القرار اللي مفيش رجوع بعده
بابا أخد نفس عميق، وبصله في عينه:
— «إنت تاخد دهبك وحاجتك وتمشي… مش عشان إنت صح، لكن عشان ما يشرفناش إنك تطول وتبقى جوزها!»
الكلام نزل زي المطرقة.
الخطيب اتلخبط:
— «أنا عايز حقي!»
بابا رد بهدوء يخوّف:
— «حقك تاخده… بس على الجزمة.»
وقبل ما يمشي، بابا قال آخر كلماته:
— «اعمل حساب العِشرة والعيش…والملح…
اعمل حساب الأصول…
واعمل حساب إنك بتتكلم في شرف بنت!»
الخطيب جمع الدهب، أخد حاجته، وخرج من غير ما يبص وراه.
وأنا؟
واقفـة مكسورة…
بس لأول مرة حاسة بالأمان.