حماتي كانت كل جمعة تسألني طبخت إيه، ولو الأكل عجبها تقول: «هاتوا الحلة وتعالوا».. حتى جاء اليوم الذي قلت فيه: إحنا اللي هناكل في بيتنا



 

حماتي كانت كل جمعة تسألني طبخت إيه، ولو الأكل عجبها تقول: «هاتوا الحلة وتعالوا».. حتى جاء اليوم الذي قلت فيه: إحنا اللي هناكل في بيتنا

أنا اسمي ندى، ومتزوجة من أحمد منذ أربع سنوات. علاقتي بأحمد في بدايتها كانت هادئة ومستقرة، وكان أكثر ما أعجبني فيه ارتباطه بعائلته وحرصه على صلة رحمه. لم أر في ذلك مشكلة، بل كنت أعتبره دليلًا على طيبة قلبه وأصله الطيب. ولهذا، عندما أخبرني بعد زواجنا أن يوم الجمعة مخصص لاجتماع العائلة في بيت والدته، رحبت بالفكرة وشعرت بالسعادة.

كنت أقول لنفسي إن من الجميل أن تجتمع العائلة مرة كل أسبوع، نتناول الطعام معًا، ونسأل عن أحوال بعضنا، ويشعر الأطفال أنهم يعيشون وسط أسرة كبيرة. في الأسابيع الأولى كنت أستعد لليوم بحماس، وأرتدي ملابسي مبكرًا، وأجهز أطفالي، وأنتظر اتصال حماتي لتخبرنا بموعد الغداء.

لكن اتصالها لم يكن يأتي بالطريقة التي توقعتها.

السؤال الذي كان يتكرر كل يوم جمعة

في الحادية عشرة صباحًا تقريبًا، كان هاتفي يرن، ويظهر اسم حماتي على الشاشة. أرد عليها بمحبة وأقول:

– صباح الخير يا ماما.

فترد بصوت لطيف:

– صباح النور يا حبيبتي، عملتي إيه النهاردة؟

في البداية لم أفهم الغرض من السؤال، فكنت أجيبها بعفوية:

– عملت فراخ ورز وخضار.

فتقول فورًا وكأنها كانت تنتظر هذه الإجابة:

– يا سلام! طب هاتوا الحلة وتعالوا نتغدى كلنا.

ضحكت أول مرة، واعتبرت الأمر مشاركة عائلية بسيطة. وفي الأسبوع التالي تكرر الاتصال، فسألتني عما أعددته، وأجبتها أنني صنعت صينية بطاطس ولحمة، فقالت الجملة نفسها:

– هاتوا الصينية وتعالوا.

أما في الجمعة الثالثة، فقد بدأت أفهم الحقيقة. نحن لم نكن مدعوين لتناول الغداء في بيت حماتي، بل كنت أنا من يشتري الطعام ويطهوه في بيته، ثم يحمله إلى منزلها ليأكل منه الجميع.

تحولت من زوجة إلى مطعم عائلي

لم يكن الأمر مقتصرًا على حماتي وأحمد وأنا. في كل مرة أصل فيها إلى منزلها وأنا أحمل الحلل والصواني، أجد أخت أحمد وزوجها وأطفالها قد سبقونا إلى هناك. وأحيانًا أجد خالته وأبناءها، أو بعض الأقارب الذين لم أكن أعلم أصلًا أنهم سيحضرون.

كنت أدخل وأنا أحمل طعامًا يكفي عددًا محدودًا، ثم أكتشف أنني مطالبة بإطعام عائلة كاملة. تستقبلني حماتي بابتسامة واسعة وتقول:

– تسلم إيدك يا ندى، ريحة الأكل تجنن.

بعد الغداء، كنت أتمنى أن أجلس قليلًا وأرتاح، لكن حماتي كانت تنظر إلي وتقول:

– يلا يا حبيبتي، اعمليلنا الشاي.

فأدخل المطبخ من جديد، أجمع الأطباق، وأغسل ما أستطيع غسله، ثم أعد الشاي للجميع. وفي نهاية اليوم أعود إلى بيتي منهكة، أحمل الحلل الفارغة والمواعين المتسخة، بينما يذهب الآخرون إلى بيوتهم بعد أن تناولوا وجبة كاملة دون أن يدفعوا أو يجهزوا أي شيء.

شيئًا فشيئًا، بدأت أشعر أنني لست زوجة ابن تشارك عائلته يومًا جميلًا، بل مطعم يفتح أبوابه كل يوم جمعة، ويتكفل بالطعام والشراب والخدمة والتنظيف.

حاولت التحدث مع زوجي

في إحدى الليالي، قررت أن أتحدث مع أحمد بهدوء. قلت له:

– هو ليه كل جمعة لازم أنا اللي أعمل الأكل؟

نظر إلي باستغراب وكأن السؤال غير مفهوم، ثم قال:

– ما إحنا كلنا بناكل منه.

قلت:

– بس أنا اللي بشتري، وأنا اللي بطبخ، وأنا اللي بشيل الأكل، وبعدها بخدم الكل وأرجع بالمواعين.

ضحك وقال:

– يا ندى، متحسبيهاش كده. دي أمي وأختي، وإحنا أهل.

وقتها أدركت أن أحمد لا يرى ما يحدث من وجهة نظري. بالنسبة له كان الأمر مجرد غداء عائلي، لكنه لم يكن يقف في المطبخ من الصباح، ولم يكن يشتري كل هذه الكميات من ميزانية البيت، ولم يكن يعود آخر النهار بظهر يؤلمه ويدين متعبتين.

الغريب أن حماتي، التي كانت تطلب مني ألا أحسب الأمور، كانت تحسبها بدقة شديدة. فإذا قلت لها إنني أعددت مكرونة بسيطة، كانت ترد:

– خلاص يا حبيبتي، ريحوا النهاردة.

أما إذا قلت إنني صنعت محشيًا وفراخًا، فإن دعوتها تصل فورًا:

– هاتوا الأكل وتعالوا.

وإذا أخبرتها أنني أعددت لحمة وفتة، تقول:

– خلي الكمية كويسة، أصل أخت أحمد والعيال ممكن ييجوا.

لم تكن المشكلة في اجتماع العائلة، بل في أن الاجتماع كان يقام دائمًا على حسابي ومجهودي، دون أن يسألني أحد إن كنت أستطيع أو أريد ذلك.

الجمعة التي قررت فيها تغيير كل شيء

مررنا في ذلك الشهر بضغوط مالية كثيرة. دفعنا بعض الفواتير، واشترينا احتياجات للأطفال، ولم يتبق من مصروف البيت إلا مبلغ محدود. ومع ذلك، قررت أن أجهز غداء جميلًا لزوجي وأولادي، لأننا منذ فترة طويلة لم نجلس سويًا لتناول وجبة الجمعة في بيتنا.

استيقظت في التاسعة صباحًا، وبدأت إعداد الطعام. صنعت صينية بطاطس باللحمة، وفراخًا محمرة، وأرزًا بالشعرية، وملوخية، وسلطة، وحلوى بسيطة. ظللت واقفة في المطبخ ساعات، لكنني كنت سعيدة، لأنني تخيلت أننا سنجلس حول مائدتنا ونستمتع بالطعام الذي أعددته لعائلتي الصغيرة.

في الساعة الحادية عشرة وعشرين دقيقة، رن هاتفي. نظرت إلى الشاشة فوجدت حماتي تتصل.

أخذت نفسًا عميقًا ورددت:

– صباح الخير يا ماما.

قالت:

– صباح النور يا حبيبتي، عملتي إيه النهاردة؟

نظرت إلى الحلل الممتلئة أمامي، ثم قلت بهدوء:

– ولا حاجة.

ساد الصمت لثوانٍ، ثم سألتني باستغراب:

– يعني إيه ولا حاجة؟

قلت:

– يعني مطبختش.

تغير صوتها وقالت:

– طب وأحمد والعيال هياكلوا إيه؟

أجبت:

– هنتصرف.

ثم قالت بنبرة ضيق:

– كنت هقولكم هاتوا الأكل وتعالوا، أصل أخت أحمد والعيال هنا.

ابتسمت رغم غضبي. إذن أخت أحمد وأولادها حضروا بالفعل، وكان الجميع ينتظر معرفة ما طبخته أنا.

قلت:

– معلش يا ماما، المرة الجاية.

ثم أنهيت المكالمة.

زوجي يكتشف الطعام في الثلاجة

بعد نصف ساعة استيقظ أحمد ودخل المطبخ ليشرب بعض الماء. فتح الثلاجة، ثم توقف أمامها دون كلام. نظر إلى الحلل، وفتح واحدة منها، ثم فتح الأخرى، وبعدها التفت إلي.

قال:

– ندى؟

أجبته:

– نعم؟

قال:

– إنتِ مش قلتي لماما إنك معملتيش أكل؟

قلت بثبات:

– أيوه.

أشار إلى الثلاجة:

– أمال ده إيه؟

قلت:

– ده غدانا.

ضحك لأنه ظن أنني أمزح، وقال:

– طيب يلا حطيه في العلب عشان ننزل.

لم أتحرك من مكاني.

قلت:

– إحنا مش هننزل.

اختفت ابتسامته، وسأل:

– يعني إيه؟

قلت:

– يعني النهاردة إحنا اللي هناكل أكل بيتنا، في بيتنا، أنا وإنت وولادنا.

قال:

– وماما؟

أجبته:

– تطبخ.

نظر إلي وكأنني اقترحت شيئًا مستحيلًا، ثم قال:

– ندى، أختي والعيال عندها.

قلت:

– جميل، يطبخوا سوا.

قال بضيق:

– إنتِ مكبرة الموضوع.

فأجبته بالجملة التي كنت أحتاج إلى قولها منذ شهور:

– لا يا أحمد، أنا بس بطلت أصغره.

الأرقام التي كشفت حجم الاستغلال

أخرجت هاتفي، وفتحت الملاحظات التي سجلت فيها مصاريف آخر أربع جمعات. كنت قد كتبت أسعار اللحوم والفراخ والخضار والأرز والحلويات، بالإضافة إلى المصاريف الأخرى.

وضعت الهاتف أمامه وقلت:

– إنت عارف إن أكل الجمع لعيلتك الشهر اللي فات كلفنا تقريبًا مصروف بيتنا لأسبوع كامل؟ ده غير الوقت والمجهود.

قال:

– بس دي عيلتي.

نظرت إليه وسألته:

– وأنا وولادك إيه؟

سكت أحمد، وقبل أن يرد رن هاتفه. كانت والدته تتصل.

رد عليها، فسمعتها تسأله:

– إنت متأكد إن ندى معملتش أكل؟

نظر إلي وقال:

– أيوه يا ماما.

قالت:

– أصل أختك بتقول مستحيل، دي كل جمعة بتطبخ.

كدت أضحك من شدة المفارقة. حتى أخت زوجي كانت تحفظ جدول طبخي.

ثم قالت حماتي:

– طب انزلوا هاتوا أكل جاهز وإنتوا جايين، أصل الناس مستنية.

سألها أحمد:

– ناس مين؟

أجابت:

– خالتك وولادها جم كمان.

عندها أدرك أحمد أن والدته رتبت عزومة كاملة دون أن تطهو شيئًا، لأنها كانت تعتمد على الطعام الذي سيخرج من بيتنا.

قال لها لأول مرة بحزم:

– إحنا مش جايين النهاردة.

فسألته:

– مراتك قالتلك متجيش؟

كنت أتوقع أن يطلب مني الصمت أو أن يحملني المسؤولية، لكنه قال:

– لا، أنا اللي بقول. ندى مش مطالبة تطبخ لعيلة كاملة كل أسبوع.

سمعنا أخت أحمد تقول من الخلف:

– أهو من ساعة ما اتجوز وهي بتبعده عننا.

أنهى أحمد المكالمة، وجلسنا يومها لأول مرة نتناول غداء الجمعة في بيتنا. كان الطعام دافئًا، والأطفال سعداء، والبيت هادئًا. شعرت أنني استعدت حقي الطبيعي في الاستمتاع ببيتي ومجهودي.

حماتي تأتي إلى البيت ومعها شنط فارغة

كنت أظن أن الرسالة وصلت، لكن في الجمعة التالية، وفي تمام الساعة الحادية عشرة، رن جرس الباب.

فتحت، فوجدت حماتي وأخت أحمد تقفان أمامي. كانت أخت زوجي تحمل شنطتين فارغتين كبيرتين.

نظرت إلى الشنط، ثم إلى وجهيهما، ولم أفهم في البداية ما يريدانه.

دفعت حماتي الباب برفق ودخلت وهي تقول بثقة:

– صباح الخير يا ندى، طالما الحلة مش هتنزل لحماتك، حماتك هي اللي تجيلك لحد عندك.

دخلت أخت أحمد خلفها، وبدأت تنظر نحو المطبخ، ثم وضعت الشنط على الرخامة وقالت:

– ومعانا شنط عشان ناخد باقي الأكل للعيال وأبوهم، أصلهم معتمدين على غدا النهاردة.

خرج أحمد من الغرفة وهو لا يزال يشعر بالنعاس، وتفاجأ بوجودهما. نظر إلي نظرة يطلب بها الهدوء حتى لا يتحول الموقف إلى شجار.

جلست حماتي في الصالة وقالت:

– شغل الأطفال بتاع الأسبوع اللي فات يتقفل. إحنا أهل، ومفيش بين الأهل حسابات فلوس وأكل. يلا يا ندى، ورينا عاملة إيه النهاردة.

خطة هادئة بدلًا من الانفعال

كنت أشعر بالغضب، لكنني قررت ألا أصرخ أو أنفعل، لأنهم كانوا ينتظرون أي رد غاضب ليقولوا إنني زوجة سيئة تمنع زوجها عن أهله.

ابتسمت وجلست بجانبهم.

نظرت إلي أخت أحمد وسألت:

– إيه؟ مش هتقومي تحطي الأكل؟

قلت بهدوء:

– لا يا حبيبتي، أنا سمعت كلام ماما الجمعة اللي فاتت وقررت أريح نفسي. معملتش أكل النهاردة كمان.

شهقت حماتي وقالت:

– يعني إيه؟ إحنا جايين على ملا وشنا!

قلت وأنا أنظر إلى أحمد:

– بس أحمد عنده حل كويس جدًا يناسب العيلة والتجمعات. وريهم يا أحمد.

توقف أحمد في مكانه، لأنه فهم ما أقصده. ذهبت إلى درج المطبخ، وأخرجت قائمة طعام خاصة بأحد مطاعم المشويات المعروفة في المنطقة، ثم وضعتها أمامهم.

قلت:

– منورين بيتنا طبعًا، وبما إنكم ضيوفنا، أحمد هيطلب عزومة محترمة من المطعم. كل واحد يختار الوجبة اللي تعجبه، والشنط اللي جبتوها تنفع نحط فيها الأكل للعيال اللي في البيت.

أمسكت أخت زوجي بقائمة الطعام، وبمجرد أن رأت الأسعار تغير وجهها. ونظرت إلى أخيها، لأنها عرفت أن تكلفة عزومة واحدة من المطعم قد تستهلك جزءًا كبيرًا من راتبه.

قالت حماتي بسرعة:

– أكل جاهز إيه؟ إحنا مبناكلش من برة. أكيد عندك كيس مكرونة وشوية بيض نعملهم وخلاص.

قلت بابتسامة هادئة:

– لا طبعًا، مينفعش حماتي وأخت جوزي ييجوا بيتي وأقدم لهم مكرونة وبيض. يا إما عزومة محترمة من المطعم على حساب أحمد، يا إما المرة الجاية نتجمع كلنا ونطبخ سوا، أو تكون العزومات كل أسبوع في بيت حد فينا بالدور.

المواجهة التي كان لا بد منها

وقفت أخت أحمد بغضب وقالت:

– قصدك إيه؟ قصدك إننا بنيجي ناكل ببلاش؟

قبل أن أجيب، تدخل أحمد، وكان صوته حازمًا لأول مرة:

– قصدها إن البيت ده له ميزانية وله حرمة، وندى مش شغالة عند حد. اللي حابب يزورنا أهلًا وسهلًا بيه، يشرب شاي ونقعد سوا، لكن إنها تطبخ لعيلة كاملة كل أسبوع وتدفع التكلفة وتخدم الجميع، ده مش هيحصل تاني.

نظرت حماتي إليه بدهشة، ثم وقفت وأخذت حقيبتها وقالت:

– ماشي يا أحمد، بقينا ضيوف، ومراتك مشيت كلامها عليك.

خرجت هي وابنتها، وأغلقتا الباب خلفهما بغضب.

جلست على الكنبة وأنا أحاول استيعاب ما حدث، وجلس أحمد بجانبي وهو يتنهد.

قال:

– كده الزعل ممكن يقعد شهر.

وضعت يدي على يده وقلت:

– يزعلوا شهر، ولا نفضل متداسين طول العمر. احترامنا لنفسنا ولبيتنا هو اللي هيعلم الناس تحترمنا.

انتهاء زمن الحلة التي تسافر كل جمعة

بعد أسابيع هدأت الأمور تدريجيًا. لم تنقطع علاقتنا بعائلة أحمد، ولم أمنعه من زيارة والدته، لكن القاعدة تغيرت. أصبحت العزومات تقام بالتبادل، وأحيانًا يحضر كل شخص طبقًا، وفي مرات أخرى نجتمع لمجرد تناول الشاي دون إلزام أحد بإطعام الجميع.

اكتشفت حماتي أنني لم أكن أرفضها هي أو أرفض اجتماع العائلة، وإنما كنت أرفض أن يتحول كرمي إلى واجب مفروض، وأن يصبح تعبي حقًا مكتسبًا للآخرين.

أما أحمد، فقد بدأ يرى التفاصيل التي كان يتجاهلها. أصبح يساعدني في شراء احتياجات البيت، ويسألني قبل دعوة أي شخص، ويفهم أن الوقوف إلى جانب زوجته لا يعني التخلي عن والدته، بل يعني تحقيق العدل بين الجميع.

الخاتمة

تعلمت من تجربتي أن السكوت عن الاستغلال لا يجعله ينتهي، بل يحوله مع الوقت إلى عادة، ثم إلى حق يطالبك به الآخرون. عندما تقدم شيئًا بحب مرة، قد يشكرونك، لكن عندما تقدمه كل مرة دون اعتراض، قد ينسون أنه فضل منك ويبدأون في اعتباره واجبًا عليك.

القوة لا تعني الصراخ ولا قطع العلاقات، وإنما تعني أن تضع حدودًا واضحة وتحافظ عليها بهدوء. من حق الإنسان أن يكرم أهله ويساعدهم، لكن ليس على حساب استقرار بيته أو راحة شريك حياته.

ومن ذلك اليوم انتهى زمن «الحلة التي تسافر» كل يوم جمعة، وأصبح طعام بيتي لنا أولًا، وإذا قررنا أن نشارك به أحدًا، نفعل ذلك برغبتنا ومحبتنا، لا لأن الآخرين ينتظرونه وكأنه حق مضمون.

 

انضم للمجتمع

شيماء شعبان
شيماء شعبان