كارثة خلف الأبواب المغلقة أسرار مصانع العصائر المغشوشة

كارثة خلف الأبواب المغلقة أسرار مصانع العصائر المغشوشة


مصانع العصائر المغشوشة تمثل تهديد مباشر على صحة المواطنين حيث كشف الدكتور مؤمن العزازي عن تفاصيل مرعبة لعمليات إنتاج تتم في الخفاء بعيدا عن أعين الرقابة الصحية والبيئية اللازمة لسلامة الغذاء كما أن تلك الأماكن تستخدم طرق بدائية وأدوات قذرة لخلط السوائل وتعبئتها في عبوات تفتقر لأبسط قواعد السلامة الغذائية المتعارف عليها دوليا ومحليا بشكل واضح وتهدف هذه الحملات التوعوية الهامة إلى كشف الأساليب الملتوية التي يتبعها المحتالون لتحقيق أرباح مادية سريعة على حساب سلامة المواطنين الأبرياء الذين يقعون ضحية التضليل التجاري المستمر في الأسواق الشعبية والمناطق النائية في البلاد ويجب الحذر من تلك المنتجات التي تباع بأسعار رخيصة جدا ومجهولة الهوية.

مصانع العصائر المغشوشة

تبدأ الكارثة الصحية الكبرى داخل غرف مظلمة تحتوي براميل بلاستيكية بيضاء ضخمة وأواني معدنية يعلوها الصدأ والقذارة حيث يتم خلط المكونات بطريقة عشوائية.

تثير الاشمئزاز لدى أي مشاهد يرى هذا المنظر المرعب الذي يفتقر لأدنى معايير الإنسانية والنظافة المطلوبة في تصنيع الغذاء البشري.

ويستخدم العمال عصا معدنية بسيطة لتقليب السوائل الصفراء داخل تلك البراميل المفتوحة المعرضة للأتربة والحشرات دون وجود أي أنظمة تعقيم.

أو تنظيف دوري لهذه الأدوات المستخدمة في التعبئة والتحضير بشكل يومي ومستمر وتخرج المشروبات من أنابيب بدائية مزودة بصنابير قديمة لتصب في أوعية مفتوحة قبل نقلها إلى الزجاجات البلاستيكية النهائية.

مما يجعل المنتج النهائي بيئة خصبة للبكتيريا والجراثيم الفتاكة التي تنتقل مباشرة إلى معدة المستهلك.

تزييف العلامات التجارية

يعتمد المزورون على حيلة ذكية ومضللة من خلال استخدام ملصقات تجارية مزيفة تحمل أسماء ماركات شهيرة ومعروفة في السوق المحلي.

لإعطاء انطباع زائف بجودة المنتج وسلامته الصحية أمام المشتري البسيط الذي ينخدع بالمظهر الخارجي البراق للعبوات المعبأة.

ويقوم رجل بقميص رمادي بتجهيز لفائف الورق المطبوع بعناية فائقة لتوضع على الزجاجات العادية التي تم تعبئتها تحت ظروف سيئة.

مما يغير شكلها الخارجي تماما لتخدع عيون الناس وتوهمهم بأنها منتجات أصلية ويختار هؤلاء المحتالون الملصقات حسب رغبتهم ومزاجهم الشخصي.

لتغطية العيوب الواضحة في السائل الموجود بالداخل وخداع المشتري الذي يثق في العلامات التجارية المعروفة دون أن يدرك أن ما يحمله بين يديه ليس سوى سموم مغلفة بألوان جذابة تخدع البصر والضمير.

سموم كيميائية ومواد مجهولة

تظهر اللقطات المسربة من تلك المصانع وجود أكياس مسحوق أبيض مجهول المصدر وحاويات تحتوي أصباغ مركزة ذات ألوان فاقعة تجذب الأطفال.

لكنها تخفي مخاطر مميتة بداخل تركيبها الكيميائي المعقد الذي يدمر الصحة وتوجد عبوات مكتوب عليها مانع مرارة بوضوح بجانب حاويات أخرى تحمل رموز تحذيرية عالمية تشير.

إلى أن المادة مسببة للتآكل وسامة للغاية مما يثير الرعب في النفوس ويؤكد غياب الضمير تماما وهذه المواد الكيميائية يتم خلطها بنسب غير مدروسة وبشكل عشوائي تماما.

لتعويض غياب الفواكه الطبيعية أو السكر الحقيقي مما يجعل المشروب عبارة عن مزيج من السموم الكيميائية الخطيرة.

التي لا تصلح للاستهلاك البشري نهائيا وتهدد صحة كل من يشربها بلا استثناء بمرور الأيام والساعات في حياة المستهلكين الغافلين عن الحقيقة.

أضرار صحية جسيمة ومخاطر الفشل الكلوي والكبدي لدى الأطفال

يحذر الخبراء من أن هذه المشروبات المنتجة في الخفاء تسبب دمار هائل للجسم البشري خاصة عند الأطفال الذين يستهلكون هذه المنتجات بكثرة بسبب ألوانها الجذابة وسعرها الزهيد في المحلات الصغيرة والأسواق الشعبية التي لا تخضع للرقابة الصارمة.

وتؤدي هذه المواد الكيميائية والأصباغ غير المصرح بها إلى حدوث فشل كلوي حاد وتلف في وظائف الكبد نتيجة تراكم السموم داخل الأنسجة الحيوية للفرد بمرور الوقت وبشكل تراكمي لا تتوقف الأضرار عند هذا الحد بل قد تمتد.

لتشمل الإصابة بأمراض سرطانية واضطرابات معوية مزمنة يصعب علاجها لاحقا مما يجعل مواجهة هذه الظاهرة ضرورة حتمية لحماية أجيال المستقبل من خطر الموت البطيء الذي يهدد حياتهم بسبب جشع تجار السموم السائل في كل مكان وزمان وملاحقتهم قانونيا.

في الختام يظل الوعي الجماهيري هو خط الدفاع الأول والأساسي ضد خطر مصانع العصائر المغشوشة التي تنتشر في الظل بعيدا عن أعين القانون والرقابة الصحية والبيئية ويجب على كل أب وأم التأكد جيدا من مصدر المنتجات الغذائية والابتعاد عن السلع مجهولة المصدر لضمان سلامة أطفالهم من الأمراض الفتاكة والسموم الكيميائية إن تكاتف المجتمع مع الجهات الرقابية سيسهم بلا شك في القضاء على هذه الظاهرة بشكل نهائي.

لمشاهدة  الفيديو”اضغط هنا

انضم للمجتمع

نسمة غنيم
نسمة غنيم