واقع أمر من الخيال للكاتبة: سمر أحمد

واقع أمر من الخيال للكاتبة: سمر أحمد


فى البداية فكرت جوزها لكنها لما اديرت وشافته لقت جوزها نايم ومديها ضهره ، ندهت عليه ولكنه مردتش عليها سكتت وديرت وشها ونامت ، بعد شوية حست بحد ماسكها من رجليها فتحت عينيها شافت رجليها مرفوعه وبتنسحب من على السرير واول لما انتبهت رجليها اترزعت عالسرير مرة واحده.

حنان قلبها تقل بعد اللى حصل كمان اتعدلت عالسرير وكملت نوم، شوية وحست بكف نازل على ضهرها صحاها من النوم خلاص، وبسبب اللى بيحصل معاها دايما حتى مشغلتش بالها باللى حصل وكملت يومها عادى.

بس وقت الاستحمام لاحظت علامات زرقاء على رجليها مكان ما حست بالمسكه، وعلى كتفها مكان الضرب .

حنان: سامى ، عايزة احكيلك حاجه .

سامى: قولى .

حنان: النهاردة الصبح وانا نايمه ……..

سامى: هتتكلمى فالعفاريت والهبل ده اسكتى احسن مش مصدق كل كلامك ده .

حنان: ماشى ملوش لزوم يعنى الكلام .

تانى يوم كان الأولاد رجعو البيت ، وكانت حنان معها الـ 3 بنات، الصغيرة كانت سنتين تقريبا ، وبنفس الليله حصلت علاقة بين الزوجين لكن كان الوضع الصبح مختلف عن اليوم اللى قبله.

لأن حنان لما قامت لاحظت أن بنتها الصغيرة مريضه وبدون اى سبب ومعاها حمى شديدة اديتها أدوية وارتاحت والحمى نزلت.

لكن حنان لاحظت أن كل مرة تحصل بينها وزجها علاقه تقوم الصبح تلاقى بنتها مريضه جداا .

حنان: سامى الوضع كده زاد عن حده .

سامى: ما انتى ريحى دماغك الشيوخ والهيل ده مفييش .

حنان: طيب انا هروح لشيخ .

سامى: براحتك بس بيتى محدش يدخله .

رجعت العلاقه اتوترت تانى بين حنان وسامى وأصبح الوضع أسوأ من الأول ، لأن حنان بدأت انها تقوم من النوم على كوابيس وأصوات غريبه فى البيت.

لحد ما جه فليلة كانت الساعه عدت 2 بعد نص الليل وكانت حنان قاعده فى الصاله…

حنان: بسنت …. انتى داخله الحمام ؟

بسنت اديرت بصت لمامتها ومتكلمتش ، حنان سكتت قالت اكيد دهشانه ، عدى اكتر من نص ساعه وحنان لا سمعت صوت ميه ولا حتى سمعت صوت الحمام وهو بيقفل ولا بيفتح .

حنان: بسنت … بسنت انتى طولتى كده ليه .

راحت ناحية الحمام لكنها انتبهت أن الحمام فاصى والنور مطفى، دخلت اوضه البنات شافتهم نايمين وبسنت نايمة تحت واخواتها ممددين عليها يعنى بشكلها ده فهى متحركتش من مكانها اصلا !!!!! أمال مين اللى كانت ….. ؟؟

بقت الأيام تعدى على حنان بصعوبه بسبب اللى بتمر بيه في حياتها وكل حياتها أصبحت مع نفسها أما نايمه أو ماسكه الموبايل او بتتفرج على التلفزيون واهملت بيتها واولادها وبقت نفسيتها زى الزفت.

وتقريبا وجود جوزها ملغى من حياتها نهاائى لا عاد يقعد فى البيت ولا حتى ينام فى البيت واعتزل مع نفسه وحنان وبناتها مع نفسهم نادرا لو طلع نام معاهم مرة ولا حاجه.

حملت حنان مرة تانية وعدى حملها بصعوبه شديدة كانت تعبانه جداا ، والحمد لله ربنا رزقها وقامت بالسلامه وجابت ولد ، كان ابنها عمرة 40 يوم تقريبا وكانت نايمة جنبه وجوزها نايم جنبها.

ولكنها حست بحد بيحسس على جسمها بطريقه غريبة جدا فى البداية فكرت جوزها ، صحيت وبتبص على جوزها لكنه كان نايم في سابع نومه، وبتتدير مرة تانية لابنها.

لكنها لقت هدومها كلها متشاله من عليها ومش متغطيه حتى وبتبص شافت كائن أسود قاعد بين رجليها ، كل اللى قدرت عليه تعمله انها بسرعه قعدت وفضلت تردد.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ………….. لحد ما شافته مرة واحدة جرى وهرب برة الأوضه، بكل هدوء قامت ولبست هدومها ورجعت تنام تانى.

وكل ده لا جوزها حس وصحى ولا هى حتى صحته من النوم ومن هنا بدأت مرحلة مختلفه معاها .

كانت حنان قاعدة كالعادة تقلب فى اليوتيوب وجه قدامها فيديو عن الجن العاشق وازاى تعرف اذا معاك ولا لأ ، فضولها اخدها انها تفتح الفديو وتشوفه.

فهمت انها تنام على ضهرها وتحط أيدها على بطنها فوق الرحم بالظبط وتقول ، بسم الله الرحمن الرحيم عدد معين وآية الكرسى بعدد معين وهى تضغط على بطنها.

وكانت الإشارة بوجود جن أنها تقوم من النوم تلاقى نازل منها ميه ، وفعلا عملت كده بالظبط ونامت لكنها فى الصباح لما قامت لقت نفسها ناشفه .

حنان: الحمد لله كويس مفيش حاجه .

ولسه بتقوم لقت مرة واحدة مية بكمية كبيرة نزلت منها ، جرت عالحمام فكرت انها عملت حمام على نفسها وهى واقفه ، لكنها لما دخلت الحمام وشافت هدومها لقتها ميه صافيه وملهاش ريحه وقتها فهمت أن معاها جن عاشق .

حنان: ماما انا عايزة اروح لشيخ .

ملكة حنان: وماله تعالى روحى للشيخ مصطفى هو انسان كويس ومتدين وليه فى الحاجات دى وهيعرف يساعدك .

حنان: ماشى يا ماما انا هجيلك النهاردة المغرب واروحله .

وفعلا حنان راحت للشيخ مصطفى وحكتله اللى بيحصل معاها .

الشيخ مصطفى: شوفى يا بنتى الجن اللى معاكى ده من النوع الطيار اللى بيروح ويجى وصعب جداا انك تخلصى منه لأنه وقت الرقيه لازم يكون موجود.

وده في حد ذاته صعب لأننا منعرفش هيجيلك امتى ويروح امتى ، وخلى بالك هيأذى بنتك الكبيرة كمان لأنه بيتخدها حق ملكية، انك ملكه وذريتك من بعدك لأن الجن بيعيشو مئات السنين .

حنان: والحل يا شيخنا والله انا تعبت .

الشيخ مصطفى: الحل انك تجيب مسك ابيض وتمسحى بيه جسمك قبل النوم وتقولى آية الكرسى قبل النوم وتداومى عالاذكار والصلاة وقراءة القرآن .

حنان: تمام يا شيخنا أن شاء الله .

الشيخ مصطفى: خلى بالك من نفسك يا بنتى .

حنان: إن شاء الله يا شيخنا خير باذن الله .

وفى البيت حنان نوت انها تكون أقوى من أى شئ فى الدنيا وتلتزم فى الصلاة والاذكار زى الشيخ ما طلب منها وفعلا بدأت الصلاه والقيام وقراءة القرآن والمواظبة على الأذكار.

فصلت شهر على النظام ده تقريبا مكانتش بتنام الليل لحد ما جات فليلة كانت تعبانه فقالت لنفسها بنام واظبط المنبة قبل الفجر بساعه اقوم أقيم الليل واصلى الفجر.

ونامت حنان لكنها شافت منام غريب ، شافت نفسها قاعده فى الصاله والباب السلك بتاع الشقه مقفول ، وفجأة حست بحد بيفتحه قامت تشوف مين لكنها شافت قط اسود كبير بيفتح الباب بديلة ..!!

حنان: انت من جبروتك بتفتح الباب بديلك ؟!!

لقت القط ادير وبصلها نظرة كلها تحدى وحست بابتسامة انتصار منه وسابها ونزل من على السلم ، وكانت الليلة دى هى آخر ليلة تصلى فيها لان حياتها بدأت تسوء اكتر واكتر .

افكار حنان بدأت تسوء صداع فى غالبية الوقت ألم فى البطن والضهر بيروح ويجى ملل من الحياة عايزة تعيش لوحدها كلام الناس بيزعجها ومش عايزاه.

تجنبت كل الناس عاشت فعلا لوحدها بس اولادها حواليها وخلاص وكتيييرر تسيبهم وتدخل تقعد مع نفسها ، بقت حياتها معزولة عن كل البشر تقريبا .

كانت حنان سهرانه كعادتها تتفرج على التلفزيون ، سمعت صوت زى ما يكون واحده بتبكى أو حاجه وطت التلفزيون أوى وسمعت ، اتأكدت فعلا أن فيه صوت واحده بتبكى.

رجعت علت التلفزيون مرة تانية وعملت نفسها ولا سمعت أى حاجه ، لكن المفاجأة كانت تانى يوم لما لقت سارة بنتها قايمة بتقولها يا ماما امبارح حلمت أن فيه واحده قاعدة في أوضتك وبتعيط.

وانا كنت واقفه على باب الأوضه بعدها لقيت نفسى بانسحب جوة الأوضه ووقفت بالظبط قدامها كانت قاعدة مقرفصة وحاطة دماغها بين رجليها وشعرها طويل ونازل على جسمها مغطيها لحد الأرض.

ولما حسيت انها هتصحى وتشوفنى عملت نفسى اغمى عليا بسرعه ووقعت عالأرض.

بعدها فتحت عينى نص تفتيحة لقيتها طايرة فوق. بالظبط ووشها فوق وشى غمضت عينى جامد وبدأت اقرأ آية الكرسى وبعدها صحيت من النوم .

حنان سمعت الكلام من بنتها وكانت قاعده مزهولة من اللى بتسمعه ، يعنى اللى هى بتسمعه وتشوفه فى الحقيقه بنتها بتحلم بيه ؟؟ طيب ازاى ؟ وليه ؟

كانت كل حاجه مع حنان بدأت تسوء ومع بنتها سارة فهما اكتر اتنين مئذيين فى الحكاية كلها.

رجعت تعيد الكلام مرة تانية لجوزها يمكن المرة دى يسمعها ويريحها ويساعدها ، لكن يبقى الوضع على ما هو عليه ، جوزها بيرفض أنه يصدق ورافض أنه يدخل حد البيت .

جه في يوم كانت حنان نايمة وكانت فى فصل الشتاء ، وكانت حامل بابنها الأخير ، كانت دخلت تنام وبسبب حرمونات الحمل فكانت حاسه بالبرد والحر فنفس الوقت فكانت لما تنام تغطى نص جسمها الشمال وتسيب النص اليمين.

يعنى أنها بالشكل ده بتعمل موازنه لحرارة جسمها ، وفي نص نومها حست بحركة فى الأوضه فتحت عينيها شافت فيه حد واقف على باب الأوضه ولكنه بس خيال اسود اللى باين مش اكتر.

فكرت في عقلها أنه اكييد سارة بنتها أو حاجه ومخدتش فبالها وكملت نوم ، فجأة حست بتنميل في جسمها ورعشه غريبه.

صحت بسرعه لقت جسمها كله عريان تانى فبسرعه اتغطت ولسه هتقرأ آية الكرسى لقت لسانها لف جوه بؤها واتخرست وجسمها اتربط فى السرير.

وكل ده وجوزها جنبها مش حاسس بحاجه لحد ما مرة واحده صرخت وهى بتقول الله اكبر، الله اكبر، ساعتها بس جوزها صحى من النوم .

سامى: مالك يا حنان فيه ايه

حنان: مفيش حاجه ، متكلمتش وكانت كلها خيبة أمل لانها مهما قالت مش هيصدقها .

سامى: امال فيه إيه سمعتك وانتى بتقولى الله اكبر .

حنان: سمعتنى يعنى ؟

سامى: أيوه .

حنان: لا مفيش حاجه متشغلش بالك ده كان كابوس نام .

ومن وقتها بدأت مرحلة جديدة مع حنان ، مرحلة مختلفه .

كانت فيها لما الجن يحضر فى المكان اللى هى فيه تحس جسمها بيرتعش وبينمل ومش قادرة وبعدها تدخل فغيبوبة.

والاكتر من كل ده أنه بدأ يسيطر على عقلها ويوهمها بحاجات حصلت وهى محصلتش .

حنان: انا كنت شايلة الموبايل هنا فى الدرج راح فيين ؟

سارة: والله ما اعرف شوفى انتى، اكيد حطتيه في مكان تانى ونسيتيه .

حنان: انا لسه مجاليش زهايمر .

بسنت: والله ما شوفته علشان متقوليش أنه معايا .

حنان: لا انا قبل ما تطلع حطيته فى الدرج علشان متلعبوش فيه ازاى أما ارجع ملاقيهوش.

كده كتير على فكرة وامبارح كمان كنت شايلة فلوس فى الدولاب ملقتهاش ومرضيتش انى اسألكم استعيبتها لانكم مستحيل تعملوها انا متأكده .

سارة: فلوس ايه والله العظيم عمرى ما مديت ايدى على حاجه وانتى عارفه كويس يا ماما .

بسنت: وانا مثلا اللى حرامية والله عمرى ما عملتها .

حنان: بطلو هبل قولت عارفه أن محدش فيكم خد حاجه يبقى مش عايزة كلام كتير .

سارة: ماما انا سامعه الموبايل بيرن استنى .

حنان: انا كمان سمعته ، استنى ده صوته فى الشنطه ، لا إله الا الله ، والله العظيم انا ما حطيته فى الشنطه .

بسنت: مش مشكله المهم انك لقتيه وخلاص .

حنان: ايوه الحمد لله .

سارة: ماما احنا هنفضل كتير على كده ؟ بابا مش راضى يصدق وانا أعصابى تعبت .

حنان: انا كمان مش عارفه اعمل ايه يا بنتى .

بسنت: ماما ، انا امبارح شوفت حلم غريب .

حنان: خير يا قلبى .

بسنت: شوفت فيه تعبان اسود وكلاب سودة وكانو بيحاولو يئذونى ولما جريت منهم وهربت لقيت نفسى في مكان كله فئران، كنت هموت من الرعب يا ماما فى الحلم .

حنان: ربنا يستر عليكى انتى كمان .

سارة: على فكرة يا ماما كده كتير والله العظيم الكوابيس اللى بشوفها بدأت أحس انها حقيقه مش مجرد حلم .

حنان: انا حاسة بيكم والله بس مش عارفه اعمل ايه لازم حد يساعدنا ، لوحدى مش عارفه اتصرف.

المهم يا قلبى انتى وهيا خلو بالكم من نفسكم كويس وحافظو على صلاتكم وان شاء الله ربنا هيصلح الحال من عنده .

سارة: ماما انا بانسى الصلاة ، نفسى اصلى واستمتع بالصلاه مش عارفه يا ماما والله انا تعباانه .

حنان: هحاول اشوف شيخ كمان يا قلبى .

وفي يوم كانت حنان قاعده فاتحه الفيس بوك وبتتصفح فيه لقت صفحة لواحد اسم صفحته ، الراقى الشرعى ، بسرعه وبدون تردد بعتتله وحكتله.

طلب منها اسم صاحب البيت اللى هو جوزها واسم أمه وتاريخ ميلاده ، وفي لحظة يأس منها قالتله على كل المعلومات اللى طلبها ، بعد شوية بعتلها .

الراقى: فيه شئ مدفون تحت البيت وهذا الجن يحرسه وهو جن مسيحى ولكن فيهم واحد انتى عجبتيه وحبك وهو اللى بيعمل فيكى كده .

حنان: يعنى كنز مثلا يعنى والكلام ده ؟

الراقى: هو دفين تحت البيت وفيه جن كتير يحرسة …… خلى بالك من بنتك الكبيرة .

حنان: بنتى سارة ؟

الراقى: معرفش اسمها بس بنتك الكبيرة طايلها أذى خلى بالك منها .

حنان: والحل ايه طيب .

الراقى: انا ممكن اساعدك وإذا تحبى ممكن اخلى الجن اللى يعشقك خادم ليكى .

حنان: خادم ليا ؟

الراقى: يساعدك بكل شئ بحياتك .

حنان: اى شئ زى إيه مش فاهمه .

الراقى: اذا تحبى تعملى عمل لحد ، أو تفكى سحر ، أو تعرفى مكان شئ ضايع كل ده بيساعدك فيه .

حنان: وإيه المقابل ؟

الراقى: الوقت اللى يعوز يمارس معاكى  بتلبى وفي أى وقت ……….

حنان ما كانتش فاهمه اللى بيحصل معاها ده بيحصل ليه ؟ واشمعنا هى ؟ كانت فى الوقت ده فى أيام رمضان.

ولما الراقى قالها الكلام ده الموضوع شغل بالها كتير قوى ، وأنها ليه لا ؟ ما هو كده كده بيعملها ، فحتى على الأقل استفاد من الموضوع بدل ماهى بهدلة وخلاص عالفاضى.

كانت افكار كتير بتدور في دماغها ، ليه لا ؟؟ وازاى أعمل كده ؟!  بعدها سألت الراقى حنان: طيب ولو انا عايزه أنه يكون معايا وحاسه بيه وشايفاه اعمل ايه ؟

الراقى: انا ساحر سفلى وبشتغل بسحر النجاسه لانه بيكون قوى ومفعولة اسرع .

حنان: ازاى مش فاهمه ؟

الراقى: يعنى لو انتى عايزة الجن ده يكون خادمك وعبدك وتحت امرك فيه حاجه لازم هتعمليها .

حنان: وايه هى الحاجه دى ؟

الراقى: انك هتمارسى معايا علاقه كامله بنجاسه والسحر هيتعمل وقت الممارسه .

حنان: !!!!!! انت بتقول ايه ؟

الراقى: دى طريقتى فى الشغل .

حنان: لا طبعا مقدرش اعمل كده .

الراقى: وانا مقدرش اساعدك ، ونصيحة منى حاولى تشوفى راقى معالج ويخلصك من اللى انتى فيه .

حنان: ازيك يا خالى فايز عامل ايه ؟

فايز: الحمد لله تمام ، انتى اللى عاملة ايه والعيال عاملين ايه ؟

حنان: الحمد لله يا خالى والله زى الفل .

فايز: انا كنت جاى في مشوار قريب قلت احود عليكم اقعد معاكم شوية .

حنان: انت تنور في أى وقت يا غالى .

فايز: مالك فيكى ايه ؟

حنان: والله يا خالى تعبانه .

فايز: مالك يعنى اتكلمى ، جوزك مزعلك ولا حاجه ؟!

حنان: لا يا قلبى بس فيه حاجات بتحصل فى البيت ومعايا معدتش قادرة اتحملها .

فايز: حاجات ايه ؟

قعدت حنان تتكلم معاه وتحكى كل حاجه حصلت معاها ومع بنتها والكوابيس .

فايز: الموضوع كبير مينفعش ينسكت عليه .

حنان: والله يا خالى تعبت .

فايز: وجوزك رأية ايه ؟

حنان: سامى !! عامل ودن من طين و دن من عجين .

فايز: لا إله الا الله ، طيب انا هشوف الموضوع ده وابقى اكلمك ، المهم هقوم انا علشان عندى مشوار مهم .

حنان: ماشى يا خال .

وبالليل كانت حنان قاعده سهرانه كعادتها لوحدها وكان الزمن فى نص رمضان تقريبا ، كانت الساعه 3 بعد نص الليل.

حنان بطبيعة الحال بتحب أيام رمضان بتحس فيها بالأمان ، وهى قاعدة قالت لنفسها هدخل استحمى الجو حر شوية.

وفعلا دخلت الحمام وبدأت تستعد للإستحمام ، وقتها حست أن فيه حركه غريبه ناحية الشباك اللى فوقها بالظبط فكرته فار فخافت وقالت لنفسها ربنا يستر الزجاج بتاع الشباك مفتوح والسلك مقطوع لو فار دخل عليا هموت فيها.

ورفعت راسها بتبص على الشباك اتقفلت ، وكانت المفاجأة ….. شافت راس لبنى آدم لكنه مش بنى آدم ، حجم رأسه صغير مش كبير وحاطت رأسه جوة السلك وبيبص عليها.

عيونه سودة و اسعه جداا ملامحه غريبه لون بشرته غريب جدا مش اسمر ومش ابيض تحس ان لونه يشبه لون البطاطس، بمجرد ما عنيها حات عليه هى الرعب تغلغل لركبها قبل ما يدخل قلبها.

وقتها شافته وهو عينه عليها وادير ومشى ، خرجت من الحمام وهى بتجرى وبتزحف وبتحبو ، مش قادرة تصلب طولها من الخوف ، جرت على جوزها .

حنان: الحقققننى يا سااااامى .

سامى: مالك فيه إيه ، رد عليها بفزع .

حنان: فيه حد كان بيبص عليا من الشباك فى الحمام .

سامى: انت. بتقولى ايه مستحيييل مفيش مكان حد يدخل منه .

حنان: متسألنيش انا قوم شوف .

قام سامى وهو بيجرى طلع للسطوح ونزل عند البوابة الكبيرة اكتر من مرة ومفيش حاجه، كانت وقتها حنان بدأت تسترجع الشكل اللى شافته وبدأت بستوعب أنه مش بنى آدم لاااا مستحييل  .

حنان: سامى ، ده مش بنى آدم انا متأكده .

سامى: التخاريف اللى فدماغك دى مش هتخلص ابداا .

حنان: صدقنى مرة واحده بس فحياتك.

سامى: ماشى ولما اصدقك هيحصل ايه ؟ اللى فدماغك ده ريحى بالك من ناحيته ، مفيش حد هيجى البيت .

حنان: حرام عليك انا تعبت .

سامى: هشغلك سورة البقرة ونامى .

حنان مقدرتش تنام من كمية الخوف اللى جواها وكانت قاعده مكانها ماسكة موبايلها وبتسمع قرآن.

ومرة واحده القرآن وقف والموبايل فصل ونور الصاله بدأ يفتح ويقفل مع نفسه ، عملت نفسها مش شايفه حاجه واللى قدرت تعملة وقتها أنها بعتت للشيخ اللى كانت راحته آخر مرة ونصحها بالقرآن والاذكار وحكتله اللى حصل .

حنان: يا شيخ مصطفى حصل معايا من شوية كذا كذا ……… هو احنا مش في رمضان ومفيش حاجه من دى بتحصل ؟

الشيخ مصطفى: فى رمضان ربنا بيغلل الشياطين مش الجن ، لأن الجن فيهم المسلم والمسيحى واليهودى .

حنان: انا بكلمك دلوقتى يا شيخ واعصابى بترتعش ومش قادرة حتى اتنفس .

الشيخ مصطفى: طيب اهدى وان شاء الله خير ، الفجر أذن دلوقتى صلى وقولى الأذكار لأنها حصن ليكى .

حنان: حاضر شكرا يا شيخ مصطفى .

الشيخ مصطفى: مفيش حاجه وهابقى ابعتلك مية مقرى عليها تشربيها وتداومى على الأذكار اهم حاجه .

حنان: حاضر أن شاء الله .

فضلت حنان فى اليوم ده للصبح قاعده مش عارفه ولا قادرة تنام ، لحد لما النهار طلع ، كان عندها مشوار فى اليوم ده خلصته ورجعت البيت وكانت ميته من التعب فعلا ودخلت تنام شوية.

لكنها شافت فى المنام انها كانت قاعده بتاكل حاجه مش عارفه هى ايه ومرة واحده بدأت تتف الأكل من بقها فى ايديها ولما بتبص على أيدها لقو دود كتير ابيض وطويل دخلت ايديها في بقها وبتشد اللى فيه طلع دود اكتر.

صحت من النوم ولقت نفسها حاسه بإثارة غريبه ، استوعبت انها فرمضان وقامت دخلت الحمام بردت جسمها بمية باردة ودخلت تنام تانى لأنها مكنتش قادرة حتى تصلب دماغها.

وبمجرد ما نامت شافت نفسها ماشية فمكان اشبه بالخرابه وفيه جنبها بركة مية راكده ، كانت البركة عبارة عن طين بمية ولكنها شافت فى البركة كمية سلطعونات كتيرة جدا فنزلت نامت على بطنها ومدت ايديها فى البركة ومسكت واحد.

لكنه كان بيحاول أنه يقرصها بالمخالب بتاعته وهى كانت بتحاول تبعده عنها على قد ما تقدر ، بتبص لقت في ايديها التانية سكينه فقعدت تحميها على الأسفلت.

ولسه هتقرب من السلطعون بالسكينه لقت دماغه اتحولت لدماغ فرخة سودة، خلصت عليها وصحت من النوم .

حنان: يا شيخ مصطفى أنا شوفت منامين ، وحكتله المنامين .

الشيخ مصطفى: المنام الأول بتاع الدود فده معناه انك معاكى حسد شديد جداا ، والمنام التانى فدة الجن اللى ظهرلك امبارح فى الحمام .

حنان: يعنى انا كده خلصت منه بعد ما خلصت عليه ؟

الشيخ مصطفى: لا لكن ده معناه انك بتقاومية ومش مستسلمه ليه .

حنان: انا فعلا مش باستسلم بسهوله .

الشيخ مصطفى: ربنا يعينك عليه والتزمى زى ما قولتلك .

بدأت سارة الكوابيس تسيطر عليها اكتر واكتر ، فهى كانت بتشوف اوقات كتير المرايات كلها بتتكسر وبتطير حواليها وأوقات تشوف قطط سودا بتخرج من الحمام وتلتف حواليها وهى واقفه.

لحد ما وصلت لحلم بدأ أبطاله يتكررو معاها بصورة كبيرة ، بدأ يظهرلها 6 سيدات مختلفين الطول الحجم يلبسو اسود ومغطيين وشوشهم بالأسود كانت هيئتهم مرعبه جداا.

بدأو معاها بالتهديد وأنها لازم تقول لأهلها يسيبو البيت وأنهم جايين يحذروهم ، بدأو يترددولها فى الأحلام كتير ولكن كل مرة بصورة وتحذير مختلف.

آخر مرة شافتهم من فترة بسيطه كانو جايين يحذروها انهم هيتسببولها فى وقف الحال وهيعطلو كل حاجه هى عايزة توصلها .

سارة: ماما دماغى مصدعه قوى مش قادرة اقعد حتى .

حنان: معلش يا سارة خدى حاجه للصداع. إن شاء الله هتكونى كويسه .

سارة: اخدت ومفيش فايدة الصداع مبيروحش منى .

حنان: طيب ادخلي نامى شوية اكيد من السهر فى المذاكرة والدروس طول اليوم ، يمكن لما ترتاحى شوية الصداع يروح .

سارة: حاضر يا ماما هنام ، بس ساعه كده وصحينى ورايا مذاكرة كتير .

حنان: حاضر شوية وهصحيكى .

مكملتش نص ساعه وقامت سارة من النوم بتصرخ وماسكة دماغها .

سارة: ماااامااااا ، الحقينى .

جرت حنان على بنتها تشوفها مالها ، لقتها واقفه عالسرير وماسكه دماغها ووشها وارم واحمر زي الدم وبتصرخ باعلى صوتها.

حنان خاولت تهديها لكن مفيش فايدة ، سارة كانت فى حالة انفعال شديدة جدا ، بعد فترة قصيرة بدأت سارة تهدى وتنزل عالسرير تانى وفي لحظة نامت.

حنان اتصلت على خالها فايز وحكتله كل اللى حصل والكوابيس اللى بنتها بقت تشوفها وبزيادة .

حنان: خالى مبقناش قادرين والله ، كنت قولت انك هتسأل ، سألت حد طيب ؟

فايز: فيه واحد زميل. ليه فى الكلام ده هكلمه النهارده وارد عليكى .

حنان: بالله عليك يا خالى اهتم .

فايز: حاضر هاقفل معاكى واتصل عليه على طول ، بس ادينى اسم جوزك وتاريخ ميلاده واسم أمه .

حنان ملته المعلومات اللى طلبها وقفلت ، نص ساعه وخالها اتصل عليها .

فايز: بصى يا ستى انا اتصلت بزميلى وقولتله على كل اللى انتى قولتيه وقاللى أنه فيه دفين تحت البيت وهو دفين يونانى واللى بيحرسه مارد من الشياطين وبيسكن فى حمام قديم عندكم مهجور.

ومهما حاولتو انكم تطلعو الدفين مش هتعرفو ، والستات اللى بيظهرو دول على خلاف مع بعض والمارد اللى فى البيت بيحاول يصالحهم على بعض ولو قدر يصالحهم على بعض فهيئذو صاحب البيت أذية جامدة .

حنان: والحل ايه طيب ؟

فايز: بيقول خلى صاحب البيت اللى هو جوزك يجيب 5 كيلو ملح حجر ويقرأ عليهم البسملة والاخلاص والمعوذتين 7 مرات ، وآية الكرسى 7 مرات كمان والزلزله 7 مرات.

وفي كل مرة يوصل عند كلمة أشتاتا يرددها 7 مرات ، وياخد الملح يرشه كله فى البيت من اول السطوح لحد البدروم تحت لكن يبعد عن الحمام والكلام ده يكون يوم الجمعه قبل الصلاه .

حنان: تمام ماشى هقول لسامى .

واخر اليوم حنان قعدت مع سامى وهى مترددة تقول ولا لا ؟! ولكنها قررت تتكلم معاه .

حنان: سامى فيه حاجه عايزة اقولهالك .

سامى: اتفضلى .

حنان: انا كلمت خالى فايز وحكتله على كل حاجه وهو كلم واحد ليه فى الكلام ده وحكاله كل حاجه ، وهو طلب أن انت مخصوص تجيب ملح وتقرا عليه كذا كذا ………

سامى: طيب دى حاجه بسيطه .

حنان: هتتعمل كده يعنى ؟

سامى: ايوه دى حاجه سهله اقدر اعملها مش مستاهله .

حنان: طيب هجيب ملح بكره ويوم الجمعه تعمل الحاجه دى ماشى ؟

سامى: ماشى .

وفعلا يوم الجمعه قعد سامى وحط الملح قدامه وقرأ الورد المطلوب علي الملح واخدة ورشه فى البيت كله من السطوح للبدروم، وفكل الغرف بالبيت كله .

اعتقدت حنان أن الوضع خلاص هيكون هادى وكل حاجه هتكون افضل ، كان فات اسبوع على اللى سامى عمله فى البيت بالملح وكانت حنان نايمه.

وشافت منام غريب كانت قاعده على سرير وجنبها على السرير عمها ابن عم ابوها كان قاعد وبتبص عالأرض لقت كلب موجود في شبكة صيد وبيحاول يقطعها ويقرب عليها ، سمعت صوت بتبص الناحية التانية شافت كلبين جايين جرى عليها وهما بيزمجرو.

لسه هيهجمو عليها كان عمها خبط واحد قلبه فى الأرض والتانى حنان مسكته بايديها تبعده عنها وبتبص جنبها لقت الكلب اللى على الأرض فك الشبكه وبيقرب عليها فبإيديها التانية مسكته وبعدته عنها وقامت من النوم وهى بتعافر مع الكلاب.

وتانى يوم كانت الساعه 9 بالليل تقريبا حست بارهاق و تعب دخلت تنام ، وبمجرد ما حطت راسها عالمخدة نامت دغرى محستش بنفسها.

لكنه كمان كان نوم قلق كل 10 دقائق تفتح عينيها لأنها مش حاسه بالأمان ، فتحت عينيها لقت بنتها قفلت عليها الباب، قامت وفتحت الباب ونامت تانى شوية.

وفتحت عنيها لقت أن الباب لسىه مقفول وانه اتهيألها انها قامت وقفلته ، فبتتعدل علشان تقوم تفتح الباب ……. لقت جنبها على السرير كلب قاعد وبيبحلق فيها.

فى الوقت ده حست أن الزمن بيقف وحركتها بقت بطييييئة جدا بالعافيه لما وصلت ايديها للكلب على أساس أنها تحاول تبعده عنها ، ولكن بمجرد ما لمسته اغمى عليها !!!!!

في نفس الوقت كانت سارة الوضع معاها اقتصر على الأحلام والكوابيس وبدأ الوضع يهدى معاها ، لكن مع حنان كان الوضع بيسوء لأن جوزها تقريبا بقى منفصل عنها هو في حياه لوحده وهى في حياة لوحدها .

حنان كانت بدأ الموضوع يكبر معاها لدرجة أنها بقت تكره جوزها واصبح مجرد وجودة فى البيت يتعبها نفسيا ، حتى الضحكة والابتسامه معادتش موجودة فحياتها.

بقت تدور عليها فوشوش ولادها ، واللى زاد وجعها عصبيتها على ولادها اللى ملهاش اى مبرر ابداا ، حست حنان بألم فى كل جسمها ودخلت تنام …….

حنان: سامى أظن كده البنت خفت خلاص بعد الشيخ أحمد ما رقاها وهى بقت كويسه ، وسارة سامعاهم وهى فأوضتها وبتبتسم ابتسامه النصر.

صحت حنان من النوم واتضح أن كل اللى خصل والشيخ اللى جه ورقى بنتها كله كان مجرد حلم ، حلم وبسس ، قامت من النوم وهى فى قمة اليأس لأنها ايقنتا أنه فى وضع دائم ومفيش حد هيقدر يساعدها طول ما جوزها نفسه مش مصدقها.

استسلمت لحياتها البائسة وكانت الأيام بتعدى عليها كلها شبه بعض ملل منتظرة تحصل معجزة تغير كل حاجه فحياتها لكنها تعبت حتى من الانتظار.

أصيبت بالاكتآب ، والوحده ، والكسل ، والخمول ، والارهاق كرهت حياتها حتى أهلها ، واخواتها ، واصحابها معدش فيه صلة بينهم تقريبا كل حاجه انتهت فحياتها أصبحت زى الميتة لكنها بتتنفس بس.

اتجهت لشئ ممكن انه يريحها نفسيا وهو الكتابة لأنها تعشق القراءة والكتابة وها هى تكتب لكم قصتها ، فأنا هى بطلة الرواية.

حكيت حكايتى وشاركتها معاكم ومش عايزة لا نصيحه ولا عايزة اى تعليق بس حاجه واحده حبيت أن اوصلهالكم وهى انكم وقت الاختيار للزوج اختارو صح .

انضم للمجتمع

admin
admin