انفجار المجاري في كأس العالم تعتبر كرة القدم في العراق هي المحرك الاساسي لمشاعر الملايين من ابناء الشعب العراقي الذي يجد في تشجيع المنتخب الوطني وسيلة للتعبير عن الانتماء والفخر وبث الروح في المدرجات في كل مواجهة دولية يخوضها الفريق المعروف باسود الرافدين.
انفجار المجاري في كأس العالم
بدات القصة عندما توجه مراسل قناة سكاي نيوز عربية لاجراء مقابلات سريعة مع الجماهير المغادرة للملعب بعد مباراة جمعت العراق مع النرويج حيث ظهر مشجع يبدو عليه الانفعال والصدق في التعبير عن وجهة نظره الشخصية.
فيما حدث داخل المستطيل الاخضر وبدلا من الحديث عن التكتيك الفني او قرارات المدرب اختار المشجع وصفا مضحكا للغاية عندما اقسم بالله العظيم ان منطقة هجوم المنتخب العراقي قد شهدت انفجار في شبكة المجاري خلال وقت المباراة واضاف المشجع بلهجته العراقية المحببة ان اللاعبين كانوا يحاولون الركض نحو المرمى لكن مياه المجاري كانت تلاحقهم وتخرج من خلفهم.
مما جعل تسجيل الاهداف امر مستحيل وصعب المنال في تلك الظروف البيئية المتخيلة التي رسمها في خياله ليعبر عن سوء الاداء الهجومي الذي لم يرق الى مستوى الطموحات العالية للفريق في تلك الليلة.
دلالات السخرية في النقد الرياضي الجماهيري
لم يقصد المشجع العراقي بكلامه وجود خلل حقيقي في البنية التحتية للملعب بل كان يستخدم لغة مجازية قاسية لسخرية من العقم الهجومي وعدم القدرة على انهاء الهجمات بشكل صحيح داخل منطقة جزاء الفريق المنافس.
وتعتبر هذه الطريقة في النقد من اصعب الانواع واكثرها تاثير لانها تصل الى قلوب الناس بسرعة وتتحول الى مادة دسمة للتداول والضحك وبدلا من كتابة مقالات طويلة حول تراجع مستوى المهاجمين لخص هذا المشجع المشهد كله في عبارة واحدة اصبحت ايقونة في عالم التريندات العربية.
حيث ربط بين النجاح في التسجيل وبين نظافة وسلاسة الحركة في منطقة الهجوم التي اعتبرها المشجع قد تعطلت تماما بسبب ما اسماه انفجار المجاري الذي عطل محركات اللاعبين ومنعهم من الوصول الى الشباك النرويجية التي ظلت بعيدة عن متناول ايدي وارجل المهاجمين.
تفاعل منصات التواصل مع فيديو المشجع
بمجرد نشر المقطع على تطبيق تيك توك وانستجرام تهافت الاف المتابعين على وضع التعليقات الساخرة التي تتماشى مع روح الفيديو حيث اعتبر الكثيرون ان هذا المشجع يمثل لسان حال الكثير من المتابعين الذين يشعرون بالاحباط من ضياع الفرص السهلة امام المرمى.
وانتشرت وسوم تحمل اسم المشجع وعباراته الشهيرة وتحول الفيديو الى ميم يتم استخدامه في مواقف اخرى بعيدة عن الرياضة حيث يعبر الناس عن تعطل مصالحهم او فشل خططهم باستخدام نفس التشبيه البليغ والساخر الذي ابتكره هذا المشجع العفوي في لحظة غضب رياضي صادقة.
وقد ساهمت قناة سكاي نيوز عربية في انتشار المقطع بشكل اوسع من خلال عرضها للاراء الجماهيرية المتنوعة التي تعكس نبض الشارع الرياضي العراقي والعربي بصفة عامة الذي يبحث دوما عن التميز والابداع حتى في لحظات الانكسار.
ايمن حسين ومستوى الهجوم في ميزان الجمهور
اشار وصف الفيديو المنتشر الى اللاعب ايمن حسين الذي يعتبر المهاجم الاول في صفوف المنتخب العراقي والذي دائما ما تتوجه اليه الانظار في كل مباراة وبالرغم من المجهود الكبير الذي يبذله اللاعب في ارض الملعب الا ان الجماهير لا تقبل باقل من هز الشباك في كل فرصة تتاح له.
وقد اوضح المشجع في كلامه ان المشكلة لم تكن في قوة المنتخب النرويجي الذي لم يظهر بالشكل المتوقع بل كانت المشكلة داخلية وتتعلق بمنطقة الهجوم العراقية نفسها وهذا النوع من النقد يضع ضغوط اضافية على اللاعبين والجهاز الفني لتقديم مستويات افضل في المواعيد القادمة.
لتجنب مثل هذه التعليقات الساخرة التي قد تؤثر على الروح المعنوية للفريق اذا لم يتم التعامل معها بروح رياضية وفهم عميق لطبيعة العلاقة بين المشجع والمنتخب الوطني الذي يمثل طموح بلد كامل.
الوعي الرياضي والروح الفكاهية عند العراقيين
تثبت هذه الواقعة ان الجمهور العراقي يمتلك وعي رياضي مميز وقدرة فائقة على تحويل الحزن الى مادة للضحك والترفيه وهي سمة بارزة في الشخصية العراقية التي واجهت الكثير من التحديات بالصبر والمرح.
وهذه العفوية في الحديث امام الكاميرات هي ما تجعل الاعلام الدولي يهتم بتغطية اراء المشجعين في العراق لانهم يقدمون محتوى صادق وبعيد عن التصنع او الكلمات المرتبة مسبقا ان قصة انفجار المجاري في منطقة الهجوم ستظل واحدة من القصص الطريفة التي تذكرنا بان كرة القدم هي في النهاية مصدر للمتعة.
وان المشجع هو العنصر الاهم في هذه المنظومة لانه يعطي للعبة روحها ومعناها الحقيقي من خلال هذا العشق الجنوني والتفاعل المستمر مع كل تفاصيل المباريات والنتائج سواء كانت ايجابية او سلبية في مختلف البطولات الكروية.
لمشاهدة الفيديو كاملا”اضغط هنا“