يحتل العدس والحمص مكانة مهمة في النظام الغذائي الصحي، فكلاهما من البقوليات الغنية بالبروتين النباتي والألياف، ويمكن أن يكون لهما دور مهم في زيادة الشعور بالشبع ودعم صحة الجهاز الهضمي. ومع ذلك، يطرح كثيرون سؤالًا مهمًا: العدس أم الحمص، أيهما أفضل للتخسيس وضبط السكر؟ وتزداد أهمية المقارنة بينهما لدى الأشخاص الذين يحاولون تقليل السعرات الحرارية أو اختيار أطعمة تساعد على استقرار مستويات الجلوكوز بعد تناول الطعام.
وتشير البيانات الغذائية إلى أن العدس يمتلك أفضلية بسيطة من حيث كمية البروتين والألياف والسعرات الحرارية عند مقارنة الكميات المتساوية، بينما يظل الحمص خيارًا غذائيًا غنيًا بالعناصر المفيدة وسهل الاستخدام في العديد من الوصفات. ولا يعني ذلك أن أحدهما صحي والآخر غير صحي، بل يعتمد الاختيار الأفضل على الهدف الغذائي وطريقة التحضير وحجم الحصة ضمن النظام الغذائي اليومي.
العدس أم الحمص.. أيهما يحتوي على بروتين أكثر؟
يمنح كل من العدس والحمص الجسم كمية جيدة من البروتين النباتي، لكن العدس يتفوق قليلًا عند مقارنة الكمية نفسها. ووفق البيانات الغذائية المذكورة في تقرير Prevention، يحتوي كل 100 جرام من العدس المطهو على نحو 114 سعرًا حراريًا، بالإضافة إلى حوالي 9 جرامات من البروتين و8 جرامات من الألياف. في المقابل، يحتوي 100 جرام من الحمص المعلب على نحو 137 سعرًا حراريًا و7 جرامات من البروتين و5.9 جرام من الألياف. لذلك، يمكن اعتبار العدس خيارًا مناسبًا لمن يبحث عن كمية أكبر من البروتين والألياف مع سعرات أقل نسبيًا، لكن الحمص يظل مصدرًا جيدًا للبروتين النباتي.
لماذا يساعد العدس على الشعور بالشبع؟
يتميز العدس باحتوائه على مزيج من البروتين والألياف، وهما عنصران غذائيان يمكن أن يساعدا على إطالة الشعور بالشبع بعد تناول الوجبة. وتساعد الألياف على إبطاء عملية الهضم، بينما يساهم البروتين في دعم الإحساس بالامتلاء، ولذلك يمكن أن يكون العدس اختيارًا جيدًا ضمن وجبات الأشخاص الذين يحاولون التحكم في كمية الطعام التي يتناولونها خلال اليوم. كما أن انخفاض السعرات نسبيًا مقارنة بالحمص عند مقارنة الوزن نفسه يمنحه ميزة إضافية لمن يتبع نظامًا غذائيًا للتحكم في الوزن. ومع ذلك، تظل كمية الوجبة وطريقة إعدادها من العوامل المهمة التي تحدد إجمالي السعرات.
هل العدس أفضل لضبط سكر الدم؟
يمكن أن يكون العدس جزءًا مناسبًا من النظام الغذائي الذي يستهدف تحسين جودة الوجبات والتحكم في مستويات سكر الدم، بفضل احتوائه على الألياف والبروتين. وأشارت أبحاث غذائية إلى ارتباط تناول العدس بانخفاض بعض مؤشرات سكر الدم بعد تناول الطعام، إلى جانب تحسن بعض مؤشرات الدهون في الدم لدى المشاركين في دراسات محددة. لكن هذه النتائج لا تعني أن العدس علاج لمرض السكري، ولا ينبغي استخدامه بدلًا من العلاج الطبي أو الأدوية الموصوفة. الأفضل هو تناوله ضمن وجبة متوازنة تحتوي على الخضروات ومصادر البروتين المناسبة، مع التحكم في كمية النشويات والدهون المضافة إلى الوجبة.
ماذا يقدم الحمص للجسم؟
الحمص من البقوليات الغنية بالعناصر الغذائية، ويحتوي على البروتين والألياف إلى جانب مجموعة من المعادن المهمة، مثل الحديد والبوتاسيوم والمغنيسيوم. ويمكن أن يساعد محتواه من الألياف والبروتين على زيادة الشبع ودعم عملية الهضم، كما يمكن إدخاله بسهولة في السلطات والشوربات والأطباق الرئيسية والحمص بالطحينة. وتشير أبحاث غذائية إلى أن تناول الحمص يمكن أن يساعد في الحد من الارتفاع الحاد في سكر الدم بعد بعض الوجبات مقارنة بأطعمة تعتمد على الكربوهيدرات المكررة. ومع ذلك، يجب الانتباه إلى طريقة تحضيره، لأن إضافة كميات كبيرة من الطحينة أو الزيت قد ترفع السعرات الحرارية للوجبة.
أيهما أفضل للتخسيس.. العدس أم الحمص؟
عند مقارنة العدس والحمص من ناحية خسارة الوزن، يمتلك العدس أفضلية بسيطة بسبب انخفاض سعراته وارتفاع محتواه من الألياف والبروتين عند مقارنة الكمية نفسها. ويمكن للألياف والبروتين أن يساعدا على الشعور بالشبع، وهو ما قد يقلل الرغبة في تناول الطعام بين الوجبات. لكن اختيار العدس وحده لن يؤدي إلى خسارة الوزن إذا كان إجمالي السعرات اليومية أعلى من احتياجات الجسم. كذلك يمكن أن يكون الحمص مناسبًا لخطة إنقاص الوزن إذا تم تناوله بكميات معتدلة، خاصة عند الاعتماد على طرق تحضير منخفضة الدهون. لذلك، يبقى إجمالي النظام الغذائي والنشاط البدني أهم من اختيار نوع واحد من البقوليات.
هل يسبب العدس والحمص الانتفاخ؟
يمكن أن يسبب العدس والحمص الغازات أو الانتفاخ لدى بعض الأشخاص، خاصة إذا لم يكن الجسم معتادًا على تناول كميات كبيرة من الألياف. وتحدث هذه الأعراض نتيجة تخمير بعض مكونات البقوليات داخل الأمعاء، وقد تختلف شدتها من شخص إلى آخر. ولتقليل احتمالية الشعور بالانتفاخ، يمكن زيادة كمية البقوليات تدريجيًا بدلًا من تناول كمية كبيرة بشكل مفاجئ، مع الاهتمام بشرب السوائل وتناول الطعام ببطء. كما يمكن اختيار الكميات التي يتحملها الجسم بصورة أفضل. وإذا كان الانتفاخ شديدًا أو مستمرًا أو مصحوبًا بأعراض أخرى، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتحديد السبب.
كيف تختارين بين العدس والحمص في وجباتك؟
يعتمد الاختيار بين العدس والحمص على الهدف من الوجبة وتفضيلات الشخص الغذائية. فإذا كان الهدف الحصول على كمية أكبر من البروتين والألياف مع سعرات أقل نسبيًا، فقد يكون العدس خيارًا مناسبًا. أما إذا كان الهدف تنويع مصادر البروتين النباتي وإعداد وجبات مختلفة، فيمكن الاعتماد على الحمص ضمن نظام غذائي متوازن. ومن الأفضل عدم النظر إلى البقوليات باعتبارها منافسة لبعضها، بل يمكن التنويع بينها وبين الفاصوليا والبازلاء وغيرها. كما يجب الانتباه إلى المكونات المصاحبة؛ فالعدس المطهو بطريقة بسيطة يختلف كثيرًا من حيث السعرات عن طبق يحتوي على كميات كبيرة من السمن، بينما يمكن أن يصبح الحمص عالي السعرات عند إضافة كميات كبيرة من الزيت أو الطحينة.
الأسئلة الشائعة
هل العدس أفضل من الحمص لخسارة الوزن؟
يمتلك العدس أفضلية بسيطة من حيث انخفاض السعرات وارتفاع الألياف والبروتين عند مقارنة الكمية نفسها، لكن كلاهما يمكن أن يناسب نظام إنقاص الوزن إذا تم تناوله باعتدال.
هل العدس والحمص يرفعان سكر الدم؟
كلاهما يحتوي على الألياف والبروتين، وقد يساعدان على الحد من الارتفاع السريع في سكر الدم بعد تناول الطعام مقارنة ببعض مصادر الكربوهيدرات المكررة، لكن تأثيرهما يختلف حسب الكمية وباقي مكونات الوجبة.
أيهما أكثر فائدة للجهاز الهضمي؟
كلاهما غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، لكن الاستجابة تختلف من شخص لآخر، وقد يسبب تناول كميات كبيرة منهما الانتفاخ أو الغازات.
هل يمكن تناول العدس والحمص يوميًا؟
يمكن إدخالهما ضمن نظام غذائي متوازن لدى معظم الأشخاص، مع تنويع مصادر الغذاء ومراعاة حجم الحصة وطريقة التحضير.
هل الحمص مناسب لمرضى السكري؟
يمكن أن يكون الحمص جزءًا من نظام غذائي مناسب لمرضى السكري، لكن تحديد الكمية المناسبة يعتمد على النظام الغذائي والحالة الصحية والأدوية المستخدمة، لذلك يُفضل اتباع إرشادات الطبيب أو اختصاصي التغذية.
هل العدس يحتوي على سعرات أقل من الحمص؟
نعم، تشير البيانات المذكورة إلى أن 100 جرام من العدس المطهو يحتوي على سعرات أقل من 100 جرام من الحمص المعلب، مع اختلاف القيم حسب النوع وطريقة التحضير.