شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية حالة واسعة من الجدل والادعاءات بعد انتشار صورة غامضة ومثيرة للاهتمام حيرت عقول المتابعين وعجز الغالبية العظمى عن تفسير حقيقتها أو معرفة تفاصيلها بدقة حيث تداولها الرواد تحت شعار أن تسعين بالمئة من الناس لم يتمكنوا من حل هذا اللغز البصري المحير والوقوف على المعنى الحقيقي الكامن وراء الخطوط المظللة باللون الأسود
ما هي حقيقة الصورة المنتشرة على السوشيال ميديا
إذا نظرت إلى الصورة للوهلة الأولى وبشكل عمودي كما هي معروضة أمامك سيبدأ عقلك فوراً في ترجمة الخطوط بناء على منظورين مختلفين تماماً المنظور الأول سيجعلك ترى حشرة أو ذبابة داكنة تقف بشكل رأسي ولها أجنحة ومجسات استشعار على الجانبين أما المنظور الثاني فهو الخدعة البصرية الأكثر انتشاراً حيث يرى الكثيرون وجهاً جانبياً عابساً لإنسان وتتحول الأجزاء السوداء إلى تفاصيل دقيقة للوجه مثل الأنف البارز والشفاه والذقن المدبب في الأسفل بينما يبدو الجزء الدائري على اليمين كأنه أذن ضخمة أو خوذة رأس

التفسير الصحيح والسر الذي لم يكتشفه الكثيرون
على الرغم من أن الجميع يتجادل بين رؤية وجه الإنسان العابس أو الحشرة الطائرة إلا أن التفسير الصحيح والدقيق لهذه الصورة يعود إلى خدعة بصرية شهيرة مصممة بذكاء شديد فالصورة في الأصل ليست وجهاً ولا حشرة بل هي عبارة عن رسمة كاملة لـ راعي بقر أو ما يعرف بمصطلح كاوبوي وهو يعطي ظهره للمشاهد تماماً وحين تقوم بتدوير الصورة أو النظر إليها بزاوية أفقية ستكتشف أن الجزء الدائري الكبير على اليمين ما هو إلا قبعة راعي البقر الشهيرة من الخلف بينما الخط الطولي الأسود في المنتصف يمثل ظهره وهو يرتدي معطفه الداكن والأجزاء الصغيرة في الأسفل هي أقدامه التي يقف بها على الأرض.

كيف تخدع الصور المزدوجة العقل البشري
يعتمد هذا النوع من الفنون على نظرية علمية تسمى تنظيم الشكل والأرضية حيث يحتار الدماغ البشري في تحديد العنصر الأساسي في الصورة فهل اللون الأسود هو التصميم الحقيقي أم أن المساحة البيضاء المحيطة به هي الأصل وهذا التداخل الذكي في الخطوط والظلال هو السبب الرئيسي الذي جعل تسعين بالمئة من رواد منصات التواصل الاجتماعي يعجزون عن رؤية راعي البقر ويقعون في فخ الخدعة البصرية للوجه العابس.
ماذا رأيت في الصورة عندما نظرت إليها للمرة الأولى هل رأيت وجه الرجل أم الحشرة أم نجحت في اكتشاف راعي البقر من البداية