منزل غامض في بريطانيا للبيع بـ375 ألف إسترليني

منزل غامض في بريطانيا للبيع بـ375 ألف إسترليني


أثار عرض منزل غامض في بريطانيا للبيع مقابل 375 ألف جنيه إسترليني اهتمامًا واسعًا، بعدما كشفت تفاصيل العقار عن عالم غير عادي يمتد أسفل سطح الأرض، ويضم شبكة معقدة من الغرف والأنفاق والممرات السرية، إلى جانب سكة حديدية ومصعد بضائع وأبواب خرسانية متحركة. ويقع المنزل في منطقة تايلهيرست بمدينة ريدينج البريطانية، وقد تحول إلى مشروع هندسي استثنائي بعدما قضى مالكه السابق، المهندس المدني توني دين، نحو 20 عامًا في حفر وإنشاء شبكة متكاملة تحت منزله.

وتتجاوز مساحة هذه المنشآت 1300 قدم مربع، وتمتد عبر أربعة مستويات إلى عمق يزيد على 15 مترًا تحت الأرض، في تصميم لا يشبه المنازل التقليدية. والأكثر إثارة أن المهندس استعان بأبنائه الستة للمشاركة في تنفيذ المشروع، مستخدمين أدوات بسيطة لاستخراج الصخور والتربة. وبعد وفاة المالك، طُرح العقار في مزاد علني بسعر استرشادي أقل من سعر البيع النهائي، ليصبح واحدًا من أغرب العقارات المعروضة للبيع في بريطانيا، بسبب أسراره الهندسية وتاريخه العائلي الفريد.

منزل غامض في بريطانيا يخفي متاهة تحت الأرض

لا تكمن غرابة العقار البريطاني في تصميم المنزل الظاهر فوق سطح الأرض فقط، وإنما في العالم الهندسي المخبأ تحته، حيث أنشأ صاحبه شبكة واسعة من الأنفاق والغرف المتصلة ببعضها عبر أربعة مستويات مختلفة. وتمتد هذه المنشآت إلى عمق يتجاوز 15 مترًا، بينما تزيد مساحتها الإجمالية على 1300 قدم مربع. ويعكس التصميم حجم الجهد الذي بذله المالك على مدار سنوات طويلة لتحويل المساحة الموجودة أسفل منزله إلى مشروع متكامل يضم تجهيزات غير مألوفة في العقارات السكنية. ولذلك أثار المنزل اهتمام خبراء العقارات والمزادات، الذين اعتبروا تفاصيله استثنائية مقارنة بالمنازل التقليدية.

مهندس مدني يحفر متاهة أسفل منزله على مدار 20 عامًا

بدأ المهندس المدني الراحل توني دين تنفيذ مشروعه خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، مستفيدًا من خبرته المهنية في مجال إنشاء البنية التحتية للمطارات والمهابط الجوية. وتولى أعمال الحفر بنفسه في البداية، قبل أن ينضم إليه أبناؤه الستة للمساعدة في استكمال الأنفاق والغرف الموجودة أسفل المنزل. واعتمدت العائلة على وسائل بسيطة، من بينها الدلاء وعربات اليد، لنقل كميات كبيرة من الصخور والتربة إلى الخارج. واستمر العمل على المشروع نحو عقدين من الزمن، ليصبح في النهاية شبكة هندسية ضخمة لم يكن يعرف تفاصيلها كثيرون خارج نطاق الأسرة، وهو ما زاد من غموض العقار.
20 عاما ظل تونى يحفر بأدوات حفر بدائية تحت الأرض

سكة حديدية ومصعد بضائع داخل الأنفاق السرية

من أكثر التفاصيل إثارة داخل المنزل وجود سكة حديدية أنشأها توني دين لنقل الصخور والمواد الناتجة عن أعمال الحفر عبر الأنفاق، بدلًا من الاعتماد على نقلها يدويًا في كل مرة. ولم تتوقف التجهيزات عند هذا الحد، إذ ضمت الشبكة مصعد بضائع متعدد المستويات يتكون من أربعة طوابق، وتصل قدرته الاستيعابية إلى طن كامل. وكان المصعد مخصصًا لنقل المواد بين المستويات المختلفة وإخراجها إلى سطح الأرض، وهو ما يكشف عن التفكير الهندسي الذي اعتمد عليه صاحب المنزل في تنفيذ مشروعه. وتوضح هذه التجهيزات أن الأمر لم يكن مجرد حفر غرف عشوائية، بل إنشاء منظومة متكاملة لنقل المواد والحركة.

أنفاق ومتاهات أسفل المنزل

مدخل سري داخل مجسم صاروخ وباب خرساني متحرك

يضم العقار مجموعة من التفاصيل المعمارية غير المعتادة، أبرزها وجود مدخل سري مخبأ داخل مجسم لصاروخ يقع بجوار حمام السباحة، ويبلغ ارتفاع المجسم نحو 23 قدمًا، أي ما يقرب من 7 أمتار. وتعود البدايات الأولى للمشروع إلى ستينيات القرن الماضي، عندما أنشأت العائلة غرفًا لتبديل الملابس بجوار حمام السباحة، مع إخفاء المدخل خلف هذا المجسم. كما تحتوي المنشآت على بابين سريين، أحدهما عبارة عن جدار خرساني منزلق يصل وزنه إلى نحو طن ونصف الطن. وتمنح هذه التفاصيل المنزل طابعًا غامضًا يجمع بين الابتكار الهندسي والتصميم غير التقليدي.
مخبأ على شكل صاروخ

الصخور الطباشيرية والخرسانة في بناء الأنفاق

اعتمد توني دين في تنفيذ معظم أعمال الحفر على الصخور الطباشيرية الموجودة أسفل العقار، وهي مادة يمكن أن تحتفظ بتماسكها في ظروف جيولوجية معينة، ما ساعده على إنشاء أجزاء من الشبكة تحت الأرض. وفي المناطق التي احتاجت إلى تدعيم إضافي، استخدم الخرسانة الإنشائية، وتولى صبها يدويًا لضمان دعم المنشآت. ويكشف هذا الأسلوب عن الجمع بين طبيعة الموقع الجيولوجية والخبرة الهندسية للمالك، الذي عمل سابقًا في مشروعات البنية التحتية والمطارات. ورغم أن المشروع نُفذ باعتباره هواية عائلية، فإن حجمه وتعدد مستوياته والتجهيزات الموجودة داخله جعلته محل اهتمام المتخصصين في مجال العقارات.
مشهد لحدبقة العقار لا تدل بوجود منزل تحتها

خبير مزادات يصف العقار بأنه مشروع استثنائي

أثار المنزل دهشة العاملين في مجال المزادات العقارية، خاصة بسبب التفاصيل غير المعتادة الموجودة أسفل المبنى، والتي لا تتكرر في العقارات السكنية التقليدية. ونقل التقرير عن ريتشارد وورال، خبير المزادات والمستشار لدى شركة «بي تي جي إديسونز» للمزادات العقارية، أنه لم يشاهد شيئًا مماثلًا طوال سنوات عمله في هذا المجال. ووصف المشروع بأنه مذهل وفريد، نظرًا إلى حجم الأنفاق والتجهيزات التي أنشأها المالك بنفسه بمساعدة أبنائه. كما أن تنفيذ هذه الشبكة على مدار سنوات طويلة باعتبارها مشروعًا عائليًا وهواية شخصية أضاف إلى العقار قيمة تاريخية وإنسانية تتجاوز مجرد كونه منزلًا معروضًا للبيع.

بيع المنزل في مزاد علني بسعر 375 ألف إسترليني

طُرح العقار البريطاني للبيع في مزاد علني بسعر استرشادي يتراوح بين 300 ألف و325 ألف جنيه إسترليني، مع وجود تصريح تخطيطي للتطوير، إلا أن المنافسة على شرائه انتهت ببيعه مقابل 375 ألف جنيه إسترليني. وبذلك تجاوز السعر النهائي الحد الأعلى للتقدير المبدئي بنحو 50 ألف جنيه إسترليني، وهو ما يعكس الاهتمام الذي أثارته طبيعة العقار غير التقليدية. ولم يكن المنزل مجرد عقار سكني عادي، بل مشروعًا هندسيًا يمتلك تاريخًا طويلًا من العمل العائلي والتجهيزات الفريدة. وأصبح عرضه للبيع فرصة نادرة لامتلاك منزل يخفي أسفله شبكة واسعة من الأنفاق والممرات.

لماذا أثار المنزل البريطاني اهتمام المهتمين بالعقارات؟

تعود أسباب الاهتمام بهذا المنزل إلى اجتماع مجموعة من العناصر غير المعتادة في عقار واحد، بداية من شبكة الأنفاق الممتدة إلى عمق يزيد على 15 مترًا، مرورًا بالسكة الحديدية ومصعد البضائع، وصولًا إلى المداخل السرية والأبواب الخرسانية المتحركة. كما أن مشاركة الأبناء الستة في تنفيذ المشروع على مدار سنوات طويلة تمنحه قصة عائلية مميزة، وتجعله مختلفًا عن العقارات التي تعتمد قيمتها على الموقع والمساحة والتصميم فقط. ويضاف إلى ذلك أن العقار بيع بسعر أعلى من السعر الاسترشادي، ليجذب الأنظار إلى تفاصيله التي تجمع بين الهندسة والإبداع والغموض، وتجعله من أغرب المنازل التي ظهرت في سوق العقارات البريطانية.

الأسئلة الشائعة

1. أين يقع المنزل الغامض المعروض للبيع في بريطانيا؟

يقع المنزل في منطقة تايلهيرست بمدينة ريدينج البريطانية، وقد عُرض للبيع في مزاد علني بعد وفاة مالكه السابق المهندس المدني توني دين.

2. كم سعر المنزل البريطاني الذي يضم متاهة تحت الأرض؟

بيع العقار مقابل 375 ألف جنيه إسترليني، بعدما كان سعره الاسترشادي يتراوح بين 300 ألف و325 ألف جنيه إسترليني.

3. ما عمق الأنفاق الموجودة أسفل المنزل؟

تمتد شبكة الأنفاق والغرف إلى عمق يتجاوز 15 مترًا تحت سطح الأرض، وتتوزع على أربعة مستويات مختلفة.

4. من صاحب فكرة إنشاء المتاهة تحت المنزل؟

صاحب المشروع هو المهندس المدني الراحل توني دين، الذي عمل في مجال إنشاء البنية التحتية للمطارات والمهابط الجوية، واستغرق نحو 20 عامًا في تنفيذ المشروع.

5. ما أبرز التجهيزات الموجودة داخل الأنفاق؟

تضم الشبكة سكة حديدية لنقل الصخور والمواد، ومصعد بضائع متعدد المستويات تصل قدرته الاستيعابية إلى طن واحد، بالإضافة إلى أبواب سرية وغرف وممرات تحت الأرض.

6. كيف أخفى صاحب المنزل مدخل الأنفاق؟

استخدم مجسمًا لصاروخ يبلغ ارتفاعه نحو 7 أمتار بجوار حمام السباحة، لإخفاء أحد مداخل المنشآت الموجودة أسفل المنزل.

7. هل شاركت عائلة المهندس في بناء الأنفاق؟

نعم، شارك أبناؤه الستة في استكمال أعمال الحفر وإنشاء الشبكة، واستخدموا أدوات بسيطة مثل الدلاء وعربات اليد لنقل الصخور والتربة.

8. لماذا بيع المنزل بسعر أعلى من السعر الاسترشادي؟

بيع العقار مقابل 375 ألف جنيه إسترليني، متجاوزًا الحد الأعلى للسعر الاسترشادي بنحو 50 ألف جنيه، وسط اهتمام بتصميمه الاستثنائي والتجهيزات الهندسية الموجودة أسفله.

انضم للمجتمع

Rabab
Rabab