ناسا تعلن حالة التأهب.. اصطدام حطام فضائي بالقمر

ناسا تعلن حالة التأهب.. اصطدام حطام فضائي بالقمر


اصطدام حطام فضائي بالقمر هو الحدث الفلكي الأبرز الذي يشغل بال العلماء في وكالة ناسا حاليا بعد رصد قطعة ضخمة تزن أربعة آلاف كيلو جرام تتجه بسرعة جنونية نحو السطح القمري المليء بالفوهات البركانية القديمة وقد كشفت التقارير أن هذا الجسم الذي يعادل حجم حافلة مدرسية كبيرة هو جزء منفصل من صاروخ فالكون تسعة التابع لشركة سبيس إكس العالمية والذي فقد مساره الصحيح منذ إطلاقه في بدايات عام ألفين وخمسة وعشرين ليبدأ رحلة تائهة في الفضاء الواسع انتهت بمسار تصادمي مباشر سيغير ملامح بقعة محددة على جار الأرض الأقرب خلال ساعات قليلة فقط ويهدد طموحات البشر في استعمار الفضاء بشكل آمن ومستقر دون عوائق تقنية مفاجئة.

اصطدام حطام فضائي بالقمر

بدأت القصة عندما أطلقت شركة سبيس إكس صاروخها الشهير فالكون تسعة في مهمة طموحة كانت تتطلب قوة دفع استثنائية لإيصال مركبة الهبوط إلى وجهتها النهائية بنجاح.

مما جعل المرحلة الثانية من الصاروخ تستهلك وقودا إضافيا وضعها في مدار غير مستقر بدلا من العودة والاحتراق في الغلاف الجوي للأرض.

كما هو معتاد في المهمات الفضائية التقليدية ويتحرك هذا الحطام الآن بسرعة مذهلة تصل إلى ثمانية آلاف وستمائة وتسعين كيلومتر في الساعة.

وهو ما يجعل قوة التصادم المنتظرة عنيفة جدا ومدمرة للتربة القمرية الهشة في موقع السقوط المتوقع الذي حدده الخبراء.

بدقة متناهية جدا لرصد النتائج الفيزيائية المترتبة على هذا الارتطام غير المسبوق في تاريخ الرحلات الفضائية التجارية الحديثة.

أسباب فشل عودة بقايا الصاروخ إلى الغلاف الجوي

في المعتاد تعود الأجزاء المنفصلة من الصواريخ الفضائية إلى كوكب الأرض لتسقط في المحيطات البعيدة أو تحترق تماما بفعل الاحتكاك الشديد مع الغلاف الجوي.

لكن هذه القطعة بالذات خرجت عن السيطرة بسبب مسارها المرتفع جدا وقوة المحركات التي دفعتها بعيدا عن جاذبية الأرض لتستقر في منطقة تسمى مدار العبور القمري.

حيث ظلت تسبح بلا هدف بين آلاف القطع من النفايات الفضائية التي تهدد سلامة الملاحة بين الكواكب ويشير الباحثون إلى أن إفراغ الوقود المتبقي من الخزانات جعل التحكم في مسارها مستحيل تماما.

مما جعلها تنجذب تدريجيا نحو جاذبية القمر لتبدأ فصلا جديدا من حوادث الفضاء غير المتوقعة التي تثير قلق الهيئات الدولية المعنية بتنظيم الملاحة الجوية والفضائية.

التوقيت الزمني المرتقب للحظة الارتطام التاريخية

تشير التوقعات الحسابية التي أجراها علماء الفلك في وكالة ناسا بالتعاون مع مراكز رصد دولية إلى أن لحظة اصطدام الجسم ستكون في تمام الساعة السادسة وخمس وثلاثين دقيقة صباحا بتوقيت غرينتش.

وهو توقيت حاسم ينتظره هواة الفلك والمختصون لمتابعة النتائج المترتبة على هذا الارتطام الضخم ومن المتوقع أن يتسبب هذا الحدث في تكوين فوهة جديدة تماما على سطح القمر.

يمكن رؤيتها ودراستها بواسطة المسابير الفضائية التي تدور حول القمر حاليا لالتقاط صور عالية الجودة توضح حجم الدمار وتوزيع الحطام الناتج عن الارتطام الذي يعادل قوة تفجيرية.

كبيرة جدا بسبب السرعة الهائلة والكتلة الضخمة للجسم الصادم الذي سيترك أثرا دائما على التضاريس القمرية الصخرية والترابية.

مخاوف ناسا على مستقبل القواعد القمرية المأهولة

يثير هذا الحادث قلقا كبيرا داخل أروقة وكالة ناسا لأنها تخطط بجدية لبناء قواعد بشرية دائمة وإرسال رحلات مأهولة بانتظام إلى سطح القمر في نهاية العقد الحالي ضمن برنامج أرتميس الشهير.

وتخشى الوكالة من أن يؤدي تزايد الحطام الفضائي إلى تعريض حياة رواد الفضاء للخطر أو تدمير المنشآت العلمية الحساسة التي سيتم بناؤها فوق السطح المليء بالأسرار العلمية.

ولذلك يسعى المهندسون حاليا لابتكار طرق جديدة وتقنيات متطورة للتحكم في بقايا الصواريخ وضمان عودتها للأرض بأمان أو توجيهها بعيدا عن المسارات الحيوية.

التي ستسلكها المركبات الفضائية المأهولة في المستقبل القريب جدا لضمان سلامة البعثات واستمرار الأبحاث العلمية دون انقطاع بسبب النفايات الصناعية.

البحث عن حلول تقنية لمنع حوادث الاصطدام المستقبلية

تعمل شركة سبيس إكس مع شركائها في قطاع الطيران والفضاء على تطوير جيل جديد من الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام بالكامل.

بحيث لا تترك أي حطام خلفها في الفضاء الخارجي بعد إتمام المهمة المطلوبة منها وتتضمن هذه الحلول تزويد المراحل العليا من الصواريخ بمحركات دفع إضافية قادرة على توجيه الجسم نحو الغلاف الجوي للأرض.

حتى في أصعب الظروف المدارية المعقدة كما يتم حاليا رسم خرائط دقيقة لكل قطعة نفايات تسبح حول القمر والأرض لتجنب وقوع كوارث مشابهة قد تعيق التقدم التكنولوجي للبشرية.

في استكشاف الكون الشاسع الذي يحتاج إلى بيئة عمل نظيفة وآمنة من المخلفات الصناعية التي يصنعها الإنسان بأنشطته المختلفة والمتزايدة بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.

يبقى اصطدام حطام فضائي بالقمر جرس إنذار هام للمجتمع العلمي الدولي بضرورة وضع قوانين صارمة تنظم التخلص من بقايا الصواريخ في الفضاء الخارجي لضمان عدم تأثر المهمات المستقبلية بهذا النوع من الحوادث العشوائية التي قد تتسبب في خسائر مادية وبشرية فادحة يصعب تعويضها مع مرور الوقت وتطور تكنولوجيا الرحلات الفضائية البعيدة المدى نحو القمر والمريخ لخدمة البشرية جمعاء.

لمشاهدة الفيديو”اضغط هنا

انضم للمجتمع

نسمة غنيم
نسمة غنيم