في الصحرة وسط الجبل
كانت سمر نايمة جنب هارون وعلى وشها ابتسامة كأنها ملكت العالم كله، أما هارون فكان على وشه ابتسامة ولكن ابتسامة مختلفة ابتسامة سخرية.
قام هارون ودخل الحمام وأخذ دش، وخرج وهو بينشف شعره بالفوطه وقعد قدام المرايه بيسرح شعره، وهو شايف سمر اللي بتتقلب على السرير وبتقول جمل مش فاهمها.
بنت قوية عندها طموح رغم نظرة الخوف اللي موجودة في عينيها، يمكن تكون سيادة المحامية تبنت قضية قوية من وجهه نظرها إلا أنها قضية خسرانة.
بدأت سمر تفتح عينيها بصعوبة كانت في قمة السعادة بس للأسف ما كانتش تعرف إن سعادتها ديه مؤقته، عاشت أجمل ليله رغم أن هي حست بنظراته أنه عاوزها لشيء معين مش من أجل حبها.
هارون: صباح الخير إيه النوم ده كله يا عروسة.
لفت سمر نفسها بالملايه وبصيت لهارون: صباح الخير يا دكتور.
هارون مش عارف إيه السبب اللي مخلي سمر متمسكة باللقب ده من امبارح وبتكرروا كتير.
هارون: انا شايف بإن الشخص الخاين والغشاش لازم يكون عقابه شديد، بس أعتقد بعد اللي حصل أمبارح إنتي خدتي عقابك يا سيادة المحامية.
سمر بندهاش: إنت عايز تقول إيه.
هارون بعصبية: شريف اخويا أكيد تعرفيه يا سيادة المحامية ما هو صحيح هو اللي بعتك، يا ترى بعتك ليه، بعتك عشان تلاقي حل لمشكلة أخوه الحرامي، بس أكيد هو ما نبهكيش أن أنا مركب كاميرات في كل أوض النوم بتاعتي.
سمر وهي بتلف نفسها أكتر بالملايه: أنت قصدك إيه.
هارون: أنا اقولك قصدي إيه، قصدي إن كل اللي حصل اتسجل هاه تحبي ننشر الحاجات دي ولا نستنى لما نجمع شوية حاجات تانية؟.
سمر بذهول: ننشر إيه أنا مش فاهمة حاجة؟.
هارون: تفتكري هنشر إيه؟، اللي حصل بيني وبينك من شوية.
قعدة سمر بشكل مستقيم بعد ما فهمت كويس أوي كل كلمة وكل جملة قالها هارون، بحركه سريعة شالت الملايه من على رجليها وتظهر رجليها بشكل جميل، أستغرب هارون من رد فعلها كان مستني إن هي تزعق أو تصوت.
سمر: وماله يا حبيبي أنشر خلي الناس تتبسط.
أتصدم هارون من رد فعلها وكلامها والإبتسامة الكبيرة اللي على وشها أكيد البنت دي مجنونة وفي حاجة في عقلها.
تكمل سمر: لا أنا زعلانة منك يا هارون معقولة يعني جمعت كل المعلومات عني وعرفت كل حاجة، ونسيت في وسط كل ده أنك تعرف أن أنا عجناك وخبزاك وأن أنا كمان أعرف كل حاجة عنك.
قرب هارون منها بابتسامه صفراء: وايه اللي عارفاه عني يا ست سمر.
لمست سمر دقن هارون وحركت أيديها عليها: اللي أعرفه عنك كويس إن إنت راجل، تفتكر يا هارون انا حبيتك وعشقتك ليه، إلا عشان أنت راجل وسيد الرجاله كمان ولا يمكن أنك تإذي شرفك وعرضك.
على الرغم من هارون كانت خطته أنه يخوف ويرعب سمر إلا أنه فشل في ده، كلامها وطريقتها اللي كانت بتوصفه بيها خليته يحس إنه عايزها جنبه على طول.
ابتسم هارون ابتسامة ساخرة لسمر عشان تبادله هي كمان نفس الابتسامة.
هارون: ماشي يا ست سمر أنا عايزك تحكيلي بقى شريف قالك إيه وكان عايز إيه؟.
بعدت عنه سمر ونامت على السرير وقالتله: كل ما في الموضوع أن شريف اخوك بيحبك وبالصدفة البحتة عرف إن في واحدة تانية هيمانه في حبك، فبكل بساطة طلب مني إني أعدل سلوكك البطال، بس للأسف أنا مش عايزة أعدل حاجة أنا معجبة بيك أوي كده.
بصت سمر لهارون كأنها بتبص لبطل أولمبي حاصل على الميدالية الذهبية في لعبة ما يعرفش يلعبها حد غيره، ضرب هارون أيده كف على كف وقعد على السرير واتفاجئ إن سمر حضنته من ضهره وعماله تلعب في شعره.
سمر: في حاجة مهمة قوي يا هارون إنت ناسيها فين حقي في الطلعه اللي فاتت؟.
كان هارون في دنيا تانية عايش بيستمتع بلمسات سمر وبحضنها قفل عينيه وحس بالمتعه، وتيجي الجملة الأخيرة اللي تخرجه من دنيته وعالم أحلامه يلف هارون لسمر.
هارون: حقك اللي هو إيه؟، ساعه عمك عبد التواب إنتي بنفسك خدتي حقك اللي بتقولي عليه، والطلعه الأخيرة أنا قلتلك إن هي امتحان يبقى في إيه بقى؟.
سمر بغضب: لا حضرتك مع احترامي الشديد ليك امتحان مش امتحان دي حاجه ما تخصنيش، كفاية اللي حصلي فيها والست المفترية بتاعه الحجز.
مع زعيق سمر وحركتها المفاجأه كشفت الملايه جزء من جسمها بصلها هارون برغبة وعشان يسكتها: خلاص هديكي اللي إنتي عايزاه.
رجعت سمر وعدلت نفسها وعدلت الملايه: بس أنا مش عايزه أخذ منك فلوس.
هارون بنفاد صبر: أمال عوزه إيه؟.
سمر: أنا عايزاك تجيبلي دبله هو مش المفروض إن إنت جوزي دلوقتي وتبقى دبلتك في أيدى.
هارون بابتسامه: وماله نجيب دبله.
شدها هارون ولسه….
قامت بسرعه سمر: أنا رايحة أخد دش.
شدها هارون: مش وقت دش خالص.
بعد فترة هارون ساب سمر وخرج من الأوضه، شدت سمر الملايه عليها وغطت نفسها، هي بتعيش أجمل أيام حياتها مع الشخص اللي اخترته بكامل إرادتها بتعيش معاه حياه مجنونه، بس في حاجة دايما هي حاسه ان هي مش موجودة، الحب، الحب من ناحيته مش موجود.
مسكت تليفونها واتصلت على أختها اللي وحشاها جدآ.
صافي: وحشتيني قوي يا سمر أنا مش عارفة أعمل أي حاجة من غيرك.
سمر بحب واشتياق: في حاجة ياصافي صوتك مش كويس!.
مسحت صافي دموعها وابتسمت مش عايزه تحسس سمر بأي حاجة.
صافي: أبدا يا حبيبتي أنا كويسة إنتي وحشتيني أوي على طول إحنا كنا مع بعض، مهما كانت الناس حواليا بس من غيرك حاسة إن أنا وحيده.
سمر بقلق: هو شريف كويس معاكي في حاجة ما بينكم؟.
ترد صافي بسرعة: خالص شريف كويس حتى كمان إحنا بقينا قاعدين عند مامته وهي بتعاملني كويس قوي، سيبك مني بس وطمنيني عليكي إيه أخبارك مع هارون؟.
مجرد إسم هارون بس خلى فيه لسعة كهربا تجري في جسم سمر، حولت تفوق من سلطانه عليها ردت علي صافي.
سمر: إحنا الحمد لله كويسين والأمور كويسة أوي خلاص قريب أوي هتقدري تيجي تقعدي معانا هنا، دور شريف ومساعدته ليكي خلاص ما عدناش محتاجينها.
كلام قاسي على صافي مش ده أبدا اللي هي عايزه تسمعه اللي حسته مع شريف أحاسيس جميلة ،مكانتش عايزه ان هي تنتهي ابدا، حاولت صافي تعدي الكلام.
صافي: طيب الحمد لله، قريب أوي نتقابل بعد ما يحصل الإنفصال ما بيني وما بين شريف.
سمر: تمام يا حبيبتي لا إله إلا الله.
صافي: محمد رسول الله مع السلامه يا حبيبتي.
في بيت العيلة لشريف.
دخل شريف يدور على صافي بعينه ما لقيهاش، دخل أوضة الأكل لقي مامته ورغد قاعدين.
شريف في نفسه: صافي مش موجودة يا ترى راحت فين دي ما حطيتش حاجة في بقها من صباحية ربنا؟.
حاول شريف يتكلم عادي من غير ميظهر أي مشاعر، بس اللي ما اقدرش عليه أن يحط أي لقمة في بقه من غيرها، من أول معرفته بيها ومن أول ارتباطهم على طول كانوا بياكلوا مع بعض وهي اللي كانت بتطبخ.
حط الملعقه من أيده وسال مامته بهدوء: هي فين صافي.
أبتسمت رغد ابتسامة خبيثه وردت على السؤال قبل ما مامته تتكلم.
رغد: ما تقلقش صافي موجودة مع سامح أخويا بمجرد ما شافته وهما مش مبطلين كلام وقاعدين مع بعض.
شريف في نفسه: قاعدين مع بعض، سامح اللي يعتبر من نفس سنها.
يسيب شريف السفره ويقوم بكل غضب رايح ناحيت الجنينه، هيقتلها بإيديه الإثنين ما ينفعش أبدا تكون على ذمته وتكلم اي راجل، تبقي تعمل اللي هي عايزاه بعد الانفصال.
وقف شريف مصدوم وهو شايف صافي حاطه ايشارب على عينيها وبتلعب لعبه الاستغماية مع سامح، قرب شريف منها، وبنفس متقطع وضحكه كبيرة.
صافي: مسكتك يا سامح أنا اللي فزت.
شريف شالها على ظهره كانت صافي مزهولة إزاي سامح يعمل حاجة زي كده ضربته جامد: نزلني يا قليل الأدب.
شريف: أنا شريف مش عايزه أسمع ولا كلمه.
سكتت صافي غصب عنها لغاية ما وصلو لأوضة النوم نزلها شريف وراح قفل الاوضة بالمفتاح وحط المفتاح في جيبه.
رجعت صافي خطوتين لورا خبطت في السرير ووقعت عليه كانت صافي خايفه ومرعوبه من شكل شريف.
شريف: ممكن تفهميني ايه اللي حصل تحت ده؟.
شاورت صافي لشريف إنه يهدى، وهو بيبصلها نظرات غضب.
صافي: مفيش أي حاجة كنت بلعب أنا وسامح لعبة استغماية.
شريف بنفس نبره الغضب: مش شايفة أن دي مشكلة ولا أن غلط إنك يا أستاذة يا محترمة تلعبي استغماية مع راجل ومش عامله لجوزك أي إحترام ولا أهميه؟.
صافي بهدوء: عادي زي ما بالضبط كان في راجل بيبوس ست وفي الجنينة برضو وهو كمان مش عامل لمراته أي إحترام ولا أهميه.
وأضح إن صافي بتعمل فيه زي ما هو عمل فيها، وسبته صافي لبركان الغضب والغيره اللي جواه، بس هو مش غيران عليها هو غيران على إسمه وعلى صفته كراجل.
شريف وهو بيضغط على أسنانه: ما ينفعش تقارني دية بدية.
صافي تقاطع كلامه: اه صح عشان إنت راجل وحر تعمل اللي إنت عايزه، إنما أنا ست ما ينفش أعمل أي حاجة عشان أسمك اللي أنا مكتوبه عليه.
حرك شريف راسه بالموافقه على كلامها.
كملت صافي بنبره جاده: إحنا فيها معدتش مجبور إنك تحط اسمك وتربطه بيا.
شريف بصدمه: إنتي عايزه تقولي إيه؟ .
صافي وهي بترفع راسها بعزه نفس، وبتبعد عن شريف خطوتين.
صافي: دلوقتي سمر وهارون بقت الدنيا معاهم كويسة قوي أنا لسه قافله معاها التليفون، حضرتك تقدر تطلقني وتريح نفسك من وجع الدماغ ده.
في الجبل في المكان اللي قاعده فيه سمر وهارون
فضلت سمر رايحه جايه في الاوضه قفل هارون عليها الباب بالمفتاح، هي مش عارفة هو راح فين، كانت متضايقة جدا ومتوتره وقلقانه، رمت نفسها على السرير.
سمر بغضب: ماشي يا هارون ماشي.
عدت ساعة وهي عماله تاكل في نفسها من القلق والتوتر اللي هي فيه، لغاية مسمعت صوت الباب بيتفتح وسمعت صوت خطوات هي حفظاها كويس قوي.
جريت سمر بسرعة، لقت هارون داخل ومعاه شنطة سفر كبيره.
سمر بقلق: حرام عليك يا شيخ أنا قربت أنهار إنت كنت فين؟.
أبتسم هارون وحط الشنطه اللي في أيده على السرير.
هارون: كنت يا ستي بشتري حاجات هنحتاجها في رحلة شهر العسل بتاعنا.
نسيت سمر كل التوتر والقلق ووجع الأعصاب اللي كانت فيه وفضلت تتنطط زي العيله الصغيرة وهي فرحانة ومبسوطة.
سمر: بتقول رحلة شهر عسل، يعني إحنا هنعمل رحلة شهر عسل؟.
هارون: ريحت البرفان بتاعتك هايلة.
بعدها هارون عنه شوية وباسها من راسها، هو بيحاول يبعتلها معلومة مهمة أن يمكن مش هيكون في حب ما بينهم في العلاقة دي إنما اللي هيكون موجود هو الأحترام.
شدها هارون وقعدها على السرير.
هارون: تعالي أقعدي هنا.
بطاعة لا إرادية نفذت سمر كلامه.
خرج هارون من جيبه علبة قطيفة حمراء، فتح العلبه قدام سمر اللي صرخت من السعادة، دبله الجواز اللي كانت قالتله إن هي عايزاها، بيحاول صالح يبقي رومانسي.
مدت سمر إيديها ولبسها هارون الدبله وبعد كده ضم أيديها وقربها من شفايفه وبسها بوسه حنينة جميلة.
كانت سمر بدأت الدموع تنزل من عينيها.
هارون: إيه لازمته العياط دلوقتي.
سمر: فرحانة.
هارون باستغراب: هو الفرحان بيعيط.
سمر وهي بتضربه على كتفه: مسمعتش عن حاجة قبل كده أسمها دموع الفرح؟.
ضحك هارون على سمر الغلباويه، تقدر تفسر وتناطح في أي حاجة حتى لو كانت لحظة رومانسيه، خرج هارون من جيبه علبه قطيفه تاني فتحها وكان فيها دبله من الفضة، مد هارون أيده لسمر.
هارون: يلا لبسيني أنتي كمان لبسيني دبلتي.
بكل سعادة وحماس خدت سمر الدبله ولبستها لهارون في أيده.
سمر: متتشالش من إيدك إلا كده وأنت رايح على القبر أن شاء الله.
بصلها هارون بغضب:الملافظ سعد ياست هانم.
لحظات ويبتسم هارون ابتسامة خبيثه وشدها من وسطها وقربها عليه، طبعاً سمر فهمت هو عايز إيه.
سمر: هموت من الجوع مش قادرة.
هارون: كلها ساعة وحسام يجيب الأكل، بس فالساعة دية نكون عملنا حاجات كتير أوي.
ويكمل هارون: بس الأول امسكي.
بصيت سمر للدوا اللي كان في أيد هارون، إتمنت إن هي تكون غلطانة وإن متكونش دي الحبوب اللي هي متخيلها .
سمر: إيه الحبوب اللي في إيدك ديه؟.
بكل هدوء أو خلينا نقول بكل برود حرك هارون كتفه كإن الأمر عادي ومش مستاهل كل اللي هي عاملاه:ديه حبوب منع الحمل يا سمر.
ليه كل لحظه حلوه ما بينهم لازم ينهيها وحش، بعدت سمر عنه وفضلت رايحه جايه في الاوضه في حاله ذهول، المشكلة إن هي عارفه كويس أوي إنها لازم تقبل بالأمر الواقع حتى ولو كان غصب عنها.
فرد هارون جسمه على السرير وهو مادد إيده بشريط الحبوب لسمر مستنيها ان هي تيجي تاخده منه، كان عنده ثقه بس مكانش عارف ثقته ديه لأنه متاكد من حبها ليه ولا علشان هو قوي كفايه بإنه يفرض كلمته؟.
ضغطت سمر على أيديها بقوه بتعتصر إيديها حاولت تخرج غضبها، وعينيها مليانه دموع قربت من هارون.
سمر: إنت عايز تقولي إن إنت مش عايز عيال مني يا هارون؟.
بنفس البرود والهدوء يحرك هارون راسه بلا ويعدل نفسه وبإيده يرفع وش سمر ليه.
هارون: لا مش صح اللي إنتي بتقوليه بالعكس أنا عايز منك قرطة عيال بس مش هينفع دلوقتي، مش محتاج إني أفسرلك وأقولك إن الظرف دلوقتي مش مناسبه، إنتي أذكى من كده يا سمر.
بعدت وشها هي ملهاش دعوه بكل الكلام اللي هو بيقوله هي عايزه جدا إنها تحمل بطفل يكبر في بطنها وتحس بيه وبحركاته، وحركت سمر راسها بالرفض.
سمر: انا ما يهمنيش كل اللي إنت بتقوله ده انا عايزة طفل يربط ما بينا ويقوي علاقتنا ببعض، وبعدين إزاي تاخد قرار مهم زي كده من غير ما ترجعلي .
سند هارون ظهره علي ظهر السرير وكمل بنفس البرود واللا مبالاة، هو ما يهموش رأي سمر ولا عشرة زيها كل اللي يهمه هو تفكيره وتقديره للأمور، وهو كمان ما بيحبش إن حد يناقشه.
هارون: بس انا مش محتاج إني أخذ رأيك ولا أستاذنك القرار في الموضوع ده يرجعلي أنا وبس.
حركت سمر راسها بالرفض من اللي هو بيقوله، وبنظرة تحدي بصوت مرتفع.
سمر بزعيق: لا مش صح وأنا مش هقبل بالوضع ده ما ينفعش إنك تاخد قرار وتضغط علي إني أوافق عليه.
وسابت سمر هارون ومشيت عشان تخرج بخطوات غاضبه من الاوضة.
في بيت هارون
كان هارون قاعد في اوضه المكتب بيخلص مجموعة من الشغل اللي عليه إلا إنه كان تفكيره كله في سمر، وإزاي بقى في تغيير في طريقة معاملتها معاه بعد ما كانت هي اللي بتسعي وراه بقى هو دلوقتي اللي بيستني أي كلمة تقولها.
خبط الباب ساب هارون القلم والأوراق اللي في إيده وشال نضاره القراءه اللي على عينه، هو عارف كويس مين اللي بيخبط لأن هو اللي طلب منه يجي يقابله.
رجع هارون ظهروا لورا على الكرسي وبصوت قوي: أتفضل.
دخل حسام وهو موطي رأسه مش قادر يرفع عينه في هارون.
بابتسامه بارده قبله هارون طلب منه أنه يقعد.
هارون: إتفضل إحكي .
خد حسام نفس بصعوبه، فإخر حاجة ممكن يتخيلها إنه يخسر صاحب عمره هارون، من وهما صغيرين وهما مع بعض على الوحشة قبل الحلوة حتى حسام لما اتجوز حنين كانت عشان حنين كل دنيت هارون، فحسام بالنسبة لهارون هو أخوه مش صاحبه.
حسام: أنا عارف إن انت شايف إن أنا غلطت بس حنين هفضل طول عمري شايلها فوق رأسي مش مجرد ورقة هي اللي هتغير معاملتي ليها.
هارون: من بعد الطلاق إسم أختي ما يجيش على لسانك، خلينا في اللي يخصك، إنت راجل قربت على الأربعين وابنك في إعدادي والبنت كلها سنه وتبقى زيه، محسيتش بالخجل من نفسك إنك بتهدم بيتك وتدمر عيالك؟.
بص حسام في الأرض من شده الكسوف دايماً هارون يعمل معاه نفس الشيء يحطه قدام نفسه ويوري له قد إيه هو غلط.
حسام: أيوه طبعا أكيد أنا مش حابب إني اهدم بيتي وأدمر عيالي بس حنين إنسانة كبيرة أوي وأكيد تستاهل إن هي تكمل حياتها مع حد أحسن مني مش واحد مرتبط عليها وقلبه بيدق لغيرها.
خبط هارون على الكرسي وابتسامة باردة: أنت صح حنين أفضل من إن هي تعيش العيشه دي، وأنا اللي غلطان إني إدتها لواحد زيك، من اللحظه دي كل اللي بيني وبينك هيبقى شغل وبس، لغاية ما أشوف هعمل إيه، مش النهاردة بالليل الفرح صحيح؟.
قبل ما يتكلم حسام رن تليفونه برقم واحد من رجالته اللي ما بيتصلش بيه إلا لما تكون في كارثة.
حسام: ده علي!.
قعد هارون بشكل مستقيم وشاور لحسام أنه يرد: رد وافتح المايك.
فتح حسام التليفون: في إيه يا علي؟.
علي: للأسف اللي هقوله مش خير يا باشا أنا كلمت هارون بيه بس ما ردش عليا.
بص هارون لتليفونه اللي لقاه صامت وبصوت قوي وغاضب: قول في إيه أخلص؟.
علي: في واحد أبن حرام معاك في البيت ودلوقتي حالا الست المدام في إيديها كوبايه عصير فيها سم.
ثانية واحدة فصلت كلام علي عن صوت سمر اللي بتصرخ بصوت عالي: هارون.
في واحدة من المستشفيات الكبيرة كان هارون في حالة قلق وغضب عينيه ما نزلتش من الاوضة اللي موجوده فيها سمر، من الأول كان عارف إن أي حد بيقرب منه بتكون نهايته على ايديه زي ما حصل لمراته الأولى.
حاول مع سمر كتير إن هي متقربش منه إلا إن هي أصرت على الوجود معاه، ضرب الحيطه بقوة بيحاول يخرج غضبه اللي هينفجر جواه.
هارون بعصبية: بيعملوا إيه كل ده جوه؟.
قرب حسام منه حط إيده على كتفه: متقلقش يا هارون هتبقى كويسة أن شاء الله.
شال هارون إيد حسام من على كتفه: عارف إنها هتبقى كويسة، نسبة السم اللي لقوها في كوباية العصير قليلة اللي عمل كده بيوصلي رساله بس.
حسام: الموضوع كده بقى خطر ده وصل لقلب بيتك يا هارون!.
هارون: حالا تطلع على الفيلا وتجمعلي كل الخدامين وتحطهملي في المخزن، وسيبنى أنا بقى أتصرف في الباقي.
راح حسام عشان يعمل اللي هارون أمر بيه.
وبعد ما مشي حسام وفي اللحظة دي بس إنهار هارون، فضل يضرب كفه بقوة في الحيطة ويضغط على أسنانه أوي، وهو بيعيد مشهد وقوع سمر اللي كانت في اللحظة دي في قمة الضعف والخوف مش زي ما اتعود عليها أبدا.
حتى هارون نفسه في اللحظه دي وقع قلبه معاها، في اللحظه دي رجع قلبه للحياة بعد سنين من الموت، رفع هارون رأسه للسما وهو مكسوف من نفسه: يا رب.
سكت ثواني وهو بيردد الكلمات على نفسه: دلوقتي بتفتكره.
رد هارون على نفسه: أنت اللي حاسس بيا يا رب أنا ما ليش غيرك وخجلان منك.
سمع هارون صوت بنت هو عارفه كويس ينادي باسم مراته: سمر أختي.
لف وشه عشان يشوف صافي وهي بتجري وعينيها مليانه دموع ووراها راجل هو عارفه كويس شريف الديب الحاجة الوحيده الحلوه في صفحة هارون.
شريف: هي عامله إيه دلوقتي؟.
ظهر على ملامح هارون الغضب فهو مش عايز يشوف أخوه شريف من الأم وابن عمه اللي أدمرت حياته على إيده، شاورله انه يقف ما يتحركش.
هارون: إطلع من هنا بدل ما أرقدك في الاوضة اللي جنبها.
شريف وهو بيحاول يمسك أعصابه: ليه دايما عايش دور الغلبان، وأن أنا اللي ظلمتك؟ أبويا أنا ما ليش دعوه باللي عمله، هو مات ما عادش موجود، ليه بقى دايماً بتبعدني مع أن المفروض أكون أقرب واحد ليك؟.
الوقت ده هارون فيه ما استحملش أبدا أنه يتكلم في أي حاجة حصلت زمان، مسك هارون شريف من هدومه وبكل غضبه وعصبيه يقوله.
هارون: زمان أبوك اللي هو عمي أجبر أمي على الجواز بعد ما أبويا توفى، ورماني أنا وأختي زي كلاب الشارع من غير ولا قرش ولا لينا أي مكان نقعد فيه، وأضطر أعمل الحرام عشان أقدر أكل وأكل أختي واتعلم واعلمها، وإنت وأبوك عايشين في خيري، دي حاجة أنا عمري ما هنساها وعمري ما هسامح فيها، أنا مش عايز أعرفك ولا أشوفك ولا أنت ولا الست والدتك.
عنده حق هارون في كرهه الشديد ليهم بس هيفضل الوضع على كده لحد إمتى؟.
أتحرك شريف وراح لمراته: يلا ياصافي نروح.
حركت صافي راسها بالنفي: مستحيل أتحرك من هنا.
تكمل صافي بدموع: اللي جوه دي مش أختي بس دي كل حاجه ليا في الدنيا ما أقدرش أعيش من غيرها، أما أنت تقدر تعيش مع حد تاني غيري مع الناس اللي بتحبهم.
لا لا ما ينفعش تقول كده بعد اللي حصل ما بينهم وبعد ما اعترف لها بحبه، هو عارف أنه غلط في الكلام اللي قاله بعد كده.
قرب شريف من صافي.
شريف: أنا همشي وهسيبك مع اختك، بس ده مش معناه أنك تقدري تعيشي بعيده عني هاجي بالليل أخدك.
وقبل ما ترد عليه صافي مشي شريف، تقعد صافي على أقرب كرسي ليها وهي منهارة من العياط، حزينه على الحال اللي وصلوا ليه، بعد حياتهم الهادية والبسيطة اللي كانت قبل كده، واتغير واتشقلب كل حالهم وبقى متعلق بحبال ولاد الديب.
بصت صافي لهارون: هي هتبقى بخير مش كده؟، أنا ما ليش في الدنيا غيرها!.
بصلها هارون وهو راسم على وشه ابتسامة هادئة بيحاول يطمنها بيها: وأنا كمان مليش غيرها، ما تقلقيش الموضوع بسيط أن شاء الله مجرد غسيل معوى بسيط.
حركت صافي راسها وأخذت نفس عميق، وقعدت تفتكر اللي حصل ما بينها وما بين شريف إمبارح.