سر طول العمر في اليابان.. 6 عادات لصحة أفضل

سر طول العمر في اليابان.. 6 عادات لصحة أفضل


تتصدر اليابان باستمرار قائمة الدول التي تتمتع بمتوسط مرتفع للعمر المتوقع، وهو ما يجعل سر طول العمر في اليابان موضع اهتمام الباحثين والأشخاص الذين يبحثون عن أسلوب حياة يساعدهم على الحفاظ على صحتهم مع التقدم في العمر. ووفقًا للبيانات الواردة عن وزارة الصحة والعمل والرعاية الاجتماعية اليابانية، تجاوز عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 100 عام أو أكثر حاجز 100 ألف شخص، ليصل إلى 107 آلاف و677 شخصًا في سبتمبر، بزيادة تقارب 8 آلاف شخص عن العام السابق. وتشكل النساء الغالبية الكبرى من هذه الفئة، بنسبة تقترب من 88%. ويرتبط طول العمر في اليابان بمجموعة من العوامل، من بينها النظام الغذائي التقليدي، وتطور الرعاية الصحية، والنشاط البدني اليومي، إلى جانب الروابط الاجتماعية والشعور بالهدف في الحياة. وتظهر بعض العادات اليابانية التقليدية، مثل تناول الطعام باعتدال وممارسة الحركة اليومية، كعناصر مهمة في نمط الحياة.

سر طول العمر في اليابان يرتبط بعادات يومية بسيطة

لا يرتبط طول العمر في اليابان بعامل واحد يمكن اعتباره سرًا منفردًا، وإنما بمجموعة من العادات وأنماط الحياة التي تتكامل على مدار السنوات. ويشير النص إلى أن النظام الغذائي المتوازن وتطور منظومة الرعاية الصحية من العوامل الرئيسية المرتبطة بارتفاع متوسط العمر المتوقع في البلاد. كما تلعب الحركة اليومية والتواصل الاجتماعي والشعور بالهدف دورًا مهمًا في حياة كثير من كبار السن. وتُعد فلسفة «إيكيجاي» من المفاهيم اليابانية التي حظيت باهتمام عالمي، لأنها ترتبط بفكرة وجود معنى أو هدف يجعل الشخص لديه سبب للاستيقاظ كل صباح. وبجانب ذلك، تعتمد بعض التقاليد الغذائية على الاعتدال وتناول الخضراوات والمأكولات البحرية وفول الصويا، وهي مكونات تدخل في النظام الغذائي الياباني التقليدي.

هارا هاتشي بو.. الاعتدال في تناول الطعام

يُعد مبدأ «هارا هاتشي بو» من العادات المرتبطة تقليديًا بمنطقة أوكيناوا اليابانية، ويعني تناول الطعام حتى الشعور بالشبع بدرجة تقارب 80% بدلًا من الاستمرار في تناول الطعام حتى الامتلاء الكامل. وترتبط هذه الفكرة أساسًا بالاعتدال في كمية الطعام والحد من الإفراط في تناول السعرات الحرارية. ويُنظر إلى التحكم في حجم الوجبات باعتباره أحد الأساليب التي يمكن أن تساعد الشخص على إدارة وزنه ونمطه الغذائي على المدى الطويل. ومع ذلك، لا يعني هذا المبدأ ضرورة ترك الطعام مع الشعور بالجوع أو اتباع قاعدة صارمة تناسب الجميع، بل يمكن فهمه باعتباره تذكيرًا بالانتباه إلى إشارات الجوع والشبع وتجنب الأكل الزائد. ويظل النظام الغذائي المتوازن إجمالًا أهم من الاعتماد على عادة واحدة فقط.

النظام الغذائي الياباني وتنوع الأطعمة

يلعب النظام الغذائي التقليدي المعروف باسم «واشوكو» دورًا في نمط الحياة الياباني، إذ يعتمد بصورة كبيرة على تنوع الأطعمة والمكونات، ومنها الخضراوات والمأكولات البحرية وفول الصويا والأعشاب البحرية. كما تدخل أطعمة مخمرة مثل الميسو ضمن العديد من الوجبات اليابانية التقليدية. ويوفر هذا التنوع مصادر مختلفة من العناصر الغذائية، مع الاعتماد على مكونات طبيعية متعددة بدلًا من التركيز على نوع واحد من الطعام. وتتميز بعض الوجبات اليابانية كذلك بتنوع الأطباق وكميات معتدلة نسبيًا، ما يساعد على إدخال مجموعة مختلفة من الأغذية خلال اليوم. ومع ذلك، فإن فوائد أي نظام غذائي تعتمد على طريقة تطبيقه وحجم الحصص والتوازن العام، ولا يمكن اعتبار الطعام الياباني وحده تفسيرًا مباشرًا لوصول بعض الأشخاص إلى عمر 100 عام أو أكثر.

الشاي الأخضر والحركة اليومية في نمط الحياة الياباني

يحظى الشاي الأخضر بشعبية واسعة في اليابان، ومن أنواعه «سينشا» و«ماتشا»، ويحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية ومضادات أكسدة، وهو ما يجعله جزءًا من النظام الغذائي لدى كثير من اليابانيين. لكن تناوله لا يمثل وحده تفسيرًا لطول العمر، إذ يرتبط نمط الحياة الصحي بمجموعة عوامل متداخلة. ومن العادات الأخرى المهمة الحركة اليومية، حيث لا يشترط النشاط البدني دائمًا ممارسة تدريبات شاقة داخل صالات الألعاب الرياضية. ويمكن أن تشمل الحركة المشي المنتظم، والأعمال المنزلية، والبستنة وغيرها من الأنشطة التي تجعل الجسم في حالة حركة خلال اليوم. وتساعد المحافظة على النشاط البدني المناسب للعمر والقدرات الفردية في دعم الصحة العامة والحفاظ على القدرة على أداء الأنشطة اليومية مع التقدم في السن.

إيكيجاي والتواصل الاجتماعي ودورهما في حياة كبار السن

يشير مفهوم «إيكيجاي» في الثقافة اليابانية إلى وجود معنى أو هدف في الحياة، وقد أصبح المصطلح معروفًا على نطاق واسع خارج اليابان أيضًا. والفكرة الأساسية هي أن يشعر الإنسان بأن لحياته قيمة وسببًا يدفعه إلى الاستمرار في ممارسة أنشطته اليومية. ويرتبط ذلك بعامل آخر هو التواصل الاجتماعي، إذ تمثل العلاقات والروابط المجتمعية مصدرًا للدعم النفسي والاجتماعي. ويستطيع الشخص، بحسب ظروفه وقدراته، الحفاظ على التواصل مع الأسرة والأصدقاء والمجتمع من خلال الزيارات أو الأنشطة المشتركة أو المشاركة في الأعمال والهوايات. ولا يمكن القول إن «إيكيجاي» أو العلاقات الاجتماعية تضمن إطالة العمر، لكنها قد تكون جزءًا من نمط حياة يساعد على الشعور بالانتماء وتقليل العزلة والحفاظ على النشاط الذهني والاجتماعي.

الأسئلة الشائعة

كم بلغ عدد اليابانيين الذين تجاوزوا سن 100 عام؟
بلغ عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 100 عام أو أكثر 107 آلاف و677 شخصًا في سبتمبر، وفق البيانات الواردة عن وزارة الصحة والعمل والرعاية الاجتماعية اليابانية.

هل النساء يمثلن النسبة الأكبر من المعمرين في اليابان؟
نعم، وفق الأرقام المذكورة، بلغ عدد النساء 94 ألفًا و298 امرأة، بما يعادل نحو 88% من إجمالي الأشخاص الذين تجاوزوا سن المئة.

ما أبرز العادات المرتبطة بطول العمر في اليابان؟
تشمل العادات المذكورة الاعتدال في الطعام، والنظام الغذائي المتنوع، وتناول الشاي الأخضر، والحركة اليومية، والحفاظ على التواصل الاجتماعي، والشعور بوجود هدف في الحياة.

ما معنى هارا هاتشي بو؟
هو مبدأ تقليدي من أوكيناوا يشير إلى تناول الطعام حتى الشعور بالشبع بدرجة تقارب 80%، بهدف تجنب الإفراط في تناول الطعام.

ما معنى إيكيجاي؟
يشير إيكيجاي إلى وجود معنى أو هدف في الحياة، أو سبب يجعل الإنسان يشعر بأن لديه ما يستحق الاستيقاظ من أجله كل صباح.

هل الشاي الأخضر وحده يطيل العمر؟
لا، لا يمكن اعتبار الشاي الأخضر وحده سببًا لطول العمر، إذ يرتبط الأمر بمجموعة من العوامل الغذائية والصحية والاجتماعية ونمط الحياة العام.

هل اليابان لديها أعلى متوسط عمر في العالم؟
تتمتع اليابان بمتوسط مرتفع جدًا للعمر المتوقع عالميًا، وقد بلغ متوسط العمر المتوقع فيها 84 عامًا عام 2024 وفق البيانات المذكورة في النص.

هل ارتفاع عدد المعمرين يعني أن عدد سكان اليابان يزداد؟
ليس بالضرورة؛ فاليابان تواجه في الوقت نفسه انخفاضًا سكانيًا وارتفاعًا في نسبة كبار السن، مع تراجع معدلات المواليد وازدياد تحديات رعاية المسنين.

انضم للمجتمع

Rabab
Rabab