جنديان بريطانيان يتصدران المشهد بعد قيامهما بعملية سرقة مدرعة عسكرية من قاعدتهما بشكل مفاجئ تماما وسط ذهول الجميع، انطلقت هذه المركبة الضخمة التي تزن حوالي خمسة عشر طنا في شوارع هادئة مما تسبب في حالة من الهلع بين السكان المحليين الذين لم يتوقعوا رؤية آلة حرب وسط احيائهم السكنية، اظهرت المشاهد المتداولة كيف فقد السائق السيطرة على المدرعة وبدأ في الاصطدام بالسيارات المركونة على جانبي الطريق الضيق بقوة كبيرة جدا، يعكس هذا التصرف حالة من التهور غير المسؤولة التي وضعت حياة الكثيرين في خطر محدق واثارت تساؤلات حول مستوى الامن داخل القواعد العسكرية التابعة للجيش البريطاني في تلك المنطقة بالتحديد.
سرقة مدرعة عسكرية
بدأت الحكاية عندما غادر جنديان بريطانيان قاعدتهما العسكرية في وقت متأخر من الليل وهما في حالة غير طبيعية بعد تناول الكحول بشكل مفرط حسب التقارير الاولية.
قرر الجنديان الاستيلاء على مركبة مدرعة من طراز بولدوغ الشهيرة وهي ناقلة جنود مصممة للعمل في ساحات المعارك الوعرة والموحلة بكل كفاءة.
انطلق الجنديان بالمدرعة الضخمة نحو الشوارع العامة في تمام الساعة الواحدة صباحا دون اي اعتبار للقوانين او اجراءات السلامة المتبعة في مثل هذه الحالات.
كانت المدرعة تتحرك بسرعة جنونية بالنسبة لحجمها وثقلها مما جعل التحكم بها امر غاية في الصعوبة على الطرق الاسفلتية الضيقة التي لا تتسع لمثل هذه المركبات العملاقة في هذا الوقت.
تدمير ممتلكات المدنيين في الشوارع
اثناء سير المدرعة في احد الاحياء السكنية بدأ مسلسل من التحطيم والدمار حيث اصطدم الجنديان بعدد كبير من سيارات المواطنين المركونة امام منازلهم.
تسببت قوة الارتطام في تضرر العديد من المركبات بشكل كلي او جزئي مما أدى إلى استيقاظ السكان على اصوات الانفجارات والتحطم القوية التي هزت ارجاء المكان.
وثقت كاميرات المراقبة وهواتف المارة تلك اللحظات المرعبة التي كانت فيها المدرعة تدهس كل ما يقف في طريقها وكأنها في ساحة قتال حقيقية.
لم يكتف الجنديان بالسير في خط مستقيم بل كانت المدرعة تترنح يمينا ويسارا مما زاد من حجم الخسائر المادية الكبيرة التي لحقت بممتلكات الابرياء في تلك الليلة المظلمة التي لن تنسى ابدا.
مواصفات فنية لمركبة بولدوغ المدرعة
تعتبر المدرعة التي استولى عليها جنديان بريطانيان من الآليات العسكرية المتطورة التي تعتمد عليها القوات المسلحة في عمليات نقل الافراد وحمايتهم من التهديدات المختلفة.
تزن هذه المركبة حوالي خمسة عشر طنا وهي مزودة بمحرك قوي جدا من انتاج شركة رولز رويس يولد قوة تصل إلى مائتين واربعين حصانا تقريبا.
تبلغ السرعة القصوى لهذه المدرعة نحو واحد وخمسين كيلومترا في الساعة وهي سرعة كبيرة لآلة بهذا الحجم والوزن داخل المناطق السكنية المزدحمة.
تتطلب قيادة هذه المدرعة طاقما لا يقل عن فردين مدربين بشكل جيد للتعامل مع انظمتها المعقدة وقدرتها الهائلة على اختراق الحواجز والمناطق الصعبة في المعارك الحربية المختلفة التي تشارك بها عادة.
تدخل الشرطة والقبض على المتورطين
بعد وقت قصير من الفوضى التي احدثها جنديان بريطانيان في الشوارع تمكنت قوات الشرطة المحلية من محاصرة المدرعة وايقافها قبل وقوع مزيد من الاصابات البشرية.
تم القاء القبض على الجنديين على الفور وبدأت التحقيقات لمعرفة كيفية خروجهما من القاعدة العسكرية بهذه السهولة ومعرفة الدوافع الحقيقية وراء هذا التصرف الطائش.
اكدت مصادر امنية ان الجنديين سيواجهان تهما ثقيلة تتعلق بالسرقة وتدمير الممتلكات العامة والخاصة بالاضافة إلى تهم عسكرية تتعلق بمخالفة الاوامر واللوائح.
تسود حالة من الترقب لمعرفة النتائج النهائية للتحقيقات والاجراءات العقابية التي ستتخذ بحق هؤلاء الجنود الذين شوهوا صورة المؤسسة العسكرية بهذا السلوك الغريب الذي اضر بسمعة الجيش امام العالم اجمع حاليا.
ردود افعال الجمهور وتداعيات الحادث
اثار مقطع الفيديو الذي يظهر فيه جنديان بريطانيان وهما يعبثان بالمدرعة موجة واسعة من الانتقادات اللاذعة على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.
طالب الكثير من المواطنين بضرورة تشديد الرقابة على الآليات العسكرية ومنع وصول الافراد إليها في غير اوقات الخدمة الرسمية او تحت تأثير المؤثرات العقلية.
يرى البعض ان هذا الحادث يكشف عن ثغرات امنية واضحة يجب معالجتها بسرعة لتجنب تكرار مثل هذه المواقف المحرجة والخطيرة في المستقبل.
كما اعرب اصحاب السيارات المتضررة عن استيائهم الشديد وطالبوا بتعويضات عاجلة عن الخسائر التي لحقت بهم نتيجة هذا العمل غير المسؤول الذي قام به جنديان من المفترض ان يحميا الوطن والمواطن في كل الاوقات وتحت اي ظرف.
في نهاية المطاف تبقى قصة قيام جنديان بريطانيان بسرقة مدرعة وتحطيم شوارع المدينة واحدة من اغرب الحوادث الامنية التي شهدتها البلاد في الآونة الاخيرة، يجب ان تكون هذه الواقعة درسا للجميع حول اهمية الانضباط العسكري وضرورة الحفاظ على هيبة المؤسسة الوطنية بعيد عن التصرفات الفردية الطائشة التي قد تؤدي إلى نتائج كارثية لا يحمد عقباها على المجتمع بأكمله.