شهدت مصر في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين حالة من القلق بعد تعرض عدد من المحافظات لهزة أرضية شعر بها ملايين المواطنين خاصة في القاهرة والجيزة وعدد من المناطق القريبة من خليج السويس حيث استيقظ كثيرون على اهتزازات مفاجئة ورسائل تحذيرية وصلت إلى الهواتف المحمولة تدعو إلى اتباع إجراءات السلامة وهو ما دفع البعض إلى مغادرة منازلهم والتجمع في الشوارع خوفا من وقوع توابع جديدة
كاميرات المراقبة ترصد لحظات الزلزال
وثقت كاميرات المراقبة في عدد من المواقع لحظات وقوع الزلزال حيث أظهرت المقاطع اهتزاز المباني والأبواب والسيارات بشكل واضح كما رصدت حالة الارتباك التي أصابت المواطنين داخل المنازل والمحال التجارية والمقاهي مع بدء الشعور بالهزة الأرضية
وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي تلك المقاطع بشكل واسع حيث أظهرت اللحظات الأولى للزلزال وما صاحبها من حالة خوف دفعت الكثيرين إلى الخروج من المباني المفتوحة والابتعاد عن الأماكن المغلقة حتى التأكد من انتهاء الهزة
رسائل تحذيرية على الهواتف قبل انتشار القلق
من أبرز المشاهد التي صاحبت الزلزال وصول رسائل تنبيهية إلى عدد كبير من الهواتف المحمولة تضمنت تحذيرا من وقوع زلزال تجاوزت قوته خمس درجات مع توجيه المستخدمين إلى الالتزام بإرشادات السلامة
وتسببت هذه الرسائل في زيادة حالة التأهب بين المواطنين خاصة مع تزامنها مع الشعور الفعلي بالهزة الأرضية في عدد كبير من المحافظات وهو ما جعل كثيرين يعتقدون في البداية أن البلاد قد تشهد زلزالا أقوى
المعهد القومي يكشف تفاصيل الزلزال
أكد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن الزلزال بلغت قوته 5.5 درجة على مقياس ريختر وأن مركزه وقع على بعد 28 كيلومترا من مدينة السويس
وأوضح المعهد أن الهزة شعر بها سكان عدة محافظات نتيجة قرب مركزها من المناطق المأهولة بالسكان إلا أنه لم يتم تسجيل أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات نتيجة الزلزال وهو ما يعكس أن تأثيره كان محدودا رغم قوة الشعور به
شهادات المواطنين تكشف حجم الخوف
روى عدد من المواطنين تفاصيل اللحظات الأولى بعد وقوع الزلزال مؤكدين أنهم شعروا باهتزاز قوي داخل المنازل فيما تحدث آخرون عن شعور بالدوخة وعدم الاتزان خلال الهزة وهو ما دفعهم إلى مغادرة المباني بسرعة
كما شهدت بعض المناطق خروج الأسر إلى الشوارع حتى التأكد من استقرار الأوضاع بينما حرص آخرون على متابعة البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة لمعرفة حقيقة الموقف
لماذا تتأثر مصر بالزلازل
تشير السجلات الجيولوجية إلى أن مصر تتأثر بعدد من البؤر الزلزالية النشطة سواء داخل حدودها أو في المناطق الإقليمية المحيطة بها ومن أبرز هذه المناطق خليج العقبة وشمال البحر الأحمر ومنطقة دهشور جنوب القاهرة إضافة إلى شرق البحر المتوسط خاصة جنوب جزيرة كريت وجنوب قبرص
ويرجع ذلك إلى حركة الصفائح التكتونية التي تؤدي من وقت لآخر إلى حدوث هزات أرضية قد يشعر بها السكان داخل مصر بدرجات متفاوتة وفقا لقوة الزلزال وموقع مركزه
زلزال جديد بعد أسابيع من الهزة السابقة
جاءت الهزة الجديدة بعد أسابيع قليلة من زلزال آخر سجلته محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل في العشرين من يونيو الماضي حيث أكدت البيانات الرسمية حينها وقوع هزة أرضية في منتصف النهار شعر بها بعض المواطنين
ويرى المتخصصون أن تكرار هذه الهزات خلال فترات متقاربة لا يعني بالضرورة وجود خطر استثنائي بل يعد جزءا من النشاط الزلزالي الطبيعي المعروف في المنطقة
هل هناك ما يدعو للقلق
أكد خبراء الزلازل أن معظم الهزات التي تشعر بها مصر تكون طبيعية ولا تمثل خطرا كبيرا على المواطنين خاصة مع استمرار أعمال الرصد والمتابعة على مدار الساعة من جانب الجهات المختصة
وينصح الخبراء بالاعتماد على البيانات الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات مع الالتزام بإرشادات السلامة في حال الشعور بأي هزة أرضية مستقبلا حتى يتم التعامل مع الموقف بهدوء ودون إثارة الذعر.
▶︎
مشاهدة الفيديو
سيتم تحويلك تلقائيًا بعد العدّاد