حادث التوك توك المروع حيث تبدا حكاية هذا المشهد المؤلم من خلال شاشة باردة لكاميرا مراقبة مثبتة على احد الطرق السريعة حيث كانت حركة المرور تسير بشكل روتيني ومعتاد قبل ان تقع الكارثة التي لم يكن احد يتوقعها في تلك اللحظة الفارقة من يوم عادي جدا.
حادث التوك توك المروع
بينما كان الجميع يلتزم بقواعد السير المقررة ظهرت فجاة سيارة بيضاء اللون تسير بسرعة عالية جدا وكانها في سباق مع الزمن ولم يراع سائقها وجود مركبات اصغر حجما منه على الطريق.
حاولت هذه السيارة تجاوز التوك توك بطريقة خاطئة ومتهورة للغاية مما ادى الى احتكاك مباشر او اختلال في توازن تلك المركبة الصغيرة التي لا تتحمل مثل هذه الصدمات القوية في سرعات عالية.
كان المشهد صادما لكل من شاهده عبر شاشة المراقبة حيث بدا واضحا ان السائق فقد السيطرة تماما على مركبته امام اندفاع السيارة البيضاء التي لم تتوقف للحظة واحدة بل استمرت في طريقها.
وكان شيئا لم يكن تاركة خلفها مأساة حقيقية تجسد انعدام المسؤولية لدى بعض قائدي السيارات الذين يظنون ان الطريق ملك لهم وحدهم دون غيرهم من البشر.
لحظات مرعبة
بمجرد وقوع الاصطدام بدا التوك توك في الانقلاب عدة مرات بشكل عنيف جدا ومخيف على جانب الطريق الترابي الممتد بجانب الاسفلت.، كانت قوة الارتطام تظهر بوضوح في تحطم اجزاء من المركبة وتطاير الحطام في كل اتجاه وسط غبار كثيف ملا المكان وحجب الرؤية لثوان معدودة عن اعين الكاميرا المثبتة في الاعلى.
لم تتوقف الانقلابات الا بعد ان اصبح التوك توك حطاما يكاد لا يظهر ملامحه الاصلية مما جعل المشاهدين يظنون ان السائق قد فارق الحياة لا محالة نظرا لشدة الحادث وقوة الارتطامات المتتالية بالارض الصلبة.
التي لا ترحم من يرتطم بها بهذه السرعة الهائلة والاندفاع الكبير الذي لا يصد ولا يرد في مثل هذه الظروف القاسية التي يمر بها الانسان في لحظات الضعف والعجز التام عن الحركة او التصرف السليم.
دعوات وصرخات تهز القلوب امام شاشة المراقبة
في خلفية هذا المقطع الصامت مرئيا والمشحون عاطفيا مسموعا تسمع اصوات اشخاص يشاهدون الكارثة عبر شاشات المراقبة وهم في حالة ذهول تام وصدمة لم يستطيعوا اخفاءها ابدا.
بدات الدعوات تتعالى بكلمات يا رب ويا ساتر يا رب في محاولة لطلب اللطف الالهي بهذا السائق المسكين الذي كان يصارع الموت امام اعينهم بكل قسوة، تداخلت اصوات البكاء المكتوم مع صرخات النساء والرجال الذين لم يجدوا ما يقولونه سوى حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
كانت تلك الاصوات تعكس المعدن الاصيل للناس الذين يشعرون بالام الاخرين ويشاركونهم مآسيهم حتى لو لم يكونوا يعرفونهم بشكل شخصي او تربطهم بهم اي صلة قرابة او صداقة بل هو الدافع الانساني الفطري الذي يحرك المشاعر الصادقة في وقت الازمات الكبرى التي تصيب الانسان في مقتله.
في نهاية هذا المقطع المؤثر ان الطريق هو ملك للجميع والالتزام بقواعده هو الضمان الوحيد لعودة كل شخص الى منزله سالما غانما دون ان يترك وراءه دموعا او حسرة في عيون من ينتظرونه بشوق ومحبة كبيرة لا تعوضها كل كنوز الدنيا الفانية ولا تشفي جراحها كل كلمات العزاء والمواساة مهما كانت رقيقة وعميقة الاثر في النفوس البشرية التي تحزن وتتالم لفراق الاحبة او اصابتهم بمكروه.
ان الحفاظ على الارواح هو اسمى غاية يجب ان يسعى اليها الجميع من خلال القيادة الهادئة والمسؤولة التي تحترم حق الحياة لكل كائن حي يسير فوق هذا الكوكب، استشعار مراقبة الله في كل خطوة فوق الطريق هو الحصن المنيع ضد الوقوع في مثل هذه الاخطاء القاتلة التي تدمر الاسر وتشرد الاطفال وتملأ القلوب بالوجع والندم الذي قد لا ينفع في وقت لا ينفع فيه الا العمل الصالح والكلمة الطيبة والموقف الانساني النبيل الذي يظهر في مثل هذه اللحظات الحرجة من عمر الزمن.
نرجو ان تصل هذه الرسالة لكل من يشاهد هذا الفيديو المروع ليكون اكثر حذرا واشد حرصا على سلامته وسلامة الاخرين الذين يشاركونه الطريق والوطن والحياة بكل تفاصيلها المرة والحلوة في كل زمان ومكان.
لمشاهدة الفيديو كاملا”اضغط هنا“