شهدت الساعات الماضية حادث انفجار 600 أسطوانة بوتاجاز على طريق أسوان أبو سمبل السياحي حيث تحولت المنطقة إلى كتلة من اللهب نتيجة اشتعال النيران في سيارة نقل ثقيل كانت في طريقها لتوزيع الحمولة، أنقذت العناية الإلهية مرتادي الطريق الدولي من كارثة إنسانية محققة بعدما نجح السائق في الهروب من مقعد القيادة قبل وصول ألسنة اللهب إلى جسد السيارة،استنفرت الأجهزة الأمنية في مديرية أمن أسوان كافة جهودها فور تلقي البلاغ للسيطرة على الموقف وضمان عدم امتداد الحريق إلى المناطق المجاورة أو التأثير على حركة السير السياحية النشطة في تلك المنطقة الحيوية.
انفجار 600 أسطوانة بوتاجاز
بدأت الواقعة الأليمة عندما تحركت شاحنة ضخمة من مدينة أسوان وهي تحمل على متنها مئات الأسطوانات المعدنية المخصصة للاستخدام المنزلي والمنشآت السياحية في مدينة أبو سمبل.
كشفت المعاينة الميدانية والتحريات السرية أن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة تسبب في تآكل واشتعال أحد إطارات السيارة الخلفية مما أدى إلى فقدان السيطرة عليها وتصاعد الدخان الكثيف.
بفضل التوقيت والقدر لم يكن هناك أي زحام مروري لحظة وقوع الانفجارات المتتالية التي هزت أرجاء المكان وحولت الشاحنة إلى حطام متناثر على جانبي الطريق الصحراوي.
تمكن السائق من القفز بسرعة فائقة ليرى شاحنته وهي تنفجر قطعة تلو أخرى في مشهد سينمائي مرعب.
تحركات أمنية مكثفة من مديرية أمن أسوان
تلقى اللواء عبدالله عصر مدير أمن أسوان إخطار من مأمور مركز شرطة أبو سمبل يفيد بوقوع حادث مروع تمثل في احتراق مركبة نقل وتطاير حمولتها في الهواء.
انتقلت القيادات الأمنية بصحبة سيارات الإطفاء والاسعاف إلى موقع البلاغ لفرض طوق أمني مشدد ومنع اقتراب أي سيارة أخرى من منطقة الخطر.
عملت فرق الدفاع المدني على تبريد هيكل السيارة المتبقي وضمان عدم وجود بقايا مواد قابلة للاشتعال قد تؤدي إلى تجدد الحريق مرة أخرى.
تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة وتوثيق شهادات الشهود الذين تواجدوا على مسافات بعيدة لمتابعة سير التحقيقات الرسمية التي تجريها النيابة العامة حاليا للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء هذا الحادث الضخم.
تأثير درجات الحرارة المرتفعة على نقل المواد الخطرة
تعتبر منطقة جنوب الصعيد من أكثر المناطق تأثر بموجات الحر القاسية التي قد تؤدي إلى حوادث طرق غير متوقعة خاصة عند نقل مواد سريعة الاشتعال مثل الغاز المنزلي.
أكد الخبراء أن إطارات السيارات تتأثر بشكل مباشر بملامسة الأسفلت الساخن لفترات طويلة مما يتطلب إجراء صيانة دورية وفحص شامل قبل الانطلاق في رحلات طويلة.
إن الحادث الأخير يفتح الباب أمام ضرورة مراجعة إجراءات السلامة والأمان لشاحنات الغاز التي تسير لمسافات تتخطى مئات الكيلومترات في ظروف مناخية صعبة.
يجب توفير وسائل إطفاء ذاتية متطورة داخل هذه الشاحنات للتعامل مع الحرائق البسيطة قبل أن تتحول إلى انفجارات مدمرة تهدد حياة المواطنين والمنشآت.
الحالة الصحية للسائق وإجراءات الإسعاف العاجلة
عقب وقوع الحادث مباشرة جرى نقل السائق الناجي إلى مستشفى أبو سمبل العام لتقديم الرعاية الطبية اللازمة له والتأكد من عدم إصابته بكسور أو حروق خطيرة نتيجة قفزه من السيارة المتحركة.
أفادت التقارير الطبية الأولية أن حالته مستقرة وأنه يعاني من صدمة عصبية وبعض الكدمات الطفيفة التي لا تستدعي البقاء طويلا في المستشفى.
قامت الأطقم الطبية بعمل الفحوصات اللازمة والاطمئنان على وظائف الجسم الحيوية قبل السماح لجهات التحقيق بسماع أقواله حول كيفية بداية الحريق وتصرفه في اللحظات الأولى من وقوع الكارثة.
يمثل هذا السائق الناجي الشاهد الوحيد على اللحظات الحاسمة التي سبقت تحطم الشاحنة واحتراق كامل الحمولة التي كانت معه.
جهود رفع حطام السيارة وإعادة حركة المرور
بذلت الجهات التنفيذية في محافظة أسوان جهود مضنية لرفع بقايا الشاحنة المتفحمة وحوالي ستمائة أسطوانة مشوهة من نهر الطريق لضمان عودة حركة المرور إلى طبيعتها.
تم استخدام الرافعات الثقيلة والمعدات التابعة لمجلس المدينة لتنظيف الطريق من مخلفات الانفجار والزجاج المحطم لضمان سلامة إطارات السيارات المارة.
استمرت عمليات التنظيف لساعات متواصلة تحت إشراف أمني لضمان عدم وجود أي أسطوانة لم تنفجر بعد قد تمثل تهديد مستقبلي على المارة.
عادت الحياة إلى طريق أسوان أبو سمبل تدريجيا بعد التأكد من خلو المنطقة تماما من أي عوائق أو أخطار جانبية ناتجة عن هذا الحادث الضخم الذي سيظل محفور في ذاكرة سكان المنطقة.
في النهاية يبقى حادث انفجار 600 أسطوانة بوتاجاز درس مهم حول ضرورة الالتزام بمعايير الأمان وتجنب النقل في أوقات الذروة الحرارية لقد حمت العناية الإلهية الجميع من فقدان الأرواح في تلك المنطقة الحيوية بأسوان نأمل أن تتخذ الجهات المعنية خطوات استباقية لمنع تكرار مثل هذه المشاهد المرعبة على الطرق السريعة مرة أخرى حفاظا على سلامة الوطن والمواطن.