تثير مواعيد التطعيمات واللقاحات العديد من التساؤلات، خاصة عندما يكون الشخص مصابًا بمرض أو يتلقى علاجًا معينًا أو تمر المرأة بفترة الحمل. ومن هنا جاءت حملة «إسأل فاكسيرا» التي أطلقتها الشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات «فاكسيرا» لتقديم إرشادات توعوية حول الحالات التي قد تستدعي تأجيل التطعيم مؤقتًا، والحالات التي يمكن فيها الحصول على اللقاح بشكل طبيعي بعد تقييم الحالة. ويعتقد البعض أن أي ارتفاع في درجة الحرارة أو الإصابة بنزلة برد يعني ضرورة تأجيل التطعيم، إلا أن الأمر يعتمد على شدة الأعراض والحالة الصحية للشخص ونوع اللقاح. كما تختلف الاحتياطات من حالة إلى أخرى، خاصة بالنسبة للقاحات الحية المضعفة وبعض الفئات التي تتلقى علاجات تؤثر في جهاز المناعة. لذلك، فإن معرفة الحالات التي تستدعي الانتظار والحالات التي لا تمنع التطعيم تساعد على اتخاذ القرار الصحيح، مع أهمية الرجوع إلى الطبيب أو فريق مركز التطعيم لتحديد الموعد المناسب لكل شخص.
حالات تستدعي تأجيل التطعيم مؤقتًا
قد يكون تأجيل التطعيم مؤقتًا مناسبًا في بعض الحالات الصحية، خاصة عند الإصابة بمرض حاد متوسط أو شديد، ولا سيما إذا كان مصحوبًا بارتفاع واضح في درجة الحرارة. والهدف من الانتظار هو إعطاء اللقاح في وقت تكون فيه الحالة الصحية أكثر استقرارًا، كما يساعد ذلك على عدم الخلط بين أعراض المرض الموجود بالفعل وأي أعراض قد تظهر بعد التطعيم. ويختلف القرار حسب نوع اللقاح والحالة الصحية للشخص، لذلك لا ينبغي اتخاذ قرار التأجيل من تلقاء النفس. أما الإصابة بأعراض بسيطة مثل الرشح الخفيف أو نزلة البرد البسيطة فلا تعني بالضرورة منع التطعيم، ويحدد المختص الموعد الأنسب.
متى يكون المرض سببًا في تأجيل التطعيم؟
يمكن أن يكون المرض الحاد من الأسباب التي تستدعي تأجيل التطعيم لفترة مؤقتة، خصوصًا إذا كانت الأعراض متوسطة أو شديدة أو مصحوبة بارتفاع في درجة الحرارة. ويهدف هذا الإجراء إلى انتظار تحسن الحالة الصحية قبل الحصول على اللقاح. لكن ليس كل مرض أو عرض بسيط يستدعي التأجيل؛ فهناك فرق بين الإصابة الشديدة والرشح أو الأعراض الخفيفة التي لا تؤثر عادةً في إمكانية الحصول على التطعيم. ولهذا من المهم إبلاغ الطبيب أو العاملين في مركز التطعيم بالأعراض الموجودة قبل تلقي اللقاح. كما ينبغي توضيح أي أدوية يتم تناولها أو أمراض مزمنة يعاني منها الشخص حتى يتم تقييم الحالة بصورة مناسبة.
هل العلاجات المثبطة للمناعة تمنع التطعيم؟
تحتاج بعض الحالات التي يخضع فيها المريض لعلاجات تؤثر في جهاز المناعة إلى احتياطات خاصة عند تحديد موعد التطعيم. ومن أمثلة ذلك العلاج الكيماوي أو استخدام جرعات عالية من الكورتيزون لفترات معينة. وتزداد أهمية هذه الاحتياطات عند التعامل مع اللقاحات الحية المضعفة، إذ قد تختلف التوصيات المتعلقة بتوقيت إعطائها حسب العلاج وحالة الجهاز المناعي ونوع اللقاح. لذلك يجب إبلاغ الطبيب بكل الأدوية والعلاجات المستخدمة قبل التطعيم، وعدم إيقاف أي علاج بهدف الحصول على اللقاح. ويحدد الطبيب أو المختص ما إذا كان من الأفضل تأجيل التطعيم ومتى يمكن الحصول عليه بأمان وفق الحالة الفردية.
ماذا عن نقل الدم والبلازما والأجسام المضادة؟
قد يؤثر تلقي بعض مشتقات الدم، مثل الدم أو البلازما أو مستحضرات الأجسام المضادة، في توقيت إعطاء بعض اللقاحات الحية المضعفة. ولهذا قد يطلب الطبيب الانتظار فترة معينة بعد نقل هذه المنتجات قبل الحصول على نوع محدد من اللقاحات. ولا توجد مدة واحدة تنطبق على جميع الحالات، إذ يعتمد الأمر على نوع المنتج الذي تلقاه الشخص ونوع اللقاح والجرعة المستخدمة. لذلك يجب إخبار مركز التطعيم بتاريخ نقل الدم أو البلازما أو تلقي الأجسام المضادة قبل الحصول على اللقاح. ويُعد تقديم هذه المعلومات خطوة مهمة حتى يتم تحديد الموعد المناسب وتجنب إعطاء اللقاح في توقيت غير ملائم.
هل نزلات البرد الخفيفة تمنع التطعيم؟
لا تعني الإصابة بالرشح أو نزلة البرد البسيطة أو ارتفاع درجة الحرارة بشكل طفيف بالضرورة ضرورة تأجيل التطعيم. ويعتمد القرار على شدة الحالة الصحية ونوع اللقاح وعمر الشخص والأعراض المصاحبة. لذلك فإن الاعتقاد بأن أي عرض بسيط يعني عدم إمكانية التطعيم قد يؤدي إلى تأخير اللقاحات دون داعٍ. وفي المقابل، إذا كان الشخص يعاني من مرض حاد أو أعراض شديدة، فمن الأفضل إبلاغ الفريق الطبي قبل الحصول على اللقاح. ويستطيع الطبيب أو المختص في مركز التطعيم تقييم الحالة وتحديد ما إذا كان يمكن تلقي اللقاح في الموعد المحدد أو الانتظار حتى تتحسن الأعراض.
ما ضوابط تطعيم الحوامل؟
تحتاج المرأة خلال فترة الحمل إلى تقييم نوع اللقاح قبل الحصول عليه، إذ لا تتعامل جميع اللقاحات بالطريقة نفسها أثناء الحمل. وبشكل عام، لا يُنصح باستخدام بعض اللقاحات الحية المضعفة أثناء الحمل، بينما يمكن إعطاء بعض اللقاحات غير الحية عند الحاجة وبعد تقييم الطبيب للفوائد والمخاطر. ومن اللقاحات التي قد يوصى بها للحامل في ظروف معينة لقاح الإنفلونزا، كما يمكن إعطاء لقاحات أخرى مثل التيتانوس أو التهاب الكبد «ب» وفق الحالة والتقييم الطبي. لذلك يجب على المرأة الحامل إبلاغ الطبيب بحملها قبل تلقي أي لقاح، وعدم تأجيل التطعيم أو الحصول عليه بناءً على معلومات متداولة دون استشارة المختص.
كيف تستعد للحصول على التطعيم؟
قبل الذهاب إلى مركز التطعيم، من المفيد تجهيز المعلومات الصحية الأساسية التي قد يحتاج إليها الطبيب أو فريق التطعيم. وتشمل هذه المعلومات الأمراض المزمنة، والأدوية المستخدمة، وأي حساسية معروفة، واللقاحات التي تم الحصول عليها سابقًا، إضافة إلى أي علاج حديث مثل الكيماوي أو جرعات مرتفعة من الكورتيزون. كما ينبغي إخبار المختص إذا كان الشخص قد تلقى مؤخرًا نقل دم أو بلازما أو أجسامًا مضادة. ولا يجب إيقاف الأدوية أو تغيير الجرعات من أجل الحصول على اللقاح. كذلك من الأفضل عدم اتخاذ قرار تأجيل التطعيم اعتمادًا على الأعراض وحدها، لأن تحديد الموعد المناسب يعتمد على الحالة الصحية ونوع اللقاح.
الأسئلة الشائعة
متى يجب تأجيل التطعيم مؤقتًا؟
قد يُطلب تأجيل التطعيم عند الإصابة بمرض حاد متوسط أو شديد، خاصة إذا كان مصحوبًا بارتفاع في درجة الحرارة، أو في بعض الحالات التي تتطلب احتياطات خاصة مثل بعض العلاجات المثبطة للمناعة أو تلقي مشتقات الدم قبل بعض اللقاحات.
هل الرشح يمنع أخذ اللقاح؟
الرشح البسيط أو نزلة البرد الخفيفة لا يعنيان بالضرورة منع التطعيم. ويحدد الطبيب أو فريق مركز التطعيم مدى ملاءمة الحصول على اللقاح وفق شدة الأعراض والحالة الصحية.
هل يمكن للحامل الحصول على التطعيمات؟
يمكن إعطاء بعض اللقاحات أثناء الحمل عند الحاجة، بينما تُتجنب بعض اللقاحات الحية المضعفة. ويجب تحديد نوع اللقاح وتوقيت الحصول عليه بالتنسيق مع الطبيب.
هل الكورتيزون يؤثر في موعد التطعيم؟
قد تتطلب الجرعات العالية من الكورتيزون احتياطات خاصة، خصوصًا عند التفكير في بعض اللقاحات الحية المضعفة. لذلك يجب إخبار الطبيب بالدواء والجرعة ومدة الاستخدام قبل التطعيم.
هل نقل الدم يؤثر في التطعيم؟
يمكن أن يؤثر نقل الدم أو البلازما أو بعض مستحضرات الأجسام المضادة في توقيت بعض اللقاحات الحية المضعفة، ولذلك يجب إبلاغ مركز التطعيم بتاريخ تلقي هذه المنتجات.
هل يجب إيقاف الدواء قبل التطعيم؟
لا ينبغي إيقاف أي دواء أو تغيير جرعته بهدف الحصول على التطعيم دون توجيه طبي. ويجب إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية والعلاجات المستخدمة لتحديد الإجراء المناسب.
من يحدد موعد التطعيم إذا كان الشخص مريضًا؟
يحدد الطبيب أو المختص في مركز التطعيم مدى إمكانية الحصول على اللقاح أو الحاجة إلى تأجيله، بناءً على الحالة الصحية ونوع اللقاح والأدوية والعلاجات المستخدمة.