من الفرح الى القبر حكاية الشاب اسلام الذي قتله الحقد

من الفرح الى القبر حكاية الشاب اسلام الذي قتله الحقد


حكاية الشاب اسلام الذي قتله الحقد كانت منطقة الوراق تشهد فرحة كبيرة بمناسبة زفاف الشاب اسلام الذي كان يحلم بهذا اليوم طوال حياته استمرت قصة حبه لسنوات طويلة مع الفتاة التي اختارها قلبه لتبدأ حياتهما معا في هدوء واستقرار لم يدرك احد ان هذه الفرحة ستتحول الى عزاء خلال ايام معدودة فقط، كان اسلام يعمل بجد واجتهاد لكي يوفر حياة كريمة لزوجته المستقبلية وكان معروفا بين جيرانه بحسن الخلق والشهامة لم يكن يعلم ان القدر يخبئ له نهاية مأساوية بسبب حادث بسيط في الشارع غير مسار حياته بالكامل.

حكاية الشاب اسلام الذي قتله الحقد

بدأت القصة عندما كان اسلام يسير مع خطيبته في الشارع لقضاء بعض التجهيزات الخاصة بالمنزل قبل العرس في تلك اللحظة صدم سائق توك توك قدم الفتاة مما دفع اسلام للدفاع عنها كأي رجل غيور على اهل بيته نشبت مشادة كلامية بين الطرفين وتدخل الناس لفض النزاع.

ولكن السائق لم ينس ما حدث وظل يحمل في قلبه غلا وحقدا كبيرا تجاه اسلام بدأت دائرة السوء تلتف حول السائق الذي وجد من يحرضه على الانتقام بدلا من الصلح كان الشيطان حاضرا في كل كلمة تقال ليزيد من اشتعال الموقف داخل صدر السائق الذي قرر ان ينهي حياة العريس الشاب بطريقة غادرة لا تمت للرجولة بصلة.

التحريض القاتل وتدبير فخ المصالحة المزيف

بعد مرور خمسة ايام فقط على ليلة الزفاف السعيدة وبينما كان اسلام يعيش اجمل لحظات حياته مع زوجته في منزلهما الجديد طرق باب منزله شخص يدعي انه يريد الصلح وانهاء الخلاف القديم كان هذا الشخص هو شقيق السائق الذي جاء لكي يرسم خطة الغدر بإتقان شديد طلب من اسلام النزول معه لكي ينهوا المشكلة تماما امام الناس ويتم التصالح بشكل ودي لكي تعود المياه الى مجاريها ترددت الزوجة في البداية.

وشعرت بانقباض شديد في قلبها وحذرت زوجها من النزول في هذا الوقت المتأخر لكن اسلام بشهامته المعهودة وثقته في الناس رفض ان يظهر بمظهر الجبان وقرر النزول لكي ينهي هذا الموقف تماما لم يكن يحمل معه اي سلاح بل كان يحمل نية طيبة ورغبة صادقة في السلام والوئام.

لحظات الهجوم الوحشي في شوارع الوراق

بمجرد وصول اسلام الى الشارع وجد نفسه فجأة محاصرا من قبل عدة اشخاص كانوا ينتظرونه بأسلحة متنوعة ومجهزة مسبقا بدأت الجريمة البشعة برش مادة حارقة وشطة على وجهه لكي يفقد القدرة على الرؤية والدفاع عن نفسه ثم توالت الطعنات والضربات من كل جانب بشكل وحشي حاول اسلام المقاومة بكل ما اوتي من قوة.

لكن الغدر كان اقوى منه ومن قدرته على الصمود في النهاية اطلق احد المتهمين رصاصة من سلاح ناري خرطوش استقرت في وجهه وحنجرته لتسقط جثته هامدة امام باب منزله وفي حضور زوجته التي رأت المشهد من شرفة المنزل وهي تصرخ طلبا للنجدة لكن الاوان كان قد فات ورحلت الروح الى بارئها تشكو ظلم العباد.

انهيار الام المكلومة ووجع الفراق المر

ظهرت والدة اسلام في لقاءات صحفية وهي تنهار تماما من البكاء على فراق ابنها الذي كان قرة عينها وسندها الوحيد في الحياة قالت الام بمرارة ان اسلام لم يكن يفتعل المشاكل ابدا مع احد وكان يحب الجميع ويحترمه الصغير قبل الكبير لكن الغدر خطفه منها في عز شبابه وفي قمة فرحته لم تتحمل الزوجة الشابة الصدمة.

ودخلت في حالة من الانهيار العصبي الحاد وهي ترى عريسها الذي لم يكمل اسبوعا في بيتهما وهو يفارق الحياة بطريقة وحشية امام عينيها طالب الاهالي والجيران بضرورة القصاص العادل والسريع من القتلة لكي تبرد نار قلوبهم التي احترقت من الحزن على الشاب الراحل.

كواليس التحقيقات والقبض على الجناة

تحركت اجهزة الامن بسرعة كبيرة فور وقوع الحادث وتمكنت من تحديد هوية الجناة من خلال تتبع الكاميرات وسماع اقوال الشهود تبين ان المتهمين خططوا للجريمة بدقة وقاموا بتغطية ارقام التوك توك والموتوسيكلات لكي يهربوا من العدالة لكن يد القانون كانت اسرع وتم القبض عليهم جميعا.

واحالتهم الى النيابة العامة اعترف المتهمون بارتكاب الجريمة بدافع الانتقام ورد الاعتبار بعد المشاجرة القديمة التي حدثت في الشارع ابدى الجميع استياءهم من هذه الوحشية التي جعلت عريسا يفقد حياته بعد خمسة ايام فقط من زفافه بسبب تفاهات كان يمكن حلها بالعقل والحكمة.

دروس قاسية من واقعة عريس الوراق

تضعنا هذه القصة المؤلمة امام حقيقة مرة وهي ان الغضب والاندفاع قد يؤديان الى كوارث انسانية لا يمكن تداركها ابدا يجب على الجميع تحكيم العقل واللجوء الى القانون بدلا من اخذ الحق باليد بطرق غادرة وبشعة ان التحريض على العنف هو جريمة لا تقل شأنا عن القتل نفسه لان الكلمة المسمومة قد تكون اشد فتكا من الرصاص.

نأمل ان تكون هذه المأساة عبرة لكل شاب لكي يسود التسامح والعقل في تعاملاتنا اليومية رحم الله اسلام والهم اهله الصبر والسلوان وجعل العدالة تأخذ مجراها الطبيعي لردع كل من تسول له نفسه ترويع الامنين وهدم البيوت العامرة بالافراح والمسرات.

لمشاهدة الفيديو كاملا”اضغط هنا

لمشاهدة الفيديو كاملا”اضغط هنا

انضم للمجتمع

نسمة غنيم
نسمة غنيم