ضبط دواجن نافقة داخل دورة مياه أحدث حالة من الذعر والدهشة الكبيرة بين المواطنين عقب وصول الخبر للجميع حيث كانت اللحوم في طريقها للوصول إلى بطون المستهلكين عبر مطاعم الكريب الشهيرة المنتشرة في الشوارع وقد بدأت الواقعة حينما تمكنت الجهات الرقابية من مداهمة مكان غير مرخص يتم استخدامه في تجهيز اللحوم بطريقة تفتقر لأدنى معايير الصحة والسلامة العامة والبيئية كما أثارت هذه الحادثة تساؤلات كثيرة حول مدى أمان الوجبات السريعة التي يقبل عليها الشباب والأطفال بكثافة كبيرة يوميا في ظل غياب الرقابة الذاتية لدى بعض التجار وتؤكد هذه الضبطية ضرورة تشديد الرقابة على الأسواق ومحلات الأغذية لحماية أرواح الناس من جشع بعض التجار الذين يفتقدون الضمير الإنساني والمهني تماما.
ضبط دواجن نافقة داخل دورة مياه
نجحت الأجهزة الأمنية والرقابية في توجيه ضربة قوية لمعدومي الضمير من خلال ضبط كميات ضخمة من اللحوم الفاسدة حيث تم العثور على حوالي 450 كيلو جرام من الدواجن النافقة.
التي كانت مخزنة في ظروف بيئية سيئة للغاية داخل دورة مياه ملوثة وتظهر الصور واللقطات المسربة بشاعة المشهد حيث كان يتم ذبح وتجهيز هذه الطيور الميتة بجانب القاذورات.
مما يعكس استهتارا تاما بصحة المواطن المصري وكانت هذه الكمية معدة ومجهزة لكي يتم توزيعها على المحلات والمطاعم التي تقدم وجبات الكريب واللحوم السريعة.
في محافظة الفيوم والمناطق المجاورة لها خلال ساعات قليلة مما يهدد أمن وسلامة مئات الأسر التي تشتري تلك الوجبات الجاهزة بشكل مستمر ودائم.
تأثير الدواجن النافقة على صحة المستهلكين
يؤكد خبراء التغذية والأطباء أن تناول لحوم الطيور النافقة يمثل خطرا داهما قد يؤدي إلى الوفاة في بعض الحالات الحرجة لأن هذه اللحوم.
تحتوي على سموم بكتيرية وميكروبات ضارة تتكاثر بسرعة كبيرة بعد موت الطائر بشكل غير طبيعي وتسبب هذه الميكروبات تسمما غذائيا حادا.
يتمثل في القيء المستمر والإسهال وارتفاع درجة الحرارة وفشل في وظائف الكلى والكبد على المدى الطويل كما أن طهي هذه اللحوم بالبهارات والزيوت في مطاعم الكريب لا يقضي على هذه السموم.
بل يغطي فقط على رائحتها وطعمها الفاسد مما يخدع الزبائن ويجعلهم عرضة للأمراض المزمنة والخطيرة التي تنهش في أجسادهم دون علم منهم بمصدر الوجبات التي يتناولونها من الشوارع المزدحمة بالباعة.
مطاعم الكريب والوجبات السريعة تحت المجهر
أصبحت مطاعم الكريب والوجبات الجاهزة وجهة أساسية لكثير من الناس بفضل مذاقها القوي وأسعارها التنافسية التي تجذب الجميع.
لكن واقعة الفيوم كشفت الجانب المظلم لبعض هذه المنشآت التي تبحث عن الربح السريع على حساب جودة المكونات المستخدمة.
حيث يلجأ بعض أصحاب النفوس الضعيفة لشراء الدواجن الرخيصة أو الميتة لتقليل التكاليف وزيادة هامش الربح دون النظر للعواقب القانونية أو الأخلاقية.
ويتطلب هذا الوضع من المواطنين الحذر الشديد عند اختيار المطاعم التي يتعاملون معها والتأكد من حصولها على التراخيص الصحية اللازمة.
ومتابعة تقارير الجهات الرقابية التي تنشر بصفة دورية لضمان سلامة الوجبات المقدمة للجمهور وتفادي الوقوع في فخ الأطعمة الفاسدة التي يروج لها عديمي الضمير والمسؤولية.
الإجراءات القانونية المتبعة ضد المخالفين
فور اكتشاف الواقعة تم التحفظ على كافة الكميات المضبوطة وإرسال عينات منها إلى المعامل المركزية للتأكد من مدى صلاحيتها للاستهلاك الآدمي.
وقد تم تحرير محضر رسمي بالواقعة وإحالة المتورطين إلى النيابة العامة لبدء التحقيقات ومحاسبتهم على هذه الجريمة النكراء التي تهدد الأمن الصحي القومي.
حيث تنص القوانين المصرية على عقوبات رادعة تشمل الحبس والغرامات المالية الكبيرة وإغلاق المنشآت المخالفة بشكل نهائي.
وتهدف هذه الإجراءات الصارمة إلى ردع كل من تسول له نفسه التلاعب بأقوات الناس وصحتهم لضمان عدم تكرار مثل هذه الكوارث البيئية والصحية في المستقبل القريب.
بكل محافظات مصر وحماية المجتمع من الأخطار التي قد تسببها تلك اللحوم الفاسدة التي لا تصلح حتى للاستهلاك الحيواني.
دور الرقابة التموينية في حماية الأسواق
تلعب مديريات التموين والطب البيطري دورا محوريا في التصدي لمحاولات الغش التجاري وبيع المواد الغذائية منتهية الصلاحية في الأسواق المحلية.
وتعمل هذه الجهات من خلال حملات تفتيشية مفاجئة تستهدف المخازن والمطاعم والمجازر للتأكد من الالتزام بكافة الشروط الصحية المعتمدة.
حيث أن التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والرقابية هو الذي أدى إلى نجاح عملية ضبط اللحوم الفاسدة قبل وصولها للمواطنين.
كما ناشدت الجهات المعنية جميع المواطنين بضرورة الإبلاغ الفوري عن أي مخالفات يشاهدونها أو يشتبهون في صحتها.
لضمان سرعة التحرك والقبض على المخالفين وحماية المجتمع من مخاطر الأغذية الملوثة التي تهدد الصحة العامة وتكلف الدولة مبالغ طائلة في علاج الأمراض الناتجة عن التسمم الغذائي والإهمال الصحي.
في ختام هذا التقرير يظهر أن قضية ضبط دواجن نافقة بالفيوم تستوجب وقفة جادة وحازمة من الجميع سواء المسؤولين أو المستهلكين على حد سواء ويجب زيادة الوعي الصحي والابتعاد عن الأماكن غير الموثوقة التي تقدم أطعمة مجهولة المصدر بأسعار زهيدة تثير الشكوك لأن الحفاظ على سلامة الغذاء هو مسؤولية مشتركة تبدأ من الرقابة الذاتية وتنتهي بالعقوبات القانونية الرادعة لكل من يحاول العبث بحياة الإنسان المصري من أجل المال.
لمشاهدة الفيديو”اضغط هنا“