8 مشروبات قبل النوم تساعد على تقليل التوتر

8 مشروبات قبل النوم تساعد على تقليل التوتر


يبحث كثيرون عن مشروبات قبل النوم تساعد على الاسترخاء وتهدئة الجسم بعد يوم طويل مليء بالضغوط، خاصة مع زيادة التوتر وصعوبة الحصول على نوم هادئ. ورغم انتشار معلومات تربط بعض المشروبات بخفض هرمون الكورتيزول، فإن تأثير الطعام والشراب على هذا الهرمون ليس فوريًا أو سحريًا، كما أن مستويات الكورتيزول تتغير طبيعيًا على مدار اليوم، وتكون عادة أعلى في الصباح وتنخفض تدريجيًا خلال المساء. ومع ذلك، يمكن لبعض المشروبات الخالية من الكافيين أن تصبح جزءًا من روتين مسائي يساعد على الاسترخاء وتهيئة الجسم للنوم. ويظل الحصول على نوم منتظم، وتقليل مصادر التوتر، وممارسة النشاط البدني، واتباع نظام غذائي متوازن من أهم العوامل الداعمة للصحة النفسية والجسدية. وفيما يلي أبرز المشروبات التي يمكن تناولها قبل النوم باعتدال، مع أهم النصائح التي تساعد على استخدامها بطريقة صحيحة.

مشروب البابونج يساعد على الاسترخاء قبل النوم

يُعد البابونج من أشهر المشروبات العشبية المرتبطة بالاسترخاء، ولذلك يفضله كثير من الأشخاص ضمن روتينهم المسائي. يحتوي البابونج على مركبات نباتية، من بينها الأبيجينين، الذي ارتبط بتفاعلات مع مستقبلات معينة في الدماغ قد تساعد على الشعور بالهدوء والنعاس. ويمكن تناول كوب دافئ من البابونج قبل النوم بوقت مناسب، خاصة إذا كان جزءًا من روتين ثابت يتضمن إضاءة هادئة وتقليل استخدام الهاتف. ومن المهم عدم اعتبار البابونج علاجًا مباشرًا لارتفاع الكورتيزول أو اضطرابات النوم، لأن الاستجابة تختلف من شخص إلى آخر. كما ينبغي الانتباه إلى احتمالية الحساسية لدى بعض الأشخاص، خاصة من لديهم حساسية معروفة تجاه النباتات القريبة من عائلة الأقحوان.

الحليب الدافئ خيار بسيط قبل النوم

قد يكون الحليب الدافئ من المشروبات المناسبة في المساء، فهو يحتوي على البروتين والكالسيوم، كما يحتوي على التربتوفان، وهو حمض أميني يدخل في عمليات مرتبطة بإنتاج السيروتونين والميلاتونين. ويُنظر إلى هذه المركبات باعتبارها مرتبطة بتنظيم المزاج ودورة النوم. ويمكن تناول كمية معتدلة من الحليب الدافئ قبل النوم، ويفضل عدم إضافة كميات كبيرة من السكر إليه، حتى لا تتحول الوجبة المسائية إلى مصدر زائد للسعرات. وإذا كان الشخص يعاني من عدم تحمل اللاكتوز، فيمكن اختيار بدائل مناسبة وفق حالته الغذائية. ولا يعني تناول الحليب أنه يخفض الكورتيزول مباشرة، وإنما قد يكون جزءًا من روتين مريح يساعد على الاستعداد للنوم.

الأشواجاندا تحتاج إلى الحذر عند استخدامها

ارتبطت الأشواجاندا في بعض الدراسات بالقدرة المحتملة على مساعدة الجسم في التعامل مع الإجهاد، ولذلك أصبحت من النباتات التي تحظى باهتمام الأشخاص الباحثين عن طرق طبيعية لدعم الاسترخاء. إلا أن استخدامها يختلف عن تناول مشروب عشبي تقليدي، خاصة عندما تكون في صورة مكملات أو مستخلصات مركزة. وقد بحثت بعض الدراسات تأثيرها المحتمل على مستويات التوتر والكورتيزول، لكن النتائج لا تعني أنها علاج مضمون لكل شخص. لذلك يجب عدم استخدامها بهدف علاج ارتفاع الكورتيزول دون استشارة مختص. كما ينبغي توخي الحذر لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية بصورة منتظمة أو لديهم حالات صحية معينة، لأن المكملات العشبية قد لا تكون مناسبة للجميع.

عصير الكرز الحامض قد يدعم جودة النوم

يحتوي الكرز الحامض على مركبات نباتية ومضادات أكسدة، كما توجد به كميات طبيعية من الميلاتونين، وهو هرمون يرتبط بتنظيم دورة النوم والاستيقاظ. وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الكرز الحامض أو عصيره قد يساعد بعض الأشخاص على تحسين مدة النوم أو جودته، إلا أن النتائج ليست دليلًا على أنه علاج للأرق أو وسيلة مباشرة لخفض الكورتيزول. وعند اختيار عصير الكرز، يفضل الانتباه إلى كمية السكر المضافة، لأن بعض المنتجات التجارية تحتوي على كميات مرتفعة من السكر. ويمكن اختيار منتج غير محلى أو منخفض السكر، وتناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن، خصوصًا إذا كان الهدف دعم النوم وليس زيادة السعرات المسائية.

بلسم الليمون واللافندر لروتين مسائي هادئ

ينتمي بلسم الليمون إلى عائلة النعناع، واستخدم تقليديًا للمساعدة على الهدوء والاسترخاء. وتشير بعض الأبحاث الأولية إلى أن مستخلصاته قد تكون مرتبطة بتقليل التوتر وتحسين الشعور بالراحة لدى بعض الأشخاص. أما اللافندر، فيرتبط بصورة شائعة بروتينات الاسترخاء، وقد تساعد رائحته ومركباته العطرية على خلق أجواء هادئة قبل النوم. ويمكن تناول مشروب مصنوع من منتج مخصص للاستهلاك الغذائي إذا كان مناسبًا للشخص، مع تجنب تناول الزيوت العطرية المركزة عن طريق الفم. والأهم أن يكون المشروب جزءًا من روتين متكامل يتضمن الهدوء وتقليل الإضاءة والشاشات، بدل الاعتماد عليه باعتباره وسيلة منفردة لعلاج التوتر.

النعناع والماء الدافئ بالزنجبيل في المساء

يمكن أن يكون النعناع خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يرغبون في تناول مشروب دافئ خالٍ من الكافيين قبل النوم. وقد يساعد الطقس المرتبط بتناول مشروب دافئ على الاسترخاء وتهيئة الجسم للراحة، لكن تأثير النعناع على الكورتيزول بشكل مباشر غير مثبت. ويجب الانتباه إلى أن النعناع قد يزيد أعراض ارتجاع المريء لدى بعض الأشخاص، لذلك من الأفضل تجنبه إذا كان يسبب حرقة أو ارتجاعًا. كما يمكن تناول الماء الدافئ مع كمية بسيطة من الزنجبيل كخيار آخر، خاصة لمن لا يفضلون المشروبات العشبية التقليدية. ولا توجد أدلة قوية على أن الزنجبيل يخفض الكورتيزول مباشرة، لكنه قد يكون مشروبًا دافئًا مناسبًا ضمن روتين مسائي هادئ.

كيف تساعد المشروبات على تحسين روتين النوم؟

لا يرتبط الاسترخاء بمكونات المشروب وحدها، بل بالطريقة التي يتم بها تناوله والروتين المحيط به. فعندما يخصص الشخص وقتًا ثابتًا قبل النوم لتناول مشروب دافئ خالٍ من الكافيين، مع إغلاق الأجهزة الإلكترونية وخفض الإضاءة، يمكن أن يصبح هذا السلوك إشارة يومية للجسم بأن وقت الراحة قد اقترب. ومن الأفضل تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين في الساعات المتأخرة، لأن الكافيين قد يؤثر في القدرة على النوم لدى بعض الأشخاص. كذلك يجب عدم الإفراط في تناول السوائل مباشرة قبل النوم لتجنب الاستيقاظ المتكرر لدخول الحمام. وتبقى هذه العادات مساعدة وليست بديلًا عن علاج اضطرابات النوم أو القلق المستمرة.

الأسئلة الشائعة

هل يوجد مشروب يخفض الكورتيزول فورًا؟
لا يوجد مشروب سحري يمكنه خفض الكورتيزول فورًا. تنظيم الكورتيزول يرتبط بعدة عوامل، من بينها النوم، والتوتر، والنشاط البدني، والنظام الغذائي، والإيقاع اليومي الطبيعي للجسم.

ما أفضل مشروب قبل النوم للاسترخاء؟
يمكن أن يكون البابونج من الخيارات الشائعة، كما يمكن تناول الحليب الدافئ أو بعض المشروبات العشبية الخالية من الكافيين، لكن أفضل اختيار يختلف حسب طبيعة الشخص وحالته الصحية وقدرته على تحمل مكونات المشروب.

هل يمكن تناول الأشواجاندا يوميًا قبل النوم؟
لا ينبغي التعامل مع الأشواجاندا باعتبارها مشروبًا عاديًا، خاصة عندما تستخدم في صورة مكملات أو مستخلصات مركزة. ومن الأفضل استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدامها بانتظام.

هل النعناع مناسب للجميع قبل النوم؟
ليس بالضرورة، فقد يؤدي النعناع إلى زيادة أعراض ارتجاع المريء أو حرقة المعدة لدى بعض الأشخاص. وإذا لاحظ الشخص ارتباط النعناع بزيادة الأعراض، فمن الأفضل تجنبه.

هل عصير الكرز الحامض يساعد على النوم؟
تشير بعض الأبحاث إلى احتمال وجود فائدة في تحسين مدة النوم أو جودته لدى بعض الأشخاص، لكن الأدلة لا تعني أنه علاج للأرق. كما يفضل اختيار الأنواع غير المحلاة أو منخفضة السكر.

هل يجب تجنب السكر قبل النوم؟
يفضل الحد من السكريات المضافة عمومًا، خاصة إذا كان تناولها بكميات كبيرة. ويمكن اختيار المشروبات غير المحلاة أو قليلة السكر ضمن نظام غذائي متوازن.

متى يجب استشارة الطبيب؟
إذا استمر الأرق أو التوتر لفترة طويلة، أو ظهرت أعراض شديدة تؤثر في الحياة اليومية، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب والحصول على التقييم والعلاج المناسبين بدل الاعتماد على المشروبات وحدها.

انضم للمجتمع

Rabab
Rabab