تفاصيل الاعتداء على طبيبة أسنان في عيادتها بسبب ضرس مخلوع

تفاصيل الاعتداء على طبيبة أسنان في عيادتها بسبب ضرس مخلوع


ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بخبر الاعتداء على طبيبة أسنان في عيادتها في واقعة مؤسفة هزت الرأي العام واثارت موجة غضب واسعة بين الاطباء والمواطنين على حد سواء وبدأت القصة عندما كانت الطبيبة تؤدي واجبها المهني وتعالج طفلتين في العيادة وبعد انتهاء الاجراء الطبي طلبت الاسرة استلام الضروس المخلوعة لكن الطبيبة رفضت ذلك التزاما بقواعد السلامة العامة ومنع انتشار العدوى مما ادى الى نشوب مشادة كلامية تطورت سريعا الى هجوم بدني عنيف ووحشي تسبب في اصابات بالغة للطبيبة وتدمير محتويات العيادة بالكامل وسط ذهول الجميع من رد الفعل غير المبرر تجاه انسانة كانت تمارس عملها بكل اخلاص وامانة ومسؤولية قانونية واخلاقية تجاه المجتمع والمهنة التي تنتمي اليها.

الاعتداء على طبيبة أسنان في عيادتها

رفضت الطبيبة تسليم الضروس المخلوعة لاهل المريضتين حرصا منها على اتباع اجراءات التخلص الآمن من النفايات الطبية الخطرة التي قد تنقل الامراض في المجتمع بشكل كبير.

وضعت الطبيبة تلك الاسنان في صندوق الامان المخصص لها وهو اجراء روتيني ومعروف في كافة المنشآت الصحية لمنع انتشار الاوبئة والعدوى البكتيرية بين الناس كافة ولم يتفهم اهل المريضتين هذا الموقف القانوني والمهني وبدأوا في توجيه الشتائم والالفاظ النابية للطبيبة.

التي كانت تحاول شرح الموقف لهم بكل هدوء وصبر ومصداقية عالية تحول النقاش بسرعة الى بيئة عدائية حيث اعتبرت الاسرة ان منعهم من اخذ الاسنان هو اهانة شخصية لهم وليس مجرد التزام بقواعد وزارة الصحة الصارمة المعمول بها في العيادات والمستشفيات الخاصة والحكومية.

تفاصيل الهجوم الوحشي والاصابات الجسدية

تطور الموقف بشكل درامي ومخيف عندما قام والد الفتاتين بمساعدة ابنيه الشباب بالهجوم على الطبيبة داخل غرفة الكشف مستخدمين ادوات حديدية صلبة وزجاجات زيت كانت موجودة في المكان وتعرضت الطبيبة للضرب المبرح في مناطق متفرقة من جسدها.

حيث قام احد المهاجمين بتثبيتها وشل حركتها بينما استمر الآخرون في توجيه الضربات القوية والمتلاحقة لها باستخدام قطع حديدية ثقيلة ونتج عن هذا الاعتداء الغاشم اصابة الطبيبة بكسر مضاعف في اليد والكتف.

بالاضافة الى جروح قطعية عميقة ومؤلمة في الرقبة والظهر والرأس بشكل مؤسف للغاية كما تعرضت الوحدة الطبية والاجهزة غالية الثمن للتحطيم الكامل نتيجة الهياج الذي اصاب المعتدين الذين لم يراعوا حرمة المكان الطبي ولا ضعف الطبيبة امام قوتهم الغاشمة.

اتهامات متبادلة ومحاولات تضليل العدالة

في محاولة يائسة للافلات من العقاب القانوني قام المعتدون بتحرير محضر كيدي ضد الطبيبة يدعون فيه كذبا انها هي من بدأت بالاعتداء عليهم وهو ما نفته الطبيبة جملة وتفصيلا امام جهات التحقيق.

وذكرت الطبيبة ان احد المهاجمين قام برمي كوب زجاجي باتجاهها لكنه اخطأ الهدف واصاب شقيقته في وجهها مما تسبب لها في جرح قطعي ونزيف حاد وتحاول الاسرة حاليا قلب الحقائق امام جهات التحقيق لهروبهم من تهمة الاعتداء والشروع في القتل.

واتلاف الممتلكات العامة والخاصة بشكل متعمد وواضح وتعيش الطبيبة حالة من الصدمة النفسية والجسدية بسبب هذا التصرف غير المسؤول خاصة وانها كانت تؤدي عملها بضمير حي ولم تتوقع ان ينتهي بها المطاف في قسم الشرطة وهي تعاني من كسور.

صرخة الطبيبة من داخل قسم الشرطة

تحدثت الطبيبة وهي لا تزال تتلقى الرعاية الاولية والاسعافات اللازمة داخل قسم الشرطة تمهيدا لعرضها على الطب الشرعي وتوثيق الاصابات الكبيرة التي لحقت بها جراء ذلك الحادث الاليم.

واكدت الطبيبة انها لم تستطع حتى اللحظة العودة للمنزل او استكمال علاجها بشكل كامل بسبب الاجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحالات الصعبة والمؤلمة التي تستوجب النفس الطويل وطالبت الطبيبة بضرورة توفير الحماية اللازمة للاطقم الطبية.

التي تواجه مخاطر يومية اثناء تأدية عملها المهني والانساني في مختلف المواقع الطبية وتساءلت الطبيبة عن مصير حقها الضائع وسط محاولات الطرف الآخر للضغط عليها والتلاعب بمجريات التحقيق عبر الادعاءات الكاذبة التي لا اساس لها من الصحة والهدف منها هو ترهيبها للتنازل عن حقها.

ردود الفعل والمطالبة بتغليظ العقوبات

اثار فيديو الطبيبة تعاطفا كبيرا وواسعا من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين طالبوا بضرورة محاسبة المعتدين ليكونوا عبرة لغيرهم في المستقبل القريب والبعيد ويرى الكثيرون.

ان تكرار حوادث التعدي على الاطباء يتطلب تدخلا تشريعيا عاجلا لتغليظ العقوبات وحماية المنشآت الصحية من البلطجة واعمال العنف غير المبررة تجاه مقدمي الخدمة ان الحفاظ على كرامة الطبيب هو جزء لا يتجزأ من منظومة الرعاية الصحية المتكاملة التي يسعى الجميع لبنائها في المجتمع لخدمة المرضى.

ويجب ان تضرب الدولة بيد من حديد على كل من تسول له نفسه التعدي على موظف عام اثناء تأدية وظيفته خاصة في المهن الحساسة مثل الطب التي تتطلب تركيزا وهدوءا تاما لتقديم افضل رعاية طبية ممكنة للمرضى.

في الختام تظل واقعة الاعتداء على طبيبة أسنان جرحا غائرا في قلب المنظومة الطبية يستوجب وقفة جادة من الجميع لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي مرة اخرى ان تطبيق القانون هو الوسيلة الوحيدة لاسترداد الحقوق وردع المستهترين الذين يظنون ان القوة البدنية يمكن ان تعلو فوق الحق والعدالة ونأمل ان ينصف القانون الطبيبة المصابة ويعيد لها كرامتها المسلوبة داخل عيادتها التي تحولت لساحة معركة.

لمشاهدة الفيديو كاملا”اضغط هنا

انضم للمجتمع

نسمة غنيم
نسمة غنيم