنته جامد وباسها على دماغها وقال: إنتي حاجة كبيرة أوي بالنسبالي يا حبيبتي، عايزك بس ترمي حمولك عليا ومتشيليش هم.
بسمة اترمت في حضن ابوها وفضلت تعيط، والمشهد ده شهد شافته، وحبت تفك الجو شوية.
شهد بصراخ: خيانة!!!!
بسمة وإبراهيم اتخضوا وبصوا ناحية شهد.
بسمة: مالك يا بت اتجننتي؟
شهد بتصنع: كده يابا!! ده أنا اديتك قلبي تعمل فيا كل علشان بحبك!!؟
كله بيتغفر إلا الخيانة.
إبراهيم: أهي العبيطة الصغيرة جت.
تعالي تعالي خلي القاعدة تحلو.
شهد: هاجي بس بشرط تدوني القهوة اللي معاكم.
بسمة: لا يا حبيبتي متجيش، كله إلا القهوة اللي أنا بعملها.
شهد: على أساس يا اختي بتعمليها من ماء الدهب، ما هي قهوة زي أي قهوة، وأنا كمان بعمل أحسن منها.
بسمة وإبراهيم فضلوا يضحكوا وكانوا مبسوطين جدًا إن الاجواء العائلية رجعت في البيت تاني.
عند خالد..
خالد كان قاعد في مكتبه ومش شاغل تفكيره غير بسمة وجمالها.
وفجأة بيخش عليه حمزة.
حمزة: السلام عليكم، عندكم مية ساقعة؟
خالد بعصبية: ولا إنت هتفضل كده عيل لحد امتى؟
حمزة بتريقة: يا عم لحد ما اموت، هما اللي كبروا أخدوا إيه يعني؟
وبعدين عيش بارد تموت بصحتك، مش المثل بيقول كده؟
خالد: ياحثالة مش أنا قايلك امبارح تيجي تقعد معايا أنا وإياد عشان عايزك في موضوع.
حمزة افتكر إنه الليلة دي كان بيعذب سيف وبياخد حق بسمة.
حمزة: يا عم كان في ماسورة اتكسرت في الشارع عندنا ومعرفتش امشي ولا انزل، كله كان واقف.
خالد: اكدب اكدب، بس عادي مش فارقة، اعرف العيل وعلم عليه.
حمزة: خلاص بقى يا خلود متقفش كده، المهم بس كنت عايزني في إيه؟
خالد بجديه: عايزك تحددلي معاد مع عمك إبراهيم عشان رايحين نتقدم.
حمزة: يا مكنون خلاص هتوفي بوعدك وتيجي تتقدملي؟
خالد بصله بقرف، وقال: تصدق يلا أنا غلطان إني بتكلم مع عيل تافه زيك في موضوع مهم زي ده، أنا ماشي.
حمزة مسكه من ايده وقال: خلاص يا عم اقعد بهزر معاك.
عايز تحدد معاد مع عمي ليه بقى؟
خالد بجدية: للأسف ومكنتش متوقع إني أقولها دلوقتي، بس هنطلب إيد شهد لاخويا إياد.
حمزة بضحكة: الواد التافه ده؟
خالد: أيوه هو.
حمزة: استحالة اجوز العبيط ده بنت عمي.
إحنا بناتنا غاليين جدًا، ومش أي حد يفكر يتجوزهم، ازاي جاتلك الجرأة تقولي حاجة زي كده؟
خالد كان باصصله وهو قرفان وقال: خلصت؟
حمزة: إيه رأيك الدور نافع عليا؟
خالد ضربوا على دماغه وقال: لا مش لايق عليك، إنت اهطل أصلًا.
هنتكلم جد شوية بقى؟
حمزة: خلاص سهلة إن شاء الله هكلم عمي النهاردة وهشوف هيحدد معاد ولا لا.
خالد: لا إنت لازم تقنعه عشان إنت مشفتش اخويا عامل إزاي.
حمزة بضحكة: إيه الواد واقع ولا ايه؟
خالد: يوه ده مدلوق دلقة السنين، وبيطلع فراشات من عينيه.
حمزة بضحكة: يا قلب أمك ده الواد بيحب بجد بقى.
بس في حاجة مهمة.
خالد: ها قول يا فقر.
حمزة: ممكن ابوها ميوافقش عشان هي لسه بتدرس وفي ثانوية عامة، وكمان سنها صغير.
خالد: هنعمل ايه طيب يا حمزة الحب مش بالسن زي ما انت عارف وإياد مش مستحمل وعايز يتجوزها.
عادي نجرب حظنا ونشوف ايه اللي هيحصل.
حمزة: اللي فيه الخير يقدمه ربنا إن شاء الله.
خالد: ونعم بالله.
يلا بقى غور من قدامي عشان اكمل شغل.
حمزة: أكتر حد بيحترمني والله يا اخويا، ربنا يخليك ليا.
حمزة اتحرك من قدامه عشان يخرج بس قبل ما يفتح الباب لف وشه وقال: طب إيه هيفضلوا العيال يتجوزوا واحنا هنفضل قاعدين كده؟
خالد: بس يا ابني متفكرنيش، روح ربنا يسهلك.
حمزة ضحك وخرج وساب خالد وهو سرحان في بسمة.
حمزة خلص شغله بالليل وطلع على بيت عمه.
ودخل وسلم على عمه وبنات عمه، وحنان جهزت الأكل وقعدوا كلهم على السفرة.
إبراهيم: إيه بقى يا عم عمال تكلمني في التليفون وتقولي موضوع مهم موضوع مهم ومش هينفع في التليفون، قلقتني قلي في إيه؟
حمزة بجدية وهو بياكل: من الآخر كده يا عمى في واحد صاحبي كويس جدًا اسمه إياد طلب إيد شهد بنتك.
حمزة أول ما قال كده شهد كانت بتشرب عصير واتصدمت والعصير نزل من بقها وشرقت.
كل اللي على السفرة اتخضوا وفضلوا يطبطبوا على ضهر شهد، وشهد كانت هتموت من كتر الكحة.
حمزة ابتسم ابتسامة خبيثة وقال: سلامتك يا شوشو إن شاء الله يكون خير.
شهد شربت مية، وهديت شوية، ورجعوا يكملوا أكل.
إبراهيم: ماشي يا ابني بس إنت عارف إن شهد في ثانوية عامة السنة دي، ده غير إن سنها صغير.
حمزة: والله يا عمى قلت الكلام ده بس هو مصر جدًا، وكمان أنصحك وبشدة إنك توافق على الموضوع، لإن شهد مش هتلاقي أحسن من إياد.
وبص على شهد بخبث وقال: ولا إنتي إيه رأيك يا عروسه؟
شهد وشها اتلون بالاحمر والكل أخد باله إن هي مكسوفة.
وفجأة جريت على أوضتها وقفلت الباب على نفسها.
حمزة ضحك وقال: ياه البت كبرت يا عمي وكمان بتتكسف.
بسمة ضحكت وقالت: إنت متأكد من أخلاق الشاب ده؟
حمزة: والله شاب كويس جدًا ومحترم وطيب وحالته المادية كويسه أوي.
إبراهيم: إنت عارف يا ابني إن إحنا مبندورش على حالات مادية، إحنا الحمد لله شبعانين فمش محتاجين حد معاه فلوس.
وبعدين بسم…
بسمة قطعت كلام ابوها، وقالت: متقولش يا بابا اللي إنت عايز تقوله ومتخافش عليا.
أكيد يعني مش هكسر فرحة أختي لمجرد تقاليد وحاجات عبيطة.
أنا أصلًا فرحانة ليها أوي، ومبسوطة بحاجة زي كده.
إبراهيم بحزن: إنتي متأكدة يا بنتي من إللي إنتي بتقوليه ده؟
بسمة: متأكدة يا بابا، متخافش واتكل على الله وحدد معاه معاد.
إبراهيم بص لحمزة وقال: خلاص يا ابني حدد معاهم معاد بعد بكره، واللي فيه الخير يقدمه ربنا.
حمزة ابتسم وقال: اوعدك مش هتندم يا عمي.
وبعد كده بص لبسمة وقال: بسمة عايزك دقيقتين.
حمزة دخل البلكونة، وبسمة دخلت وراه وسألته: خير يا حمزة في حاجة؟
حمزة وهو باصص على المية: أنا جبتلك ورقة الطلاق معايا ومضيت سيف وناقص امضتك إنتي.
بسمة: يعني خلاص كده؟
حمزة باستغراب: إيه عندك حاجة تاني عايزة تقوليها؟!
بسمة: لا مفيش حاجة، هخش اجيب قلم علشان امضي.
بسمة دخلت أوضتها وقفلت الباب عليها ودخلت في حالة من الانهيار، وكانت بتعيط بحرقة، وصعبان عليها نفسها جدًا.
بسمة بعد ما حطت ايدها على قلبها: طب أنا ليه بتألم دلوقتي وقلبي واجعني.
وبصت على قلبها وقالت: إنت ليه بتتوجع على ناس وحشة زي دي!! مش دا اللى كنت عايزه؟
بسمة أخدت نفس عميق ودخلت الحمام وغسلت وشها، ومسحت دموعها عشان ميبنش عليها الانكسار.
وخرجت ونشفت وشها وابتسمت ابتسامة مزيفة، وطلعت من الأوضة وهى ماسكة القلم.
بسمة بعد ما وقفت قدام حمزة وابتسمت: هات يا عم الورق خلينا نخلص.
حمزة بصلها واداها الورقة، بس كان عارف إن ابتسامتها مش حقيقية.
حمزة: إنتي كويسة يا بسمة؟
بسمة: أه مفيش أي حاجة.
حمزة: أنا عايزك تعرفي إن حياتنا تجارب، وإن الحياة مبتقفش على حد، واللي يغور يجي وراه طابور.
بس أهم حاجة أي تجربة بنمر بيها لازم نتعلم منها كويس.
بسمة بعد ما ضحكت: أكيد طبعًا، متشكرة جدًا على كلامك الحلو ده.
حمزة ابتسم وأخد الورقة ومشي.
بسمة كانت حاسة بضيق تنفس، بس كانت مستحملة لإنها عارفة إن الصدمة دي هتاخد وقتها وتعدي وإن الحياة هتبقى كويسة فيما بعد.
طلعت من البلكونة وراحت أوضة شهد، ولقت شهد مبتسمة وطايرة من الفرحة.
بسمة: كنت لسه هسألك موافقة ولا لا، بس تعابير وشك بتتكلم وبتقول إن انتي طايرة من الفرحة.
شهد بكسوف: لا لسه هفكر.
بسمة: هتصيعي عليا يا بت!
طب قوليلي؟ بتحبيه؟
شهد: مش عارفة والله بس اللي اعرفه إني من ساعة ما شوفته وأنا مبفكرش غير فيه.
وهو محتل عقلي بمعنى الكلمة، وببقى مبسوطة لما بفكر فيه.
ولما شوفته آخر مرة كان قلبي بيزغرط.
بسمة بابتسامة لطيفة: يبقى بتحبيه يابت، وكمان من كلام حمزة أظن إن هو بيحبك، ربنا يكتبلك الخير ويسعدك دايمًا يا سكر.
شهد: يارب يا بسمة يارب أنا وانتي.
بعدها بسمة دخلت أوضتها وفردت جسمها على السرير، وأخدت نفس عميق وحست بارتياح وبعدها ونامت.
في بيت خالد..
خالد كان خلص الشغل وطلع البيت وأخد دش سريع وقعد على السرير.
بس قبل ما ينام حب يفرح اخوه إياد ويقوله انه اتكلم مع حمزة في موضوع شهد.
فنزل ودور على إياد ولقاه في أوضته.
إياد: يارب تكون عملت اللي قلتلي عليه.
خالد: اتطمن.
إياد: يعني وافقوا؟
خالد: ياض متبقاش متسرع واتقل، أنا قولت لحمزة يسأل ابوها ولو حدد معاد يبقى خير وبركة.
إياد: يارب يوافق يارب.
خالد بضحكة: ربنا يسعدك يا حبيبي.
خالد طلع أوضته عشان ينام هو كمان، بس كان شاغل تفكيره بسمة، وقرر انه هيكلمها، بس للأسف لقاها قافلة تليفونها.
فضل مستني شوية لحد ما اتفتح، بس غلبه النوم ونام.
في الناحية التانية..
كان سيف قاعد في شقة مشبوهة وكاره نفسه، وكاره حياته، بسبب إن البنات طول اليوم مشغلين أغاني ومقضينها ضحك ورقص.
سيف كان بيحاول يدور على أي مخرج من البيت ده بس مش عارف.
واللي كان مضايقه أكتر إن البت اللي اسمها هنا مكانتش بتدخله، ولما كان بيعوز أكل أو أي حاجة بيطلب من البنات التانيين وهما اللي بيدخلوله الأكل والدوا.
الساعة 12:00 بليل.
سيف كان قاعد على السرير وعمال يفكر في مهرب من البيت ده بس بيتفاجئ بهنا داخلة عليه.
سيف بعد ما قام من مكانه بلهفة: أخيرًا جيتي.
هنا: معلش معرفتش اجيلت طول الفترة اللي فاتت لإن طنط حسنية كانت منعاني.
سيف: طب وعرفتي تدخلي دلوقتي إزاي؟
هنا: ما هما كلهم مشيوا عشان في حفلة كبيرة اتعملت وكل البنات كان لازم يروحوا.
سيف: طب وإنتي مرحتيش معاهم ليه!؟
هنا: عشان الحفلات دي مش ولا بد، وأنا مبحبش اروحها.
سيف: يعني كل اللي في البيت مشيوا خلاص؟
هنا: أيوه.
سيف: بس تعرفي شكلك بنت محترمة ومش زيهم.
هو إنتي إيه اللي خلاكي تيجي المكان ده؟
هنا بتنهيدة: لا دي قصة طويلة، مش مهم احكيها دلوقتي.
سيف: يا ستي إحنا ورانا إيه، ما تحكي إيه المشكلة، هتفرق ايه إنك تقولي دلوقتي أو بعدين.
هنا: عايز تسمع يعني.
سيف ابتسم وحط ايده على خدها وقال: عاوز جدًا.
هنا بتنهيدة: بص هو أنا مش فاترة طفولتي تويس، بس كل اللي عارفاه إني مخطوفة.
سيف بعد ما انصدم: مخطوفة!!!!
هنا: زي ما بقولت تده والله.
ومش أنا بس اللي مخطوفة ده تل البنات اللي هنا مخطوفين زيي.
سيف: يا بنتى الكلام اللي بتقوليه ده كبير جدًا إنتي متأكدة!؟
هنا: اه والله متأتدة تل البنات اللي هنا قصتهم شبه قصتي بالظبط ومش فاترين طفولتهم تويس، وتمان مخطوفين من وهما أطفال.
سيف: طب معلش إيه اللي مخليكي متأكدة للدرجة دي؟
هنا: بص هحتيلك حاجة بس متحتيهاش لحد، أوعدني.
سيف: يا ستي اوعدك.
هنا بتنهيده: بص أنا تنت في يوم من الأيام قاعدة في أوضة الست حسنية وهي كانت مانعة إن حد يخش أوضتها نهائي.
وطبعًا أنا كنت قاعدة من غير علمها، ولما سمعت صوت الباب بيفتح اتخضيت واستخبيت تحت السرير بتاعها.
والمفاجأة إن هي تانت داخلة هي وواحد، والشخص اللي تان معاها تان شتله رئيس عصابة.
وبدأوا يتلموا عن مواضيع خطف بنات صغيرة وبيع بنات عذراوات وحاجات كده مرعبة.
واستنتجت من تلامهم إن إحنا مخطوفين من واحنا عيال صغيرة، وهي دي الشغلانة بتاعتهم.
وأظن الشخص اللي تان معاها كان اسمه الزعيم أدهم.
سيف: ازاي الجبروت وصل بيهم للمرحلة دي؟!
طب إنتي محاولتيش تهربي قبل كده؟
هنا: إنت اتجننت إزاي تقول تده؟
سيف: مش قصدي والله بس أنا بقول يعني إنك مش مجبرة على العيشه دي.
هنا بضحكة عالية: ده إنت طلعت طيب أوي يا سيف.
يا حبيبي المتان اللي إحنا فيه ده تبع تشتيل عصابي قوي، ومش أي حد يهرب بالسهولة دي.
سيف: مافيا!!
هنا: أه للأسف، عشان تده بقولك إن مفيش أمل.
وكمان حتى لو عرفت اهرب هروح فين؟
تل البنات اللي هنا ميعرفوش أصلهم ولا يعرفوا مين أهلهم، ده إذا تان لينا أهل أصلًا.
سيف بعصبية: متقوليش كده على نفسك، إنتي شكلك بنت ناس ومحترمة.
هنا بضحكة: تتر خيرت والله.
عمومًا أنا هقوم امشي دلوقتي عشان لو ست حسنية جت وشافتني قاعدة هنا هتولع فيا.
استأذن أنا، ولو عوزت حاجة ابقى نادي عليا.
سيف بابتسامة لطيفة: أكيد يا هنا شكرًا ليكي جدًا.
هنا اتحركت من قدامه بس كانت متوترة وهي ماشية، ورجلها اتلوت بسبب الكعب اللي كانت لابساه ووقعت، وبعد كده قامت واتكسفت وخرجت من الأوضة بسرعة.
وسابت سيف وهو عمال يضحك، وفي نفس الوقت شايل هم البت الطيبة دي وعايز يهربها من المكان ده.
في بيت بسمة..
بسمة صحيت من النوم وجهزت نفسها نفسيًا عشان تروح الانترفيو وتقدر تتخطاه بكل سهولة.
أخدت دش سريع وعملت سكين كير ولبست دريس لونه رمادي وعليه طرحة لونها اسود ومطرز، ولبست كوتشي أبيض وكانت في منتهى الشياكة.
وبعدها نزلت من البيت، وركب تاكسي، وراحت على عنوان الشركة.
وصلت الشركة، وكانت متوترو جدًا وخايفة، لانها كانت أول مرة تتعرض للموقف ده.
دخلت وقابلت السكرتيرة وقالت بكل توتر: حضرتك مش إنتوا كنتوا منزلين إعلان على إن في شغل للمهندسين المبتدئين.
السكرتيرة بضحكة لطيفة: مالك متوترة كده ليه، اتكلمي عادي متخافيش إحنا اخوات وزي بعض.
بسمة: آسفة بس أول مرة اروح اقدم على شغل والموضوع جديد عليا.
السكرتيرة: متقلقيش خالص يا قمر إحنا هنا كلنا واحد ومفيش فرق في المعاملة نهائي.
ممكن توريني ال cv بتاعك.
بسمة طلعت ال cv بتاعها وهي خايفة جدًا.
السكرتيرة بدأت تقرأ ال cv بتاع بسمة، واتبسطت جدًا بيه.
السكرتيرة وهي مبتسمة: ده إنتي طلعتي جامدة خالص يا بسمة، أمال عاملالي فيها متوترة ليه بقى؟
بسمة بكسوف: متشكرة جدًا لذوقك ربنا يطمنك.
السكرتيرة: ماشي يا بسمة اتفضلي اقعدي وشوية وهنادي عليكي لما يجي دورك.
بسمة ابتسمت وراحت قعدت على كرسي، واستنت لحد ما حد ينادي عليها.
وبعد نص ساعة السكرتيرة ناديت على بسمة وطلبت منها الدخول.
بسمة قامت من مكانها وهي حاسة بتوتر أكتر، واتحركت ناحية مكتب المدير.
بسمة بعد ما دخلت: السلام عليكم.
خالد كان باصص في الورق ومبصش على الشخص اللي دخل، بس لما سمع الصوت عرف كويس مين الشخص ده.
خالد بصدمة: بسمة!!!
بسمة بنفس الصدمة: خالد!!!
هو إنت صاحب الشركة؟!
خالد: هو إنتي المهندسة الجديدة؟!
الاتنين ضحكوا وبعد كده بسمة دخلت وقعدت على الكرسي.
بسمة: الصراحة مكنتش متوقعة إنك تكون صاحب الشركة.
خالد: سني صغير مش كده؟
بسمة: لا مش موضوع كده، بس أنا كنت فاكراك دكتور أو مدرس حاجة زي كده، متوقعتش إنك تبقى مهندس زيي.
خالد: شوفتي بقى القدر بيلاعبنا إزاي.
بسمة: عندك حق صدفة جميلة فعلًا.
خالد كان مبسوط جدًا إن بسمة كانت قاعدة قدامه، ومكانش مصدق نفسه وفضل يتفحصها بعينيه.
بسمة بعد ما لاحظت إن هو مركز مع عينيها حبت تقطع التواصل ده، وقالت: اتفضل ال cv بتاعي.
خالد بعد ما أخد باله إن عينه فضحاه: خلاص يا ستي متزقيش، همك على الشغل أوي كده!
خالد مسك الدفتر وبدأ يقرأ وكان منبهر جدًا بإنجازات بسمة.
خالد وهو مبتسم: الله أكبر الله أكبر، ده إيه ال cv المشرف ده؟
بسمة: بجد عجبك؟
خالد: ده يعجب أي حد، ولو معجبش حد يبقى مبيفهمش.
بسمة: شكرًا جدًا لذوقك، يعني أنا كده خلاص اتقبلت؟
خالد: اتقبلتي!!! ده إنتي لو عايزاني أنا امشي من الشركة امشي.
بسمة بضحكة: شكرًا والله ربنا يجبر بخاطرك.
طيب أنا كده هبدأ شغلي امتى؟
خالد: وقت ما تحبي، لو عايزة دلوقتي ماشي.
بسمة بجدية: خلاص يبقى دلوقتي اتفقنا.
خالد ابتسم وبدأ يفهم بسمة الشغل بتاعها ونظام الشغل في الشركة.
وأثناء ما كان بيفهمها الشغل كانت عينيه باصة في عينيها وبيتأملها.
بسمة لاحظت نظرات خالد ليها، بس كانت عاملة نفسها مش واخدة بالها.
خالد بعد ما خلص شرح: ها يا ستي فهمتي ولا أعيد تاني؟
بسمة: لا فهمت إن شاء الله.
خالد: اشرحلك تاني أنا بتلكك أصلًا.
بسمة بضحكة: تسلم والله فهمت كل حاجة وهحاول اعملك جزء من الرسم التخطيطي النهاردة.
خالد: على خيرة الله، وخدي راحتك على الآخر، كده كده أنا مش مستعجل.
ما قلتليش صح تشربي ايه؟
بسمة: مش عاوزة حاجة والله.
خالد: والله لازم تشربي، بمزاجك أو غصب عنك.
بسمة بضحكة: خلاص طالما مُصر يبقى قهوة، سكر مظبوط.
خالد: حالًا تكون عندك.
ورن على السكرتيرة وطلب منها المشروب بتاع بسمة.
بسمة وخالد كانوا بيتكلموا في الشغل بس بيتفاجئوا إن الباب اتفتح وإياد داخل وبيغني ويقول: في الأول جرجرتك… من خيبتك خدرتك..
في الأول… بقيت تلعب بوكر.
وفجأة حمزة دخل وراه وكان بيغني هو كمان، بس حمزة كان واقف ورا إياد، وإياد هو اللي أخد الصدمة.
إياد بصدمة: كده يا خلود متقوليش إن عندك ضيوف.
خالد بعد ما ضرب وشه: يا ابني هو إنت هتفضل كسفني كده على طول؟
إياد: يا عم منعرفوش ان في حد عندك.
آسف يا آنسة.
بسمة بضحكة: عادي ولا يهمك.
حمزة بعد ما خرج من ورا ضهر إياد: بسمة!!!
إنتي بتعملي إيه هنا؟
بسمة بصدمة: حمزة!! إنت إيه اللي جابك هنا؟!
أنا لسه بادئة شغلي هنا النهاردة.
خالد: هو في إيه أنا مش فاهم حاجة؟
حمزة: دي بسمة بنت عمي.
إياد وهو بيبص على كل اللي موجودين في المكتب بصدمة: إيه إنتوا كلكم تعرفوا بعض وأنا معرفش حد؟
وبعدين ايه يا عم حمزة!! هما كل البنات ولاد عمك ولا ايه!؟
حمزة: بس ياض يا اهطل إنت مالكش دعوة.
إياد بخبث: بس ما شاء الله قرايبك البنات كلهم قمامير.
ووجه كلامه لبسمة وقال: إزيك يا حلوة، أنا إياد شريك خالد في الشركة، وطبعًا الشخص الأهم يعني.
ولو احتاجتي أي حاجة قوليلي متتكسفيش، وأنا رقبتي سدادة.
بسمة بضحكة: ماشي يا أستاذ إياد.
إياد بتصنع: ليه كده بتجرحي مشاعري؟
بسمة باستغراب: أنا عملتلك ايه؟
إياد: خلي البساط احمدي كده يا بسمة، يعني بلاش أستاذ دي عشان أنا ارتحتلك جدًا وحاسس إني اعرفك من زمان.
بسمة كانت لسه هتتكلم بس خالد كان مولع من جواه وغيران أوي على بسمة عشان بتتكلم مع حد غيره.
خالد بجدية: ما خلاص يا إياد في ايه، يا ريت نخف هزار شوية.
إياد: خلاص يا نجم بالراحة علينا.
حمزة: سيبيكي منهم يا بسمة وتعالي معايا، أنا هوريكى الشركة وهعرفك على زمايلك.
بسمة بعد ما بصت لإياد وخالد: استأذنكم.
خالد بابتسامة لطيفة: اتفضلي يا بسمة.
بسمة وحمزة نزلوا وخالد كان متعصب جدًا من إياد أخوه بسبب إنه عاكس بسمة.
خالد بجدية: إنت إيه اللي جابك، مش إنت كنت تعبان والدكتور قال متنزلش دلوقتي!؟
إياد: ايه يا عم هو أنا تقيل على قلبك ولا ايه، وبعدين أنا زي الفل أهو فقلت انزل بدل قعدت البيت المملة.
خالد: طيب يلا اتفضل اخرج عشان عايز اشتغل.
إياد: ولا إنت مش مظبوط إيه اللي مخليك متضايق مني؟
خالد: مفيش يا إياد مفيش أنا بس عايز اشتغل.
إياد: طيب عمومًا كان في خبر حلو كنت عايز أقولك عليه.
خالد: ها اخلص.
إياد وهو بيتنطط: حمزة كلم أبو شهد ووافق يقابلنا وادانا معاد بكره الساعة 7:00 بالليل.
خالد بفرحة: ألف مبروك هتتجوز يا اهطل.
إياد وهو طاير من الفرحة: هتجوز يا أخويا أخيرًا، على الأقل هرتاح منك ومش هقعد معاك في بيت واحد.
خالد: يا عم أنا موافق إنك ترتاح مني بس أرجوك غور في داهية.
إياد: طيب يلا اسيبك أنا تكمل شغلك يا ممل وهروح أنا أجهز نفسي.
إياد خرج، وخالد بصله وهو مبتسم، وكان فخور بيه، وفرحان ليه.
أما بالنسبة لبسمة فكانت بتتعرف على المهندسين اللي هيشتغلوا معاها، والكل في الشركة حبها جدًا بسبب طيبة قلبها وعفويتها.
وكمان بدأت تساعد المهندسين في الشغل واثبتت وجودها من أول يوم.
بسمة خلصت شغل اليوم ده وحمزة وصلها، وكانت مروحة وهي مبسوطة جدًا.
أما بالنسبه لشهد فكانت اليوم ده في أوضتها وعماله تذاكر، وكان لازم تفصل بين عقلها وقلبها عشان هي في ثانوية عامة.
وهدى للأسف مظهرتش اليوم ده نهائي وكانت في بيتها، وكمان مكانتش تعرف إن شهد جاي يتقدملها عريس.
وفي الناحية التانية كان سيف قاعد في الشقة المشبوهة وحالته صعبة جدًا، وكان متضايق طول الوقت ومش عارف يهرب من البيت ده ازاي.
وفي نفس الوقت كان شاغل باله بالبت هنا اللي شبه بسمة ومكانش عارف يوصلها.
ولما البنات كانوا بيدخلوله أكل أو دوا كان بيسألهم عليها، بس للأسف كان دايمًا بيقولوا انهم ميعرفوش عنها حاجة، أو انها مش فاضية.
وساعتها سيف عرف إن هي ممنوعة من الدخول، ورضا بالأمر الواقع.
اليوم خلص وبسمة نامت وهي مبسوطة، وكمان خالد روح
وكان فرحان جدًا إن بسمة اشتغلت معاه في الشركة، وهيقدر يشوفها طول اليوم.
فرح جدًا بلطف ربنا وشكره على نعمته.
تاني يوم الصبح..
شهد قامت من النوم مخضوضة، وفضلت تلف حوالين نفسها، وبعد كده جريت ناحية أوضة أختها بسمة ودخلت بدون سابق إنذار، ونطت على السرير وفضلت تخبط على بسمة أختها.
شهد: بسماااااااااااا.
بسمة بعد ما قامت مخضوضة: إيه إيه في إيه يا بومة!
في حد يصحي بني آدمين كده يا عديمة الرباية!!
شهد بعفوية: قومي بسرعه أرجوكي أنا في مصيبة.
بسمة بعد ما فتحت عينيها جامد وقامت: في إيه يا بت؟
شهد: العريس جاي يتقدم النهاردة، وزي ما إنتي شايفاني كده عندي شنب وجسمي كله جلخ وشبه الشحاتين، محتاجه أغسل جسمي بمية مولعة.
أنا معرفش يا اختي الواد دا حبني على إيه ده ذوقه وحش جدًا.
بسمة بضحكة عالية: والله ونعم الثقة، يا أختي يا حبيبتي أهم حاجة الثقة في النفس.
شهد بتصنع: عيب عليكي ده أنا واثقة من نفسي جدًا، ربنا يحميني أصلًا يا بخته بيا.
بسمة وهي بتهاود أختها: طبعًا طبعًا يا حبيبتي هو يطول أصلًا.
شهد: أيوه كده اجبري بخاطري أرجوكي ده أنا ثقتي في نفسي ضايعة خالص.
بسمة: طيب بقى قوليلي يا بوز الفقر هنعمل الحاجات دي كلها إزاي؟؟
شهد: من المنتجات اللي معاكي طبعًا.
بسمة: نعاااام يا اختي، ده في الأحلام.
شهد وهي بتتصنع البراءة: كده يا اختي بتكسري بخاطري في يوم فرحتي.
فعلًا الضربة بتيجى من أقرب الناس ليك.
بسمة بجدية: خلصتي؟
شهد: ايه متأثرتيش؟
بسمة: لا، ولو قربتي من الغسول بتاعي يا معفنة هبوظلك الجوازة وهقول للعريس إنك عملتي حمام على نفسك في إعدادي.
شهد بشهقة: لا ياحبيبتي مش عايزة منك حاجة كفي نفسك.
بسمة: المهم يلا قومي اجهزي عشان ننزل المول نشتري شوية دريسات.
شهد بضحكة: ناس مبتجيش غير بقلة الأدب.
بسمة: يلا أنا هروح للزفته هدى اللي مشوفتهاش من امبارح ومتعرفش إن فى عريس جه ليكي.
بسمة خرجت من الأوضة وهي مبسوطة لاختها وفرحانة لفرحتها.
شهد خرجت من الأوضة، وكانت بسمة فرحانة لفرحتها ومبسوطة بيها جدًا.
وفجأة بسمة لطمت على وشها لإنها افتكرت إن وراها شغل ونسيت تستأذن عشان تاخد اجازة.
بسمة بعد ما ضربت نفسها بالقلم: يا مراري يا مراري أنا نسيت
أقول لخالد إني اجازة النهاردة.
هرن عليه ويا رب يوافق وميطردنيش.
وقبل ما ترن عليه ضحكت وقالت في نفسها: ده ايه البجاحة دي هو أنا شغال عند نسايبي هأجز من تاني يوم شغل.
بس يلا زي ما تيجي بقى أختي أهم يعني من الشغل.
بسمة بعد ما خالد فتح عليها: صباح النور يا أستاذ خالد.
خالد بفرحة: صباح الفل يا ست الكل، المهندسة بسمة بنفسها بترن عليا؟
بسمة: والله حضرتك بتحرجني بذوقك دايمًا بس شكل المهندسة بسمة هتزهقك.
خالد: ليه بس بتقولي كده؟
بسمة بخوف: الصراحة كده كنت عايزة أخد النهاردة اجازة.
خالد: ايه المشكلة ما تاخدي براحتك لو عايزة اسبوع اجازة ممكن تاخدي عادي.
بسمة: متشكرة أوى بجد.
خالد: بس هتأجزي ليه في مشكلة أقدر اساعدك فيها ولا حاجة؟
بسمة: لا والله تسلم بس أنا اختي في عريس جاي يتقدملها النهاردة ولازم أبقى موجودة معاها.
خالد بلطف: ربنا يتمملها على خير إن شاء الله عقبالك.
بسمة: تسلم الله يبارك فيك.
طيب هستأذنك أنا عشان اقوم اجهز الحاجة مع أختي.
خالد بابتسامة: اتفضلي.
بسمة قفلت وكانت محرجة بس في نفس الوقت كانت مبسوطة لإنها عارفة ومتأكدة إن خالد معجب بيها وهي كمان حاسة بإعجاب من ناحيته.
بسمة بعد ما قفلت بدأت تجهز نفسها عشان تنزل مع أختها.
أما بالنسبة لشهد فطلعت لهدى وفتحت الباب ودخلت أوضتها من غير ما تخبط، وراحت ناحية الشباك مباشرةً وفتحته على آخره وفتحت الستاره وخلت الشمس تخش الأوضة.
هدى: بس بقى يا ماما اقفلي عايزة أنام شوية كمان.
شهد: عنيا يا قلب أمك.
ونطت على السرير وبدأت تضرب في هدى بالمخدة.
هدى باستغراب: انتي يا جاموسة بتعملي ايه هنا في أوضتي.
إزاي أمي تسمح لحيوانة زيك تخش الأوضة بتاعتي!؟
شهد بغضب: أنا حيوانة يا بومة، يلا انجزي قومي عشان نازلين.
هدى وهي بتحط المخدة على دماغها: وأنا مالي تنزلوا ولا تولعوا أنا عايزة أنام.
شهد بخبث: براحتك أنا هروح أنا واختي بسمة وحمزة حبايب قلبي لوحدينا.
هدى بعد ما قامت بسرعة من على السرير وبصت لشهد بتركيز: حمزة!!
هو حمزة جاي!؟
شهد بخبث: أه جاي بس يا خسارة انتي مش هتعرفي تيجي.
هدى: لا بس مين قال، أنا جاية معاكوا كده كده.
شهد بخبث: والله!! مش انتي كنتي تعبانة؟
هدى بتوتر: لا تعبانة ايه أنا زي الفل أهو يلا البسي وأنا هلبس وراكي.
شهد: عالم مبتجيش غير بالعين الحمراء.
طب انتي مسالتنيش ليه يا بومة إحنا نازلين ليه نشتري فساتين.
هدى بتسرع: مش مهتمة مش مهتمة.
قصدي قولي يا حبيبتي كنت لسه هسألك.
شهد: عيلة مش سالكة بس هكسب فيكي ثواب وهقولك.
أنا وعقبال عندك كده هتجوز.
هدى بعد ما مسكتها من رقبتها وصرخت: تتجوزي؟!!
بقى انتي يا مفعوصة يا مقشفة هتتجوزي قبلي.
ده انا حتى مفيش كلب اتقدملي!
شهد بضحكة خبيثة: يا اختي ولا بصلك حتى.
هدى بعياط مصطنع: كده تكسري بخاطري وتسخري من آلامي!!
ربنا يهده عديم الإحساس ده مش معبرني خالص.
شهد بضحكة بعد ما حضنت هدى: يا بت هو أي حد يتجوز الملكة هدى، وبعدين اتقلي كده على رزقك الحاجات دي مش بالسرعة.
هدى بحزن: زهقت من الانتظار.
شهد: يا ستي إن شاء الله تدبلي أنا مالي، يلا يا بت قومي البسي.
اعتماد أم هدى بعد ما دخلت عليهم: ايه يا بت انتي وهي صوتكوا عالي ليه على الصبح؟
شهد بتمثيل: شوفي يا خالتي بنتك عمالة تعاكس في ابن عمي.
هدى بشهقة: أنا عملت كده يا كدابة.
اعتماد: خلاص خلاص انتوا هتتخانقوا قدامي جاية ليه يا شهد؟
شهد: مفيش يا خالتي كنت بصحي بنتك عشان تيجي تنقي معايا الفساتين.
اعتماد باستغراب: ليه إن شاء الله في مناسبة ولا حاجة؟
شهد: عقبال عندك كده يا خالتي إن شاء الله هتجوز.
اعتماد بفرحة: ألف مبروك يا مفعوصة يا رب نفرح بيكي يا رب.
شهد: الله يبارك فيكي يا خالتي.
وبعدها شهد نزلت وسابت هدى تغير، وكانت بسمة في الوقت ده قربت تخلص لبس، وشهد كمان لبست وجهزت.
وبعد شوية حمزة كان واقف تحت البيت وبدأ يزمر بالعربية وكانوا كلهم مبسوطين انهم هيخرجوا ويتفسحوا ويجيبوا هدوم.
أما بالنسبة لهدى فكانت أكتر واحدة مبسوطة لإنها هتخرج مع أكتر راجل معجبة بيه.
وبعد ما البنات نزلوا قدام العمارة فضلوا يتخانقوا على مين هيقعد قدام جنب حمزة.
حمزة: بس بس بس دي عربيتي وأنا هختار مين اللي هيركب جنبي.
البنات وقفوا واستنوا حمزة يختار ما بينهم.
حمزة بتشويق: طيب جاهزين؟ والفائز معانا النهاردة هدى.
هدى بعد ما بصت لشهد وبسمة بكيد: يلا يا خاسرة انتي وهي على الكرسي اللي ورا.
وفعلًا ركبوا وحمزة كان مبسوط إن هدى كانت هتقعد جنبه وفضل طول الطريق باصصلها بنظرات إعجاب وهدى كانت مكسوفة جدًا.
وخلال الطريق فضلوا مشغلين أغاني ورقصوا وغنوا ومحسوش بالوقت، وفجأة لقوا نفسهم قدام المول.
نزلوا وحمزة استأذنهم ومشي وقالهم انه هيرجع بعد ما يخلصوا ويشتروا اللي عاوزينه.
وفعلًا البنات دخلوا المول وهما مبسوطين وكان شكلهم حلو جدًا.
فضلوا يهزروا ويضحكوا ويقفوا قدام المحلات ويشوفوا الفساتين اللي عجبتهم، وساعات كانوا بيشتروا وساعات يرخموا على البايع ويمشوا من غير ما يجيبوا حاجة.
وأثناء ما كانوا ماشيين بسمة وقفت قدام محل معروض فيه فستان لفت نظرها جدًا وأعجبت بيه وكان نفسها تشتريه.
بس لاحظت إن سعره غالي جدًا فقررت تشتريه في وقت تاني وشهد وهدى كانوا سابقينها بخطوات.
بسمة وهي بتمشي كانت باصة على الدريس وبتقول: استنوا يا بنات متمشوش وتسيب…
بس فجأة صوتها اتقطع بسبب إن هي شافت حد مكانتش تتوقع انها تشوفه أبدًا.
هدى وشهد لاحظوا إن بسمة واقفة في مكانها وعلى وشها ملامح الصدمة.
هدى باستغراب: مالك يا بنتي للدرجة دي الفستان سحرك.
بسمة مردتش، وده خلى شهد تخاف عليها جدًا.
شهد بعد ما قربت من أختها: بسمة حبيبتي انتي كويسة؟
وفجأة هما الاتنين سمعوا بسمة وهي بتقول: بوسي.
وبعد ما قالت كده فضلت تجري بكل سرعتها ناحية الزاويه اللي كانت باصة فيها.
هدى وشهد بصوا لبعض واستغربوا وجريوا وراها وفضلوا ينادوا عليها، بس بسمة مكنتش بترد عليهم وبتجري بأقصى سرعتها ناحية أختها.
وفجأة بسمة وقفت وفضلت تلف حوالين نفسها وتقول: كانت هنا كانت هنا.
هدى وشهد في نفس واحد: يا بنتي هي مين اللي كانت هنا؟!!
بسمة: أنا متاكدة والله إني شفتها بوسي كانت هنا.
في اللحظة دي شهد وهدى بصوا لبعض بصدمة ورجعوا نظراتهم لبسمة وقالوا: انتي كويسة يا بسمة؟
بسمة بعصبية وعياط: والله ما بخرف بوسي كانت هنا وأنا متأكدة اني شفتها.
هدى بعد ما قربت منها بهدوء: بصي يا حبيبتي اهدي شوية ممكن يكون عقلك الباطن بيهيألك حاجة نفسك تشوفيها وبعدين انتي قلتي ان اختك ماتت من زمان.
بسمة بعياط: هدى أنا مش مجنونة والله كانت هنا والله كانت هنا.
وبمجرد ما قالت الجملة دي وقعت مغمى عليها.
شهد وهدى اتخضوا وراحوا قعدوا جنبها على الأرض، وهدى مسكت بسمة وفضلت تخبط على خدها بلطف عشان تصحيها: بسمة بسمة بسمة.
مكانش في أي رد فعل خارج من بسمة فاضطرت هدى تجيب مية وترشها على وشها.
شهد بخوف: أنا خايفة أوي هي مش راضية تفوق ليه؟
هدى بعصبية وصوت عالي: انتي لسه هتعيطي رني على أي حد بسرعة.
فعلًا شهد مسكت تليفونها وهي بتترعش ورنت على حمزة.
عند حمزة في الشركة..
حمزة كان قاعد على شغله ومركز لحد ما دخل عليه إياد وهو عمال يهزر ويرقص كالعادة.
إياد لاحظ إن حمزة متضايق فغير تعابير وشه وراح قعد جنبه.
إياد: مالك يا اخويا ايه اللي مزعلك؟
حمزة ببرود: مفيش حاجة مزعلاني ويلا امشي عشان مش ناقصة تفاهتك.
إياد بجدية: والله مش ههزر بجد شكلك متضايق أوي.
حمزة: تعبان أوي يا إياد.
إياد: ايه اللي تعبك بس يا حبيبي احكيلي؟
حمزة: كل ما افتكر اني عاجز بحس اني اضعف إنسان في الدنيا ومستحقش الحياة.
إياد بعصبية: ايه الكلام اللي انت بتقوله ده انت اتجننت انت عيل صغير عشان تقول الكلام ده.
وبعدين فين حمزة اللي مبيفرقش معاه أي حاجة وبيتخطى كل الأمور.
وخليك فاكر إن ده ابتلاء ربنا ليك وأكيد ليه حكمة في الحاجة دي فمتعترضش على قضاؤه وعيش واعمل اللي نفسك فيه، الحياة مليانة حاجات تتعمل.
حمزة: الكلام اسهل من الفعل يا إياد انت عشان مش مكاني بس بتقول كده لكن هيبقى إحساسك ايه لو انت مبتخلفش.
إياد: يا ابني الدنيا مبتقفش على الخلفة.
حمزة: ما وقفت معايا والبت اللي حبيتها وهي حبتني واتجوزنا وعيشنا أحلى قصة حب سابتني لمجرد إني مبخلفش.
أنا عمري يا إياد ما هنسى الجملة اللي قالتهالي: انت فاكرني هضيع عمري وحياتي وشغفي على واحد مبيخلفش زيك، الموت عليا أهون بكتير من إني أعيش من غير ابن.
عرفت بقى يا إياد إن الموضوع مش سهل وان الحياة بتقف على الخلفة.
كان نفسي بس اتجوز واجيب حتة عيل من صلبي اعلمه الحياة واعوضوا عن اللي أنا شفته ويبقى هو فرصتي التانية في الدنيا دي.
إياد بحزن: ده انت شايل ومعبي بقى يا اخويا ومخبي علينا.
حمزة بتنهيدة: خير إن شاء الله.
يلا متشغلش بالك، المهم انت نازل ليه الشغل النهاردة يا عريس.
إياد بضيق: مفسد الحفلات الرخم.
حمزة بضحك: يبقى المعلم خالد هو اللي منزلك.
إياد بعصبية: مفيش حد معلم عليا يا باشا معلم عليك انت.
حمزة كان لسه هيرد بس بيقطع كلامه رنة التليفون.
حمزة: الو ايه يا شهد خلصتوا؟
شهد بعياط: الحقنا يا حمزة بسرعة بسمة اغمى عليها في المول ووقعت ومش عارفين نفوقها.
حمزة بعد ما قام بسرعة من على الكرسي: انتي بتقولي ايه؟ طب متخافيش وخليكي عندك وأنا هاجيلكم حالًا.
حمزة قفل الخط وحط تليفونه في جيبه ولبس الجاكيت وراح ناحية الباب.
إياد: في حاجة يا ابني ولا ايه.
حمزة: بسمة بنت عمي اغمى عليها في المول وأنا رايحلها.
إياد: طب استنى أنا جاي معاك.
وفعلًا هما الاتنين ركبوا العربية واتجهوا ناحية المول وفي خلال دقايق كانوا وصلوا.
حمزة اتواصل مع شهد وعرف مكانهم بالظبط ووصلهم.
وأول ما وصل شال بسمة وراح بيها للعربية وهدى وشهد كانوا وراها وبيعيطوا وركبوا كلهم واتجهوا ناحية المستشفى.
وصلوا المستشفى وحمزة دخل بيها أوضة الطوارئ والدكتور أخد بسمة وأمرهم إنهم يخرجوا كلهم بره.
شهد وهدى كانوا خايفين جدًا على بسمة وعمالين يعيطوا عليها ومش عارفين يعملوا ايه عشان يساعدوها.
وبعد شوية الدكتور خرج ووجه كلامه لحمزة: خير يا جماعة متقلقوش إن شاء الله.
حمزة عايزك في كلمتين على انفراد.
شهد بعياط: أكيد أختي فيها حاجة عشان كده عايز يكلمه بعيد عنا.
الدكتور بابتسامة: متقلقيش يا شهد أختك كويسة ومفيهاش أي حاجة أنا بس عايز اسأله على شوية حاجات.
الدكتور دخل الأوضة وحمزة دخل وراه وقعد على الكرسي.
حمزة: ها يا دكتور طمني؟
الدكتور: عايز اعرف هي بسمة اتعرضت لصدمة قبل كده؟
حمزة: اه وهي صغيرة اتعرضت لصدمة لما اختها اتخطفت قدام عينيها.
ومن اللحظة دي وهي مبقتش كويسة وبيغمى عليها كتير وكانت أغلب الوقت بتتخيل أختها في البيت وبتتكلم معاها.
ومرينا بفترة صعبة معاها بس في الآخر قدرنا نعالجها الحمد لله.
الدكتور: طيب بسمة اتعرضت لحادثة دلوقتي فكرتها بأختها اللي اتخطفت وده سببلها أزمة نفسية صعبة.
فأنا بقترح عليك ان هي لازم تروح مستشفى أمراض نفسية وعصبية في أقرب وقت، هما هيقدروا يساعدوها أكتر من هنا بكتير.
حمزة كان قاعد باصص للدكتور ومش مصدق اللي بيسمعه وفضل لمدة دقيقة مصدوم ومبيقولش أي كلمة.
الدكتور: انت سامعاني يا حمزة؟
حمزة بعد ما فاق: أه سامعك يا دكتور.
طب هو كده مفيش أي حل تاني؟
الدكتور: لا للأسف لازم تروح المستشفى عشان حالتها صعبة.
حمزة: ماشي متشكر جدًا.
وخرج من الأوضة ووقف قدام الباب وفضل يفكر هيعمل ايه في المصيبة دي، وهيقول لأمها وأبوها وأختها وهدى إزاي، وهل هيتقبلوا الفكرة ولا هينكروها وهيحصلهم حاجة هما كمان.
حمزة راح ناحية شهد وهدى وقرر إنه يقولهم ويحصل اللي يحصل.
عند سيف..
سيف قام من النوم وكان حاسس اليوم ده إنه بدأ يخف شوية وقادر يتحرك.
ونزل من على السرير لأول مرة وفتح باب الأوضة وخرج بس لما خرج شاف حاجة عمره ما كان يتوقع إنه يشوفها.
شاف هنا وهي قاعدة على رجل واحد ولابسة فستان أحمر فوق الركبة وضهره مفتوح.
سيف أول ما شاف الموقف ده اتخض واتعصب ودخل الأوضة وقفل على نفسه الباب بقوة.
هنا وهي قاعدة استغربت من رزعت الباب لإن هي مشافتش سيف وهو خارج.
فدخلت الأوضة وشافت سيف وهو قاعد ومتعصب.
هنا: مالت انت تويس؟
سيف مردش عليها وفضل ساكت.
هنا: ما ترد.
سيف بعصبية: أرد أقول ايه ما انت طلعتي زيهم انتي كمان وعملالي فيها شريفة.
هنا بعد ما أدركت إن هو شافها: أه انت شفتيني وأنا قاعدة على رجل الزعيم أدهم.
انت فاهم غلط والله أنا مش زي ما انت فاتر.
سيف بضحكة: برري يا اختي برري.
هنا والدموع بدأت تنزل من عينيها وحست بالذل: على فترة حرام عليت أنا مش زي بقيت البنات اللي هنا والله.
أنا قاعدة معاهم اه لكن عمري ما عملت حاجة زيهم.
طب لعلمك بقى أنا لسه بنت.
سيف بصلها بصدمة وبعد كده حس إن هي بتكدب وفضل يضحك.
هنا وهي بتعيط: أنا عارفة إنك هتستغرب إزاي بنت قاعدة في شقة مشبوهة ولسه بعذريتها.
بس والله هي دي الحقيقة، وهو ده نفس السبب اللي مخليني اقعد على رجل الراجل ده.
بص أنا من ساعة ما جيت هنا وأنا عمري ما فترت اضيع نفسي زي البنات اللي في الشقة.
والزعيم أدهم لاحظ تده وفعلًا ساعدني وأمر طنط حسنية إن هي متخلينيش اروح معاهم الحفلات.
والراجل ده على طول تان بيجي ويفضل يهزر ويضحك معايا ويطلب مني إني أقعد على رجله بس عمره ما لمسني بطريقة مش كويسة.
بس وأنا مضطرة أسمع تلامه عشان افضل زي ما أنا ومحدش يأذيني.
لازم أعمل كل اللي بيقول عليه عشان في يوم من الأيام اقدر أخرج من المكان ده وأنا بنت سليمة.
وفي اللحظة دي هنا وقعت على الأرض وبدأت تعيط بحرقة وكانت حاسة بالظلم والقهر.
هنا وهي مش قادرة تتكلم وصوتها متقطع: ليه البشر بيحتموا على الناس بالمظاهر؟
ليه الناس دايمًا بتسيء الظن في بعضها ويقعدوا يجرحوا في بعض؟
أنا ما اخترتش أجي المتان الوحش ده وتمان ما اخترتش اني اعيش فيه.
أنا تل حاجة مجبرة عليها ومضطرة اتعايش مع الناس دي عشان متأذيش.
وبعدها سكتت وفضلت تعيط، وسيف كان صعبان عليه حالها ومش قادر يبص في عينيها وحاسس إن هو ظلمها.
ومكانش عارف ايه الحل في الموقف اللي هو فيه وقعد جنبها على الأرض وفضل يطبطب عليها.
في المستشفى..
خالد وصل المستشفى وهو قلقان جدًا وقابل أخوه إياد وشاف هدى وشهد اللي حالتهم كانت صعبة جدًا وبيعيطوا والأجواء كانت كئيبة.
خالد كان واقف خايف جدًا على بسمة ومش عارف يساعدها إزاي وفي نفس الوقت مكانش عارف هو ليه خايف عليها بالطريقة دي.
حمزة خرج من عند الدكتور وكان باين على وشه إن الأخبار مش أحسن حاجة.
حمزة بص على إياد وشهد وهدى وخالد ومكانش عارف يقولهم ايه أو يجيبلهم الموضوع إزاي.
وكان بيسأل نفسه، هل هدى وشهد هيستحملوا اللي هيقوله ولا هيجرلهم حاجة؟
حمزة حاول يتوه ويتهرب من سؤاله، وقرب منهم وسلم على خالد وشكره على حضوره.
خالد: بسمة كويسة يا حمزة؟
حمزة: متقلقش يا اخويا كتر خيرك.
شهد بعياط: الدكتور قالك ايه يا حمزة؟
حمزة بصلها وحاول يتهرب من السؤال وسكت.
هدى: ما ترد يا حمزة.
حمزة مستحملش وبص في عينيهم وقال بحزن: بسمة رجعتلها الحالة بتاعة زمان ولازم تروح مستشفى أمراض نفسية عشان لو مهتمناش بالموضوع ممكن يحصلها مضاعفات وحالتها تسوء عن الأول.
شهد مقدرتش تمسك نفسها وصرخت بأعلى صوتها وقربت من حمزة وفضلت تضرب فيه وتقول: لا لا لا أرجوك متقولش كده على أختي مش عايزة بسمة ترجع لحالتها بتاعة زمان.
أنا عايزة أختي سليمة.
هدى بعياط: ايه الكلام ده يا حمزة انت متأكد من اللي انت بتقوله؟
حمزة بأسف: الدكتور هو اللي قالي كل الكلام ده.
شهد دخلت في حالة من الإنكار وفضلت تصرخ بأعلى صوتها وحمزة كان بيحاول يطبطب عليها وهدى في نفس الوقت كانت متعصبة وبتزعق لحمزة وتلومه، وحمزة كان مستحمل لإنه عارف كويس بسمة بالنسبالهم ايه وعارف قد ايه هما بيحبوها.
شهد: أختي مش مجنونة ومينفعش تروح مستشفى أمراض نفسية.
أختي كويسة ومفيهاش أي حاجة.
خالد كان واقف وحاسس بالضعف لإنه مش عارف يساعد بسمة بأي حاجة وكان قلبه وجعه جدًا واتأكد ساعتها إن هو بيحب بسمة.
قطع حزنهم وصراخهم دخول الممرضة عليهم وهي بتقول: تقدروا تدخلوا يا جماعة المريضة صحيت.
الكل بص للممرضة بصدمة واتغيرت ملامح وشهم.
الممرضة استغربت من رد فعلهم وسابتهم ومشيت.
حمزة بعد ما وقف قدامهم وحاول يهدي الموقف: شهد انتي وهدى مينفعش تخشوا لأختكم بالمنظر ده، ولازم نطمنها ومنقلقهاش.
أختكم المرض بتاعها نفسي ولازم ندعمها نفسيًا بكل قوتنا.
ومينفعش نظهر قدامها ضعفنا أو نبين خوفنا عليها عشان هي متخافش على نفسها مفهوم؟
شهد: أنا خايفة عليها أوي يا حمزة.
حمزة: عايزك تجمدي وتقوي أختك وتطمنيها عشان منوديهاش مستشفى ولا نوديها أي حته.
إياد وهو بيحاول يلطف الأجواء: خلاص يا جماعة متكبروش الموضوع أوي كده إن شاء الله هي هتبقى كويسة.
وبعدين فيها ايه يعني أما تروح مستشفى المجانين على الأقل هنمر بتجربة جديدة ونشوف المجانين اللي بجد.
حمزة وخالد بصوله بقرف وقالوا في نفس واحد: أسكت يا إياد.
إياد: احم احم، حاضر.
حمزة أمر شهد وهدى يروحوا الحمام ويغسلوا وشهم ويهدوا شوية عشان ميبانش عليهم أي زعل وبسمة متاخدش بالها من حاجة.
ومسك تليفونه ورن على إبراهيم عشان يعرفوا الوضع وإبراهيم قاله إن هو هيكون عنده في أسرع وقت.
في مكان تاني..
الزعيم أدهم كان قاعد ولقى تليفونه بيرن والمكالمة كانت من زعيم المافيا الروسي.
الزعيم: البت كويسة؟
أدهم: متقلقش كل شيء تحت السيطرة.
الزعيم: مفيش مجال للغلط، لازم البت تثق فيك.
أدهم: متقلقش خالص البت بتثق فيا جدًا وبتحترمني وبتحبني وأنا قادر اسيطر عليها.
الزعيم: خليك حريص بما فيه الكفاية عشان مينفعش نغلط المرة دي نهائي، البت دي لازم تطمن وتحس بالأمان.
أدهم: متقلقش يا سيدي كله هيبقى تمام والأمور هتتم على أكمل وجه.
الزعيم قفل الخط وأدهم سند ضهره على الكرسي الملكي بتاعه وقال في نفسه: ياه يا هنا انتي أول واحدة ابقى حاسس بالذنب وأنا بعمل معاها كده بس سامحيني أنا مضطر.
ومتقلقيش مش هخلي أي حد يأذيكي أوعدك.
في المستشفى..
الكل كان واقف قدام الأوضة وهدى وشهد جم من الحمام بعد ما غسلوا وشهم وخبوا ملامح الحزن والخوف واتصنعوا الابتسامة ودخلوا كلهم الأوضة مرة واحدة.
هدى أول ما دخلت قالت بهزار: ايه ده يا بت هو انتي لسه عايشة؟
بسمة بتعب: يا سلام عليكي يا اختي مفيش أحلى من حب الصحاب.
هدى بتريقة: طبعًا ده أنا بعشقك.
بسمة: بس متقلقيش يا اختي أنا قاعدة على قلبك، اللي زي مابيموتوش بدري.
هدى بضحكة: يعني انتي معترفة إن انتي مش طيبة؟
بسمة: أنا طيبهة! تفي من بؤك.
كل اللي في الأوضة ضحكوا وكانوا مبسوطين إن بسمة نفسيتها كويسة.
بسمة بعد ما بصت على الكل: ياه للدرجة دي أنا مهمة، كل الناس الحلوة دي جيالي أنا مش معقول!
شهد بعد ما راحت قعدت جنب أختها: وحشتيني يا حبيبتي، أنا خفت عليكي جدًا اغمى عليكي، كده تخضينا عليكي يا بسمة؟
بسمة بعد ما ضربتها على كتفها: يا بت بطلي تمثيل ده انتي أصلًا تلاقيكي ما صدقتي عشان تاخدي الحاجات اللي في الأوضة بتاعتي وتاخدي المنتجات والاسكين كير عشان تستحمي بيهم يا مقشفة انتي.
كل اللي في الأوضة ضحكوا وشهد اتكسفت من اللي أختها قالته، وقالت: أنا هسكت دلوقتي عشان انتي تعبانة، بس حسابي معاكي بعدين.
خالد كان واقف ساكت وملامحه باردة على عكس الكل.
خالد بهدوء: حمد لله على سلامتك يا بسمة.
بسمة: الله يسلمك وشكرًا على حضورك.
خالد ابتسم ومنطقش ولا حرف تاني وأخوه وحمزة كانوا مستغربينه.
إياد بابتسامة: حمد لله على سلامتك يا عمود الشركة.
بسمة بضحكة: عمود الشركة مرة واحدة ده أنا مكملتش يوم.
إياد: يا ستي متدقيش ما هما بيقولوا لازم تجبر بخاطر المريض.
بسمة بضحكة: أخوك عنده حق فعلًا انت دبش.
كل اللي في الأوضة ضحكوا والأجواء كانت جميلة جدًا.
وفي اللحظة دي دخل عليهم إبراهيم وحنان.
حنان أول ما دخلت على بنتها حضنتها وفضلت تتفحصها وتحط ايدها على خدها، وقالت بخوف: انتي كويسة يا حبيبتي قوليلي فيكي ايه؟
بسمة بلطف: ايه يا حبيبتي متخافيش عليا مفيش أي حاجة.
أنا عارفة إن الاهطل والهطلة اللي كلموكم خلوكوا تقلقوا عليا.
حمزة بعد ما بص على الكل وشاور بصباعه على نفسه: المفروض أنا الاهطل!؟
إبراهيم بص في الأوضة واستغرب لأنه شايف ناس أول مرة يشوفها.
وبعد كده بص لحمزة وقال: مش تعرفنا على الأستاذة حمزة؟
حمزة: أه أسف يا عمي نسيت أقولك.
ده خالد أخويا وصاحب عمري وصاحب الشركة اللي بنتك بسمة لسه بادئة شغل فيها.
وبعد كده شاور على إياد وقال: ده بقى إياد أخوه وشريك معاه في الشركة.
وهو بردوا العريس اللي المفروض كان هيجي يتقدم لبنتك شهد النهاردة.
إبراهيم بابتسامة لطيفة: اتشرفت بيكوا أهلًا وسهلًا.
خالد: الشرف لينا.
إبراهيم أخد حمزة وإياد وخالد وراح قعد معاهم على الكنبة اللي في آخر الأوضة.
وشهد وهدى وحنان قعدوا جنب بسمة عشان يواسوها.
وإبراهيم استغل الفرصة وبدأ يتعرف على إياد ويعرف شخصيته.
وخالد كان قاعد معاهم بس مكانش مركز غير مع بسمة أغلب الوقت وسرحان وبيرد ردود قليلة جدًا ومبيتكلمش كتير.
إبراهيم وإياد وحمزة كانوا ملاحظين غرابة خالد ونظراته لبسمة.
وأثناء ما كانوا بيتكلموا خالد قاطعهم كلهم وهو باصص على بسمة وقال بكل جدية: ممكن اطلب منك خدمة منك يا عمي إبراهيم؟
إبراهيم: أكيد يا ابني لو اقدر اعملك حاجة هعملهالك.
خالد: طيب أنا عاوز أطلب إيد بسمة بنت حضرتك.
في اللحظة دي الكل بص لخالد بصدمة وكانوا مصدومين خاصةً بسمة.
إياد بعد ما قرب من خالد قاله في ودنه: انت بتعمل ايه انت اتجننت.
خالد بصوت عالي: لا ما اتجننتش بس أنا مش هسمح لحد يودي بسمة مستشفى المج…
حمزة بصوت عالي: خالد اسكت.
بسمة بعد ما الدموع بدأت تنزل من عينيها: ايه عايزه يسكت ليه ما تخليه يقول إنكم عايزين تودوني مستشفى المجانين.
خلاص بقيت مجنونة عشان قلتلكم إني شفت بوسي!!
طب خلاص حقكم عليا اعتبروني مقلتش أي حاجة وأنا مش هجيبلكم سيرة بوسي تاني بس متودونيش المستشفى أرجوكم.
وبدأ صوت صراخها يعلى وشهقاتها تزيد والكل اتخض عليها وبدأوا يهدوا فيها.
هدى بصوت عالي: هو كله هيفضل قاعد حد يطلع يجيب الدكتور بسرعة.
إياد وحمزة خرجوا ونادوا على الدكتور.
خالد كان قاعد باصص لبسمة وحاسس إن هو السبب في كل اللي حصل وكان على وشه نظرات الحزن والحب.
خالد قام مشي لإنه حس إن وجوده غير مرغوب فيه ومكانش عايز يتعب بسمة أكتر من كده.
ومحدش أخد باله من خالد غير إبراهيم وكان واخد باله من نظرات خالد لبسمة وعرف كويس خالد بيفكر في ايه وده خلاه ياخد قرار محدش كان يتوقعه.
خالد أول ما طلع إياد وحمزة دخلوا بالدكتور والدكتور حقن بسمة بحقنة مهدئة.
والكل سكت وكانوا مكتئبين وخايفين على بسمة، والدكتور أمرهم إنهم يحاولوا يدعموا بسمة نفسيًا.
لإنها لو اتعرضت لصدمة تاني هتخش في غيبوبة وساعتها محدش هيقدر يساعدها ولا حتى مستشفى الأمراض النفسية.
الدكتور خرج وسابهم وهما حالتهم سيئة جدًا وخايفين على بسمة ومش عارفين يعملوا ايه.
حنان كانت قاعدة جنب بنتها وبتحسس على شعرها وتطبطب عليها.
وشهد كانت بتبص على إياد بنظرات حقد كإنها بتقوله إن هو السبب في كل اللي حصل.
وإياد كان واخد باله من النظرات دي ومكانش قادر يبص في عينيها وعمال يلعن أخوه في سره.
وهدى كانت بتواسي في شهد لإنها كانت بتعيط بحرقة وقلبها واجعها على أختها.
وحمزة كان قاعد وساند راسه على الحيطة ومغمض عينيه وبيدور على حل للمشكلة اللي هما فيها.
أما بالنسبة لإبراهيم فكان قاعد بيفكر في خالد وفي نظراته لبسمة.
إياد بعد ما قام: أنا بتأسف يا جماعة على اللي حصل وبعتذر بالنيابة عن أخويا يا ريت تسامحوني، استأذنكم أنا.
إبراهيم قام من على كرسيه وقال: هو فين أخوك خالد دلوقتي؟
إياد باستغراب: معرفش؟ بس أغلب الوقت لما بيبقى زعلان بيروح يقعد على البحر عشان يهدى شوية.
إبراهيم: طيب أنا عايزك تاخدني ليه.
إياد استغرب من طلب إبراهيم بس وافق عليه وأخدوا وخرج من الأوضة.
إياد وإبراهيم خرجوا من الأوضة وسابوا حمزة مع بسمة وشهد وحنان.
الكل كان مستغرب من طلب إبراهيم ومكانوش عارفين هو بيفكر في ايه؟
في الناحية التانية عند سيف..
هنا كانت نايمة في أوضتها ودخلت عليها الست حسنية وفتحت النور.
حسنيه وهي بتتكلم بقرف: ايه يا اختي هتفضلي نايمة قومي يا حبيبتي اتلحلحي كده.
هنا وهي بتمسح عينيها: عايزة ايه؟
حسنية: ايه يا بت بتتكلمي كده ليه ما تظبطي نفسك، بقولك قومي يعني تقومي.
هنا: أقوم أعمل ايه هو أي أوامر وخلاص!؟
حسنية بتريقه بعد ما حطت ايدها على وسطها: لا يا اختي مش أي أوامر دي أوامر المعلم أدهم.
هنا: عايز ايه المعلم أدهم؟
حسنية: وأنا إيش عرفني يا اختي، قومي يلا وروحيله عشان عايزك مش ناقصين وجع دماغ احنا، ايه المصايب دي.
هنا بعياط: اروح اعمله ايه؟
حسنيه بزعيق: وأنا مالي يا اختي تعملي اللي تعمليه انت هتقعدي تسأليني وتحققي معايا.
يلا يا بت قومي بدل ما اشبشبلك.
هنا بعياط ونبرة حزينة: حاضر خلاص.
حسنية عوجت بؤها وبصتلها بحقد وخرجت من الأوضة وسابتها.
هنا بعد ما حسنية خرجت من الأوضة رمت نفسها على سريرها وحطت راسها في المخدة وفضلت تصرخ وتعيط بأعلى صوتها وكانت حالتها صعبة جدًا.
هنا فضلت تعيط شوية وبعد كده حست براحة وقامت من على السرير ودخلت الحمام واتوضت ولبست الاسدال وبدأت تصلي.
هنا فضلت تعيط وهي بتصلي وتدعي ربنا إنه يخرجها من اللي هي فيه.
هنا بعد ما خلصت صلاة رفعت ايدها للسماء وبدأت تدعي: يا رب خرجني من المصيبة اللي أنا فيها على خير واحميني ونجيني من الناس دي.
يا رب أنا عارفة انت مبتحبش الظلم وبتنصر المظلوم يا رب انصرني واحميني.
وبعد كده سجدت وفضلت تعيط.
هنا خلصت الصلاة وقلعت الاسدال ولبست الفستان وشالت المصلية والاسدال وخبيتهم عشان مينفعش حد يشوفهم في المكان ده.
وبعد ما لبست وجهزت خرجت ولقت عربية مستنياها قدام العمارة وركبتها واتجهت لفيلا الزعيم.
يتبع…..