صرخة من القبر.. الليلة اللي رجعت فيها من الموت عشان أنقذ ابني

صرخة من القبر.. الليلة اللي رجعت فيها من الموت عشان أنقذ ابني


صرخة من القبر.. الليلة اللي رجعت فيها من الموت عشان أنقذ ابني

مافيش حاجة في الدنيا ممكن توصف إحساس إنك تبقى شايف الموت بعينك، سامع صوت أنفاسك بتتقطع واحدة واحدة، وجسمك تقيل كأنه حجر، ومع ذلك عقلك صاحي، حاسس بكل حاجة حواليك… بكل كلمة، بكل نظرة، بكل خيانة. الليلة دي، كانت النهاية المفروضة ليا… بس اتحولت لبداية تانية، بداية اتكتبت بدموعي ووجعي وغضبي اللي كان أقوى من أي سم اتحطلي في أكلي. اسمي حنان، واللي هحكيه ده مش قصة عادية… ده كابوس عشته وأنا مفتوحة العينين، كابوس بدأ بعشا عادي وانتهى بجريمة كان ممكن تخلص عليا أنا وابني للأبد.

دخلت الشقة يومها وأنا حاسة إن في حاجة مش مظبوطة… الجو تقيل، الهدوء مش طبيعي، حتى ريحة المكان كانت مختلفة. محمود كان قاعد على السفرة مستني، ومريم كانت بتلف حواليه بابتسامة مصطنعة، زي حد بيخبي حاجة كبيرة جواه. حاولت أطرد الإحساس ده، قلت لنفسي يمكن تعب أو توتر، لكن قلبي ماكانش مطمئن. قعدت آكل وأنا مراقباهم من غير ما يلاحظوا، وكل حركة منهم كانت بتأكدلي إن في حاجة غلط، بس ماكنتش متخيلة أبدًا إن الغلط ده هيبقى موتي أنا وابني.

بعد أول لقمتين حسيت بدوخة غريبة، زي موجة بتسحبني لتحت، إيدي بدأت ترتعش، ونظري بقى مشوش، والكلام بقى تقيل على لساني. بصيت لمحمود، لقيته بيبصلي بنظرة باردة… نظرة خلت الدم يتجمد في عروقي، نظرة شخص مش شايف قدامه مراته… شايف ضحيته. حاولت أتكلم، أسأله، أفهم، لكن صوتي اختفى، وجسمي وقع على الأرض كأنه فقد الحياة في لحظة واحدة. آخر حاجة شفتها كانت ابتسامة مريم… ابتسامة صفرا مليانة شماتة وشر.

سمعت صوتها وهي بتقرب مني، صوتها كان واضح رغم إني مش قادرة أفتح عيني: “يا عيني يا حنان… كان نفسك دايمًا تجمعينا على سفرة واحدة… أديكي جمعتينا أهوه… بس في عزاكي!” الكلمة كانت زي سكين في قلبي، مش بس عشان الخيانة، لكن عشان الإحساس إنهم خلاص حكموا عليا بالموت، وأنا لسه عايشة جوايا… سامعاهم، حاسة بيهم، لكن عاجزة عن الحركة. محمود رد عليها بصوت بارد: “مش وقت شماتة يا مريم… ساعديني نجرها هي والواد قبل ما حد يلاحظ… لازم نخلص بسرعة.”

في اللحظة دي، حاجة جوايا اتكسرت… أو يمكن اتولدت من جديد. فكرة إن ابني “علي” هيموت بنفس الطريقة، بنفس الغدر، كانت كفيلة إنها ترجعلي الحياة تاني. الألم اختفى، أو يمكن اتحول لغضب… غضب خلا كل خلية في جسمي تصرخ وترفض الاستسلام. وأنا مرمية على الأرض، إيدي لمست حاجة معدنية تحت الكنبة… مفك صغير. مسكته بكل قوتي، وضغطت عليه كأن حياتي متعلقة بيه… وفعلاً كانت.

محمود قرب مني عشان يجرني، مسكني من كتافي، ووشه بقى قريب جدًا من وشي… في اللحظة دي، فتحت عيني فجأة وغرزت المفك في كتفه بكل القوة اللي عندي. صرخ صرخة عالية، ووقع لورا وهو ماسك كتفه والدم بينزل منه، ومريم اتجمدت مكانها، مش مصدقة اللي حصل. اللحظة دي كانت الفرق بين الموت والحياة… بين النهاية والبداية.

مافكرتش لحظة، زحفت بسرعة ناحية علي، جسمي كله بيوجعني، لكن خوفي عليه كان أكبر من أي ألم. هزيته وأنا بصرخ: “علي… قوم يا حبيبي… قوم!” كان نفسه ضعيف، لكنه موجود… وده كان كفاية يديني أمل. عرفت إن السم مأثر عليه أقل، لأنه ما أكلش كتير، وده كان بصيص نور وسط الظلام اللي كنا فيه.

لكن محمود ما استسلمش، قام وهو بيتمايل، عينه كلها شر وغضب، ومسك سكينة من على السفرة وقال بصوت مرعب: “مش هسيبكوا تعيشوا… النهارده نهايتكم بجد.” مريم بدأت تخاف، صوتها كان مهزوز وهي بتقوله يهرب، لكن هو كان فقد السيطرة على نفسه تمامًا. قرب مني خطوة خطوة، وأنا مش قادرة أقف، لكني كنت مستعدة أقاتل لآخر نفس.

وفي اللحظة اللي كان هينزل بالسكينة… الباب اتكسر فجأة بصوت قوي هز الشقة كلها. صوت جهوري دخل معاه: “ارمي اللي في إيدك يا محمود! المكان محاصر!” بصيت، لقيت أخويا أحمد داخل ومعاه الشرطة. مريم وقعت على الأرض من الصدمة، ومحمود رمى السكينة وهو بيرتعش. اللحظة دي كانت نهاية الكابوس.

الحقيقة إني كنت حاسة بخطر من بدري… عشان كده قبل العشا بساعة، بعت رسالة صوتية لأخويا أحمد قلتله فيها إني مش مطمنة، ولو اتأخرت عليه ييجي فورًا. أحمد ما ترددش، وكان شاكك في محمود من زمان، وجاب الشرطة وجيه في الوقت المناسب… اللحظة اللي أنقذ فيها حياتي أنا وابني من موت محقق.

بعد اللي حصل، كل حاجة اتغيرت. محمود ومريم اتحبسوا، واتحولوا من ناس كنت فاكرة إنهم أهلي، لذكرى مؤلمة مليانة غدر وخيانة. وأنا… بقيت واحدة تانية. واحدة شافت الموت بعينها، ورجعت منه عشان تحمي ابنها. تعلمت إن الخطر مش دايمًا بييجي من الغريب… أوقات بييجي من أقرب الناس، من اللي بتديهم أمانك وثقتك وقلبك.

الليلة دي علمتني إن القوة الحقيقية مش في الجسم، لكن في الإرادة… في اللحظة اللي بتقرر فيها إنك مش هتستسلم مهما كان الثمن. السم كان ممكن يقتلني، لكن الغدر هو اللي كان هيكسرني… وأنا رفضت أتكسر. رجعت من الموت، مش بس عشان أعيش… لكن عشان أواجه، وأحمي، وأحكي الحقيقة.

ويمكن أهم درس خرجت بيه، إن الحياة مش دايمًا عادلة، لكن في لحظة واحدة ممكن كل حاجة تتغير… ممكن تتحول من ضحية لإنسانة بتقاوم، من شخص مستسلم لشخص بيحارب بكل اللي عنده. وأنا حاربت… مش بس عشاني، لكن عشان علي… عشان يبقى عنده أم تحميه، حتى لو كان التمن إنها تقوم من بين الأموات.

صرخة من القبر.. الليلة اللي رجعت فيها من الموت عشان أنقذ ابني

مافيش حاجة في الدنيا ممكن توصف إحساس إنك تبقى شايف الموت بعينك، سامع صوت أنفاسك بتتقطع واحدة واحدة، وجسمك تقيل كأنه حجر، ومع ذلك عقلك صاحي، حاسس بكل حاجة حواليك… بكل كلمة، بكل نظرة، بكل خيانة. الليلة دي، كانت النهاية المفروضة ليا… بس اتحولت لبداية تانية، بداية اتكتبت بدموعي ووجعي وغضبي اللي كان أقوى من أي سم اتحطلي في أكلي. اسمي حنان، واللي هحكيه ده مش قصة عادية… ده كابوس عشته وأنا مفتوحة العينين، كابوس بدأ بعشا عادي وانتهى بجريمة كان ممكن تخلص عليا أنا وابني للأبد.

دخلت الشقة يومها وأنا حاسة إن في حاجة مش مظبوطة… الجو تقيل، الهدوء مش طبيعي، حتى ريحة المكان كانت مختلفة. محمود كان قاعد على السفرة مستني، ومريم كانت بتلف حواليه بابتسامة مصطنعة، زي حد بيخبي حاجة كبيرة جواه. حاولت أطرد الإحساس ده، قلت لنفسي يمكن تعب أو توتر، لكن قلبي ماكانش مطمئن. قعدت آكل وأنا مراقباهم من غير ما يلاحظوا، وكل حركة منهم كانت بتأكدلي إن في حاجة غلط، بس ماكنتش متخيلة أبدًا إن الغلط ده هيبقى موتي أنا وابني.

بعد أول لقمتين حسيت بدوخة غريبة، زي موجة بتسحبني لتحت، إيدي بدأت ترتعش، ونظري بقى مشوش، والكلام بقى تقيل على لساني. بصيت لمحمود، لقيته بيبصلي بنظرة باردة… نظرة خلت الدم يتجمد في عروقي، نظرة شخص مش شايف قدامه مراته… شايف ضحيته. حاولت أتكلم، أسأله، أفهم، لكن صوتي اختفى، وجسمي وقع على الأرض كأنه فقد الحياة في لحظة واحدة. آخر حاجة شفتها كانت ابتسامة مريم… ابتسامة صفرا مليانة شماتة وشر.

سمعت صوتها وهي بتقرب مني، صوتها كان واضح رغم إني مش قادرة أفتح عيني: “يا عيني يا حنان… كان نفسك دايمًا تجمعينا على سفرة واحدة… أديكي جمعتينا أهوه… بس في عزاكي!” الكلمة كانت زي سكين في قلبي، مش بس عشان الخيانة، لكن عشان الإحساس إنهم خلاص حكموا عليا بالموت، وأنا لسه عايشة جوايا… سامعاهم، حاسة بيهم، لكن عاجزة عن الحركة. محمود رد عليها بصوت بارد: “مش وقت شماتة يا مريم… ساعديني نجرها هي والواد قبل ما حد يلاحظ… لازم نخلص بسرعة.”

في اللحظة دي، حاجة جوايا اتكسرت… أو يمكن اتولدت من جديد. فكرة إن ابني “علي” هيموت بنفس الطريقة، بنفس الغدر، كانت كفيلة إنها ترجعلي الحياة تاني. الألم اختفى، أو يمكن اتحول لغضب… غضب خلا كل خلية في جسمي تصرخ وترفض الاستسلام. وأنا مرمية على الأرض، إيدي لمست حاجة معدنية تحت الكنبة… مفك صغير. مسكته بكل قوتي، وضغطت عليه كأن حياتي متعلقة بيه… وفعلاً كانت.

محمود قرب مني عشان يجرني، مسكني من كتافي، ووشه بقى قريب جدًا من وشي… في اللحظة دي، فتحت عيني فجأة وغرزت المفك في كتفه بكل القوة اللي عندي. صرخ صرخة عالية، ووقع لورا وهو ماسك كتفه والدم بينزل منه، ومريم اتجمدت مكانها، مش مصدقة اللي حصل. اللحظة دي كانت الفرق بين الموت والحياة… بين النهاية والبداية.

مافكرتش لحظة، زحفت بسرعة ناحية علي، جسمي كله بيوجعني، لكن خوفي عليه كان أكبر من أي ألم. هزيته وأنا بصرخ: “علي… قوم يا حبيبي… قوم!” كان نفسه ضعيف، لكنه موجود… وده كان كفاية يديني أمل. عرفت إن السم مأثر عليه أقل، لأنه ما أكلش كتير، وده كان بصيص نور وسط الظلام اللي كنا فيه.

لكن محمود ما استسلمش، قام وهو بيتمايل، عينه كلها شر وغضب، ومسك سكينة من على السفرة وقال بصوت مرعب: “مش هسيبكوا تعيشوا… النهارده نهايتكم بجد.” مريم بدأت تخاف، صوتها كان مهزوز وهي بتقوله يهرب، لكن هو كان فقد السيطرة على نفسه تمامًا. قرب مني خطوة خطوة، وأنا مش قادرة أقف، لكني كنت مستعدة أقاتل لآخر نفس.

وفي اللحظة اللي كان هينزل بالسكينة… الباب اتكسر فجأة بصوت قوي هز الشقة كلها. صوت جهوري دخل معاه: “ارمي اللي في إيدك يا محمود! المكان محاصر!” بصيت، لقيت أخويا أحمد داخل ومعاه الشرطة. مريم وقعت على الأرض من الصدمة، ومحمود رمى السكينة وهو بيرتعش. اللحظة دي كانت نهاية الكابوس.

الحقيقة إني كنت حاسة بخطر من بدري… عشان كده قبل العشا بساعة، بعت رسالة صوتية لأخويا أحمد قلتله فيها إني مش مطمنة، ولو اتأخرت عليه ييجي فورًا. أحمد ما ترددش، وكان شاكك في محمود من زمان، وجاب الشرطة وجيه في الوقت المناسب… اللحظة اللي أنقذ فيها حياتي أنا وابني من موت محقق.

بعد اللي حصل، كل حاجة اتغيرت. محمود ومريم اتحبسوا، واتحولوا من ناس كنت فاكرة إنهم أهلي، لذكرى مؤلمة مليانة غدر وخيانة. وأنا… بقيت واحدة تانية. واحدة شافت الموت بعينها، ورجعت منه عشان تحمي ابنها. تعلمت إن الخطر مش دايمًا بييجي من الغريب… أوقات بييجي من أقرب الناس، من اللي بتديهم أمانك وثقتك وقلبك.

الليلة دي علمتني إن القوة الحقيقية مش في الجسم، لكن في الإرادة… في اللحظة اللي بتقرر فيها إنك مش هتستسلم مهما كان الثمن. السم كان ممكن يقتلني، لكن الغدر هو اللي كان هيكسرني… وأنا رفضت أتكسر. رجعت من الموت، مش بس عشان أعيش… لكن عشان أواجه، وأحمي، وأحكي الحقيقة.

ويمكن أهم درس خرجت بيه، إن الحياة مش دايمًا عادلة، لكن في لحظة واحدة ممكن كل حاجة تتغير… ممكن تتحول من ضحية لإنسانة بتقاوم، من شخص مستسلم لشخص بيحارب بكل اللي عنده. وأنا حاربت… مش بس عشاني، لكن عشان علي… عشان يبقى عنده أم تحميه، حتى لو كان التمن إنها تقوم من بين الأموات.

انضم للمجتمع

شيماء شعبان
شيماء شعبان