حالات الغرق في الإسكندرية اصبحت تتصدر المشهد في الاونة الاخيرة نتيجة استهتار المصطافين الذين يتجاهلون تحذيرات فرق الانقاذ المتواجدة على طول الساحل حيث اظهر مقطع فيديو انتشر بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي قيام بعض الشباب بالسباحة في اعماق بعيدة جدا عن المنطقة الامنة المخصصة لهم مما يعرض حياتهم لخطر محقق ويجعل مهمة المنقذين في غاية الصعوبة بسبب المسافات الطويلة التي يقطعها هؤلاء الاشخاص داخل مياه البحر دون ادنى شعور بالمسؤولية تجاه انفسهم او عائلاتهم الذين ينتظرون عودتهم بسلام بعد قضاء عطلة الصيف في مدينة الثغر التي تعاني من حوادث مؤسفة.
استهتار المصطافين يتسبب في ارتفاع حالات الغرق
وثق احد المواطنين بهاتفه المحمول مشهد يثير الدهشة والاستياء لمجموعة من الاشخاص الذين تركوا الشاطئ خلفهم بمسافات تقدر بالكيلومترات واندفعوا نحو الاعماق.
دون خوف من الامواج او التيارات البحرية القوية التي تشتهر بها شواطئ عروس البحر المتوسط في هذا الوقت من العام حيث يظهر الفيديو هؤلاء وهم يسبحون في مناطق غير مخصصة.
ابدا للتواجد البشري مما يضعهم في مواجهة مباشرة مع خطر الموت غرق في حال حدوث اي طارئ صحي او تشنج عضلي مفاجئ قد يصيبهم.
وهم بعيدون عن اليابسة بشكل يجعل الوصول اليهم وانقاذهم امر شبه مستحيل على فرق الانقاذ في ظل هذه المسافات الشاسعة والعميقة جد.
محاولات فرق الانقاذ للسيطرة على استهتار الشباب
اظهر المقطع المصور احد افراد طواقم الانقاذ وهو يبذل جهد كبير باستخدام البدال للوصول الى هؤلاء الشباب المبتعدين عن الشاطئ.
حيث كان يطلق صافرات الانذار بشكل متواصل لمطالبتهم بالعودة الفورية الى المناطق الضحلة والامنة التي تضمن سلامتهم.
ولكن الغريب هو حالة اللامبالاة التي بدت عليهم رغم سماعهم الواضح لتلك الصافرات التحذيرية التي تهدف لحمايتهم من الهلاك.
مما دفع مصور الفيديو للتعبير عن غضبه الشديد من هذا السلوك الذي يضع الجميع في مأزق ويجعل اللوم يقع دائما على عاتق الدولة.
او المنقذين عند وقوع اي فاجعة مأساوية رغم ان الخطأ يبدأ من الشخص نفسه الذي لم يلتزم بالتعليمات الضرورية.
انتقادات واسعة لتجاهل تعليمات السلامة البحرية
انتقد موثق الفيديو بشدة هؤلاء المصطافين الذين يلقون بانفسهم في التهلكة ثم تتعالى الاصوات بالصراخ والاحتجاج عند وقوع حوادث الوفاة متسائلا.
عن سبب هذا الاندفاع الغريب نحو الموت وتجاهل كل قواعد السلامة التي تضعها الادارة المركزية للسياحة والمصايف.
حيث اشار الى ان هؤلاء الاشخاص يتركون المساحات الشاسعة والامنة على الشاطئ ويخاطرون بالدخول الى مناطق ممنوعة تماما.
مما يشكل عبء اضافي على المنظومة الامنية والرقابية للشواطئ التي تحاول جاهدة تقليل الخسائر البشرية وتوفير اجواء امنة.
لجميع الزوار الذين يقصدون المدينة لقضاء وقت ممتع بعيد عن الاحزان الناتجة عن الحوادث المفجعة التي كان يمكن تجنبها بقليل من العقل والالتزام.
اهمية الوعي المجتمعي في الحد من الحوادث
يعتبر الوعي الشخصي هو الحصن الاول والاساسي لحماية الارواح من تقلبات البحر وغدر الامواج حيث يجب على كل مصطاف ان يدرك ان حياته.
اغلى من مجرد مغامرة غير محسومة العواقب في الاعماق البعيدة ولذلك فان مثل هذه الفيديوهات التوعوية تلعب دور هامل في كشف الحقائق.
امام الرأي العام وتوضيح ان الكثير من الحوادث تقع بسبب الاهمال البشري المتعمد وليس بسبب تقصير جهات الانقاذ التي تعمل بكل طاقتها الممكنة.
لتأمين الشواطئ ومن هنا تأتي ضرورة الالتزام الكامل برفع الرايات والامتثال لاوامر المنقذين وعدم تجاوز الحبال الفاصلة التي.
تحدد مناطق السباحة الامنة للحفاظ على سلامة الجميع ومنع وقوع الكوارث الانسانية الصعبة.
دور الجهات المختصة في تأمين الشواطئ العامة
تبذل محافظة الاسكندرية جهود مضنية لتجهيز الشواطئ بكافة الوسائل اللازمة لضمان سلامة المصطافين من خلال نشر مراقبي الابراج.
وتوفير ادوات الانقاذ السريع والاسعافات الاولية في كل ركن من اركان الشاطئ ومع ذلك يظل السلوك البشري هو المتغير الاهم في هذه المعادلة الصعبة.
حيث يتطلب الامر تعاون وثيق من الجمهور لاتباع التعليمات ومنع الاطفال والشباب من التوغل في المناطق الخطرة التي تشهد دوامات بحرية او تيارات سحب قوية.
قد تنهي حياتهم في لحظات معدودة خاصة وان الهدف الاساسي من هذه الاجراءات هو الحفاظ على النفس البشرية التي كرمها الله وحثنا على حمايتها من كل مكروه وسوء قد يصيبها فجأة.
في الختام يتضح لنا ان تجنب حالات الغرق في الإسكندرية يتطلب تضافر الجهود بين المواطن واجهزة الدولة من خلال الالتزام التام بقواعد السباحة الامنة وعدم التهور في الدخول للاعماق البعيدة التي قد لا يتمكن المنقذون من الوصول اليها في الوقت المناسب حفاظا على الارواح الغالية ومنعا لتكرار الماسي التي تترك جروح عميقة في نفوس اهالي الضحايا.
لمشاهدة الفيديو”اضغط هنا“